
أكد الدكتور أحمد السبكي، عضو مجلس النواب، أن حزمة الإجراءات الاستثنائية التي أعلنتها الحكومة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي تعكس إدراكا عميقا لحجم التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، مشيرا إلى أن الدولة المصرية تتحرك برؤية متكاملة تستهدف الحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني وحماية المواطنين من تداعيات الأزمات العالمية.
وقال السبكي، في تصريح صحفي اليوم، إن التحركات الحكومية الأخيرة تمثل خطوة استراتيجية لتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات الخارجية، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من توترات متصاعدة واضطرابات في الأسواق وسلاسل الإمداد.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بدراسة إحالة المتلاعبين بالأسعار ومحتكري السلع إلى القضاء العسكري تعكس رسالة حاسمة بأن الدولة لن تسمح بالعبث بقوت المواطنين أو استغلال الظروف الاستثنائية لتحقيق مكاسب غير مشروعة، مؤكداً أن حماية الأمن الغذائي للمصريين تمثل أولوية قصوى.
وأوضح السبكي أن استمرار الدولة في دعم الفئات الأكثر احتياجا، من خلال مد العمل بزيادة الدعم النقدي لبرنامجي “تكافل وكرامة” والأسر الأولى بالرعاية، يؤكد أن البعد الاجتماعي يظل ركيزة أساسية في السياسات الاقتصادية للدولة، بما يسهم في تخفيف الأعباء المعيشية عن محدودي الدخل في ظل الضغوط التضخمية العالمية.
كما اعتبر إعلان الحكومة المبكر عن حزمة تحسين الأجور والدخول ورفع الحد الأدنى للأجور اعتبارا من العام المالي الجديد خطوة استباقية مهمة، تهدف إلى تعزيز الاستقرار الاجتماعي ورفع القدرة الشرائية للمواطنين.
ولفت النائب أحمد السبكي إلى أن الدولة المصرية تدير المرحلة الراهنة بحكمة وتوازن، من خلال العمل على تأمين احتياجات السوق من الطاقة والسلع الاستراتيجية، إلى جانب تعزيز المخزون الاستراتيجي بما يضمن استقرار الأسواق واستمرار الخدمات الأساسية.
وشدد على أن عبور هذه المرحلة يتطلب تماسك الجبهة الداخلية وتكاتف جميع فئات المجتمع، مؤكدا أن وعي المواطنين يمثل عنصرا حاسما في مواجهة الشائعات ومحاولات إثارة القلق، وأن دعم مسار الإصلاح الاقتصادي يظل الضمان الحقيقي لتعزيز استقرار الدولة واستكمال مسيرة التنمية.





