
أكدت سحر وهدان، مساعد رئيس حزب مصر 2000 لشئون العلاقات العامة، أن الهجمات العسكرية الأخيرة التي استهدفت مواقع استراتيجية في إيران تمثل نقطة تحول في المشهد الإقليمي، وتضع الشرق الأوسط أمام مرحلة حرجة من عدم الاستقرار والتوتر الشديد، قد تعيد رسم موازين القوى والنفوذ في المنطقة.
وقالت أن إستهداف دولة ذات ثقل إقليمي وتحالفات ممتدة يرفع من احتمالات توسع النزاعات عبر أذرع متعددة، ويهدد خطوط الملاحة الدولية وممرات الطاقة الحيوية، خاصة في البحر الأحمر وشرق المتوسط، ما يجعل المنطقة كلها أمام تحديات كبيرة تتطلب رفع مستويات اليقظة والاستعداد الاستراتيجي.
وأشارت إلى أن التصعيد العسكري له تداعيات اقتصادية مباشرة قد تشمل تقلبات في أسواق النفط والغاز، وارتفاع تكاليف النقل البحري، إضافة إلى كلفة بشرية كبيرة في حال اتساع دائرة النزاع، مما يضاعف الحاجة إلى حلول دبلوماسية عاجلة ومتوازنة.
وأضافت “وهدان” أن في هذه المرحلة الدقيقة، يجب تبني نهج استراتيجي متوازن يقوم على تعزيز الاستعدادات الدفاعية لحماية الحدود والممرات الحيوية، وتكثيف التحرك الدبلوماسي لاحتواء أي تصعيد، وتعميق آليات التعاون الإقليمي والعمل المشترك كأداة للحفاظ على الأمن والاستقرار.
وحذرت من أن استمرار النزاع المسلح أو التصعيد العسكري قد يؤدي إلى تحويل المنطقة إلى ساحة صراع مفتوحة تؤثر على استقرار دولها المجاورة، وتعقد فرص الحلول السياسية والدبلوماسية، وتغلق أبواب التفاوض أمام الأطراف الإقليمية والدولية.
وأختتمت تصريحها بالتأكيد على أن حماية الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط تتطلب رؤية استراتيجية شاملة، تمزج بين الحزم العسكري، اليقظة الاستراتيجية، والتحرك الدبلوماسي الفعّال، مع التركيز على الحلول السلمية والتعاون الإقليمي لمنع الانزلاق نحو صراع واسع، وضمان مصالح الشعوب وحماية مستقبلها.





