Tuesday، 10 March 202608:25 PM
الرئيسية

النائبة مها عبد الناصر تتقدم بطلب إحاطة للحكومة بشأن زيادة أسعار الوقود وتأثيرها على المواطنين

الثلاثاء، 10 مارس 2026 03:51 مساءً
النائبة مها عبد الناصر تتقدم بطلب إحاطة للحكومة بشأن زيادة أسعار الوقود وتأثيرها على المواطنين
النائبة مها عبدالناصر
15

تقدّمت النائبة مها عبد الناصر، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة موجّه إلى كل من مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ووزير البترول والثروة المعدنية، بشأن الارتفاع الأخير في أسعار المنتجات البترولية في مصر وتأثيراته المباشرة على المواطنين، مطالبةً الحكومة بتوضيح الأسس الاقتصادية والاجتماعية التي استندت إليها في اتخاذ هذا القرار، في ظل التذبذب المستمر في أسعار النفط العالمية.

وأوضحت النائبة أن إعلان الحكومة خلال الساعات الماضية عن زيادة أسعار الوقود أثار حالة من القلق والضيق بين المواطنين، خاصة بعد رفع سعر بنزين 80 بنسبة 17%، والغاز الطبيعي للسيارات بنسبة 30%، إلى جانب زيادة أسعار الغاز الطبيعي للمنازل بنسبة تتراوح بين 20% و30%، فضلًا عن ارتفاع أسعار أسطوانات البوتاجاز بنحو 22%، وهو ما يضع أعباء إضافية على كاهل الأسر المصرية.

وأضافت عبد الناصر أن هذه الزيادات جاءت في ظل ظروف إقليمية مضطربة، لكنها تساءلت عن المعايير الدقيقة التي اعتمدتها الحكومة في تحديد نسب الزيادة بهذا الشكل السريع، وكذلك عن التصورات المستقبلية لإدارة أسعار الطاقة محليًا في ظل التغيرات المستمرة في سوق النفط العالمي.

وأشارت إلى أن تراجع أسعار النفط العالمية خلال الساعات الأخيرة إلى نحو 90 دولارًا للبرميل يطرح تساؤلات مهمة حول ما إذا كانت الحكومة ستراجع الأسعار المحلية في حال استمرار الانخفاض العالمي، أم أن الزيادات الأخيرة ستظل ثابتة دون مراجعة.

وأكدت النائبة أن تكرار الزيادات في أسعار الطاقة يرسّخ لدى المواطنين انطباعًا بأن الأسعار تتحرك في اتجاه تصاعدي دائم، دون أن تنعكس أي تحسنات في المؤشرات الاقتصادية أو انخفاض في أسعار النفط العالمية على السوق المحلي، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى شفافية وعدالة السياسات الاقتصادية المتبعة.

كما لفتت إلى أن حجم الزيادات في أسعار الطاقة خلال السنوات الماضية يعكس عبئًا اقتصاديًا كبيرًا على المواطنين، موضحةً أن أسعار الغاز الطبيعي للمنازل ارتفعت بين عامي 2014 و2026 بنسبة تراوحت بين 900% و5000%، بينما ارتفع سعر السولار من 1.10 جنيه إلى 20.5 جنيه للتر بنسبة زيادة تقارب 1764%، كما قفز سعر أسطوانة البوتاجاز المنزلية من 8 جنيهات إلى 275 جنيهًا بنسبة تصل إلى 3338% خلال نحو 12 عامًا.

وأشارت عبد الناصر إلى أن استمرار هذا النمط من الزيادات قد يضع المواطن أمام أعباء اقتصادية متزايدة، دون وجود مؤشرات واضحة على آليات للحماية الاجتماعية أو تخفيف الضغط المالي عن الأسر، ما يثير تساؤلات حول العدالة الاقتصادية ومدى مراعاة قدرة المواطنين على تحمل تكاليف الطاقة الأساسية.

وشددت على أن سرعة تطبيق الزيادات في الأسعار غالبًا لا يقابلها انعكاس مماثل عند انخفاض الأسعار العالمية، وهو ما يستدعي توضيح سياسة الحكومة في ربط الأسعار المحلية بالتغيرات الدولية، بما يحقق قدرًا من التوازن والشفافية في إدارة ملف الطاقة.

واختتمت النائبة طلب الإحاطة بمطالبة الحكومة بتوضيح عدد من النقاط، أبرزها المعايير الاقتصادية والاجتماعية التي استندت إليها في تحديد نسب الزيادة الأخيرة، وخطة الحفاظ على قدرة المواطنين على تحمل تكاليف الطاقة، إضافة إلى موقف الحكومة من انخفاض أسعار النفط عالميًا، والإجراءات المتخذة للحد من انعكاس هذه الزيادات على أسعار السلع والخدمات، إلى جانب وضع سقف واضح للزيادات المستقبلية بما يضمن استقرار الأسعار وعدم تحميل المواطنين أعباء متراكمة.