
في ظل سوق تتقاطع فيه إشارات الحذر مع حالة الترقب، يواصل سوق الذهب في مصر التحرك داخل نطاق سعري محدود، دون اتجاه صاعد أو هابط واضح، مع انتظار المتعاملين لمحفزات خارجية قد تعيد رسم خريطة الأسعار خلال الفترة المقبلة. ويعكس هذا الأداء المتوازن حالة من الاستقرار النسبي التي تسيطر على السوق المحلية، مدفوعة بهدوء التداولات العالمية وتراجع الزخم في البورصات الدولية.
هدوء عالمي يضغط على حركة الذهب محليًا
شهدت أسعار الذهب اليوم في مصر خلال تعاملات الثلاثاء حالة من التذبذب الطفيف، خاصة لعيار 21 الأكثر تداولًا في السوق المحلية، وذلك على خلفية تباطؤ الأداء في الأسواق العالمية وانخفاض أحجام التداول بسبب عطلات رسمية في عدد من البورصات الكبرى.
هذا الهدوء الخارجي انعكس مباشرة على وتيرة البيع والشراء داخل السوق المصرية، التي بدت أكثر استقرارًا مقارنة بالأيام الماضية.
أسعار الذهب اليوم في مصر
سجلت الأسعار الحالية للأعيرة المختلفة مستويات متقاربة، في ظل غياب عوامل قوية تدفع السوق إلى تحركات حادة، وجاءت كالتالي:
سعر جرام الذهب عيار 21: نحو 6620 جنيهًا
سعر جرام الذهب عيار 24: حوالي 7565 جنيهًا
سعر جرام الذهب عيار 18: قرابة 5674 جنيهًا
سعر الجنيه الذهب: سجل نحو 52960 جنيهًا
وتعكس هذه المستويات حالة من التوازن المؤقت التي تسيطر على السوق، مع تحركات محدودة صعودًا وهبوطًا.
تصحيح عالمي بعد موجة مكاسب قوية
عالميًا، شهدت أسعار الذهب العالمية تراجعًا نسبيًا خلال الجلسات الأخيرة، في إطار حركة تصحيح طبيعية أعقبت موجة صعود قوية سجلها المعدن النفيس نهاية الأسبوع الماضي. وجاء هذا التراجع مع اتجاه بعض المستثمرين إلى جني الأرباح، بالتزامن مع انخفاض السيولة في بداية الأسبوع.
ورغم ذلك، لا يزال الذهب يحافظ على تماسكه قرب مستويات نفسية مهمة، مدعومًا بتوقعات خفض أسعار الفائدة مستقبلاً، إلا أن مؤشرات الزخم ما تزال تتحرك في نطاق محايد، ما يعكس حالة من التردد بين المتعاملين.
ترقب حذر للمشهد الاقتصادي العالمي
يترقب المتعاملون في السوق المحلية تطورات المشهد الاقتصادي العالمي، خاصة ما يتعلق بمعدلات التضخم، وقرارات السياسات النقدية، واتجاهات أسعار الفائدة، نظرًا لتأثيرها المباشر على حركة الذهب محليًا وعالميًا.
وفي ظل غياب محفزات داخلية قوية، يُتوقع أن تظل أسعار الذهب في مصر مرتبطة بشكل وثيق بالتغيرات الخارجية، مع استمرار المعدن الأصفر في الاحتفاظ بجاذبيته التقليدية كملاذ آمن، حتى خلال فترات الاستقرار النسبي، باعتبار أن التحركات الحالية قد تمثل مرحلة انتقالية تسبق موجة جديدة من التغيرات.





