
تقدم النائب مدحت ركابي، عضو لجنة الزراعة والري بـ مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة عاجل إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري التموين والتجارة الداخلية والمالية، بشأن تأخر صرف مستحقات مزارعي قصب السكر عن موسم التوريد الماضي بمحافظات أسوان وقنا والأقصر.
وأكد النائب أن مزارعي قصب السكر في محافظات الصعيد يعانون من أزمة حادة نتيجة عدم صرف مستحقاتهم المالية عن موسم 2024/2025، رغم بدء – واقتراب انتهاء – موسم توريد جديد 2025/2026، في مشهد يفاقم الأعباء المعيشية ويهدد استقرار زراعة القصب، أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية في مصر.
وأوضح أن موسم توريد قصب السكر يمتد سنويًا من يناير حتى أبريل، وقد التزم المزارعون بتوريد كامل إنتاجهم وفق الأسعار المعلنة رسميًا، إلا أنهم فوجئوا بتأجيل صرف المستحقات دون مبررات واضحة، ما يمثل إخلالًا جسيمًا بقواعد العدالة التعاقدية ويقوض الثقة في منظومة التوريد الحكومية.
وأشار ركابي إلى أن تضارب التصريحات بين الجهات التنفيذية، لا سيما بين وزارتي التموين والمالية، زاد من حدة الأزمة، حيث تصدر وعود متكررة دون تحديد جدول زمني ملزم، ليبقى المزارع هو الطرف الأكثر تضررًا من هذا التخبط الإداري.
ولفت إلى أن قرار الحكومة برفع سعر توريد طن قصب السكر للموسم الحالي بنحو 500 جنيه يُعد خطوة إيجابية، إلا أن قيمته الحقيقية تتلاشى في ظل استمرار عدم صرف مستحقات الموسم الماضي، محذرًا من أن ذلك قد يدفع المزارعين للعزوف عن التوريد للمصانع الحكومية والاتجاه للبيع الحر، بما يعيد شبح أزمات نقص السكر وارتفاع أسعاره.
وحذر النائب من أن استمرار الأزمة يهدد عمل مصانع السكر الكبرى في الصعيد، ويضرب استدامة زراعة القصب، ويؤثر سلبًا على الأمن الغذائي الوطني، خاصة أن آلاف الأسر في صعيد مصر تعتمد بشكل شبه كامل على عائد هذا المحصول في معيشتها وسداد التزاماتها.
وأكد أن ما يحدث لا يمكن اعتباره مجرد تأخير إداري، بل خللًا هيكليًا في إدارة ملف المحاصيل الاستراتيجية، يستدعي تدخلًا حكوميًا عاجلًا وحاسمًا لحماية حقوق المزارعين وضمان استقرار منظومة الإنتاج والتوريد.
مطالب عاجلة للحكومة
وطالب النائب الحكومة بعدة إجراءات عاجلة، أبرزها:
الصرف الفوري والكامل لكافة مستحقات مزارعي قصب السكر عن موسم 2024/2025 دون تأجيل.
تحديد جهة واحدة واضحة ومسؤولة عن صرف المستحقات، ومنع تبادل المسؤوليات بين الوزارات.
وضع جدول زمني مُلزم لصرف مستحقات مواسم التوريد مستقبلًا مع آليات رقابية.
عدم بدء أي موسم توريد جديد قبل تسوية مستحقات الموسم السابق بالكامل.
وشدد ركابي في ختام طلب الإحاطة على أن إنصاف مزارعي قصب السكر حق أصيل، وليس منّة، وأن استمرار تأخير المستحقات يهدد محصولًا استراتيجيًا واقتصادًا محليًا وأمنًا غذائيًا وطنيًا، مطالبًا بإحالة الطلب إلى لجنة الزراعة والري والأمن الغذائي لمناقشته واتخاذ ما يلزم من توصيات.





