
نظم حزب الإصلاح والنهضة، مساء السبت 28 فبراير 2026، ندوة موسعة بعنوان «العاشر من رمضان: ذاكرة وطن لا تمحى» بمقره الرئيسي بالتجمع الخامس، بحضور نخبة من القيادات العسكرية والفكرية والإعلامية، وبمشاركة عدد من الشباب من مختلف الأجيال، في لقاء وطني استعاد روح الانتصار ودروس العزة والوعي عبر العقود.
وأدار الحوار الإعلامي القدير أ. عمرو الشناوي مدير قطاع الأخبار الأسبق، حيث رحب بالحضور مؤكدًا أهمية استعادة الذاكرة الوطنية باعتبارها جزءًا من معركة الوعي المستمرة.
الجيش المصري… حائط الصد في اللحظات الفارقة
وأكد الدكتور هشام مصطفى عبد العزيز، رئيس حزب الإصلاح والنهضة، أن الشعوب لا تنسى لحظات تاريخها الفارقة، مشيرًا إلى أن العاشر من رمضان يمثل لحظة صمود وعظمة في الوعي الوطني المصري.
وشدد على أن الجيش المصري أثبت عبر التاريخ أنه “حائط الصد” في المحطات المصيرية، موضحًا أن الخلافات السياسية قد تكون واردة في إدارة الملفات، لكن لا يمكن الاختلاف أبدًا حول الوطن أو التاريخ أو الوطنية المصرية، التي تظل الأساس الذي يُبنى عليه الحاضر والمستقبل.
كواليس الأمن والعسكرية المصرية
وتحدث اللواء عادل الشريف مساعد وزير الدفاع الأسبق، مستعرضًا كواليس ومواقف من خلف الستار خلال فترات دقيقة من تاريخ العسكرية المصرية، مؤكدًا أن قوة الجيش لا تُقاس فقط بالعدة والعتاد، بل بالانضباط والوعي والولاء الوطني.
كما كشف اللواء أ.ح.د محمد الشهاوي، خبير الأمن القومي ورئيس أركان الحرب الكيميائية الأسبق، عن كواليس التخطيط الاستراتيجي خلال حرب أكتوبر، وتطرق إلى تطور حروب الجيل الرابع، موضحًا أن بعض الدول لا تزال تستخدم أدوات غير تقليدية لزعزعة الاستقرار، عبر دعم الإرهاب أو نشر الشائعات.
وأكد أهمية الاستثمار في رأس المال البشري، والتركيز على التعليم والعلم، وتوعية الشباب بخطورة الانسياق وراء المعلومات غير الموثوقة، معتبرًا أن معركة اليوم هي معركة وعي بالدرجة الأولى.
شهادات من قلب المعركة
واستعاد اللواء مختار الفار، مؤسس وحدات المهام الصعبة (777 و999)، ذكريات ومواقف وطنية من أرض المعركة، بدءًا من تدريبات “الرنجر” وحتى سنوات الاعتقال وصموده أربع سنوات في سجون الاحتلال، مؤكدًا أن القرارات المصيرية في لحظات الحرب كانت قائمة على شجاعة استثنائية وروح وطنية خالصة، مشيرًا إلى أن بعض المواقف لا تزال تقشعر لها الأبدان حتى اليوم.
البعد الروحي… والوطن في ضمير الأمة
من جانبه، تناول الدكتور عرفة رجب، من علماء الأزهر الشريف، البعد الديني والروحي لذكرى العاشر من رمضان، مؤكدًا أن النصر كان ثمرة الإيمان والعزيمة والدعاء، وأن الوطنية الحقيقية تنبع من إدراك قيمة الأرض والهوية والرسالة.
مداخلات شبابية… ورؤية للمستقبل
وشهدت الندوة مداخلات من عدد من القيادات، بينهم اللواء نشأت واللواء أحمد جوهر، إضافة إلى مجموعة من شباب جيل “زد”، الذين طرحوا مقترحات تركزت حول أهمية التكنولوجيا، والإعلام الرقمي، والتعليم، وتعزيز أدوات التوعية الحديثة في معركة الوعي.
واختتمت الندوة بالتأكيد على أن استعادة ذكرى العاشر من رمضان ليست مجرد احتفال بتاريخ مضى، بل مسؤولية مستمرة للحفاظ على الدولة، وبناء وعي الأجيال، وترسيخ قيم الانتماء والعمل والعلم.






