Wednesday، 04 March 202611:11 AM
أحزاب

محمد غزال: قانون الأحزاب صالح كإطار عام ويحتاج تعديلات واقعية تواكب التطور السياسي والتكنولوجي

الإثنين، 02 فبراير 2026 02:57 مساءً
محمد غزال: قانون الأحزاب صالح كإطار عام ويحتاج تعديلات واقعية تواكب التطور السياسي والتكنولوجي
محمد غزال
15

قال محمد غزال، رئيس حزب مصر 2000، إن قانون الأحزاب السياسية رقم 40 لسنة 1977 وتعديلاته ما زال صالحًا ليكون الإطار القانوني المنظم للحياة الحزبية في مصر، إلا أنه يحتاج إلى بعض التعديلات الضرورية التي أفرزتها الممارسة العملية بعد مرور نحو 46 عامًا على صدوره.

وأوضح محمد غزال في تصريح لـه أن حزب “مصر ٢٠٠٠” تقدّم، خلال جلسات الحوار الوطني، بمقترح متكامل لتنمية الحياة الحزبية، تضمن قواعد تعزيز ودعم نشاط الأحزاب، وإزالة المعوقات أمامها، وتنظيم تشكيل واختصاصات لجنة شؤون الأحزاب السياسية، إلى جانب ترسيخ مبادئ الحوكمة المالية والإدارية داخل الأحزاب.

وأشار إلى أن من أبرز الإشكاليات العملية التي برزت في التطبيق، تكرار قرارات لجنة شؤون الأحزاب بتجميد نشاط بعض الأحزاب، أو التعامل مع نزاعات داخلية على رئاسة الأحزاب، بما أدى إلى حالة من عدم الاستقرار التنظيمي داخل عدد من الكيانات الحزبية. ولإنهاء هذه الأوضاع، اقترح الحزب تعديل المادة (10) من قانون الأحزاب، بما يقر صراحة أن رئيس الحزب هو الممثل القانوني له أمام القضاء وكافة الجهات، وألا تنظر لجنة شؤون الأحزاب أي أمور تخص الحزب إلا بناءً على طلب موقع من رئيس الحزب أو من يتولى أعماله حال غيابه، وألا يصدر أي قرار إلا في اجتماع كامل للجنة وبحضور رئيس الحزب أو من ينوب عنه والاستماع إلى وجهة نظره.

وأضاف “غزال” أن المقترح يتضمن أيضًا النص صراحة على جواز إنابة رئيس الحزب لواحد أو أكثر من قيادات الحزب في بعض اختصاصاته، وفقًا للنظام الداخلي، بما يعزز الاستقرار المؤسسي ويحد من التدخلات الإدارية التي تؤدي إلى تجميد النشاط الحزبي.

وفيما يتعلق بالإعلام الحزبي، أكد رئيس حزب مصر 2000، علي أن التطور التكنولوجي وثورة المعلومات أفرزا واقعًا جديدًا جعل الصحافة الورقية غير مجدية اقتصاديًا، بينما أصبحت المنصات الإلكترونية هي الأداة الأساسية للتواصل السياسي، مشيرًا إلى أن قانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم 80 لسنة 2018 لم يراعِ الطبيعة غير الربحية للمنصات الإعلامية الحزبية، وفرض عليها شروطًا مالية مرهقة.

وأقترح في هذا السياق تعديل المادة (15/فقرة 1) من قانون الأحزاب بما يتيح لكل حزب إصدار صحيفة ورقية أو إلكترونية للتعبير عن آرائه دون التقيد بإجراءات الترخيص المنصوص عليها في قانون تنظيم الصحافة والإعلام، مع الالتزام بالضوابط المهنية العامة.

كما دعا إلى إصدار قرار من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام يحدد مساحات زمنية وصحفية عادلة للأحزاب السياسية في وسائل الإعلام المرئي والمسموع، بما يضمن تكافؤ الفرص ويعزز المشاركة السياسية والعمل العام.

وفيما يخص مراكز الأبحاث التابعة للأحزاب، أوضح أن الأصل في العمل الحزبي هو الطابع التطوعي، وأن تقديم دعم مالي مباشر للأحزاب قد يثير إشكاليات تتعلق بالاستقلالية، إلا أن التطور في أنماط الممارسة السياسية يفرض أهمية متزايدة لدور مراكز الأبحاث المتخصصة. واقترح إدراج مراكز الأبحاث الحزبية ضمن نطاق تطبيق قانون حوافز العلوم والتكنولوجيا والابتكار رقم 23 لسنة 2018، من خلال قرار تنفيذي مكمل للائحته التنفيذية، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء السياسي وصناعة القرار داخل الأحزاب.

في ختام تصريحة أكد علي أن هذه التعديلات تستهدف تعزيز استقرار الحياة الحزبية، وتطوير أدواتها، وتمكين الأحزاب من أداء دورها الدستوري في إطار دولة مدنية حديثة تقوم على التعددية والمشاركة الواعية.