Wednesday، 04 March 202611:25 AM
الرئيسية

عصام هلال: تغول منصات التواصل الاجتماعي ” ناقوس خطر” يهدد الطفولة.. وتنظيم استخدام الهواتف ضرورة لحماية النشء والأمن المجتمعي

الأحد، 01 فبراير 2026 01:27 مساءً
عصام هلال: تغول منصات التواصل الاجتماعي ” ناقوس خطر” يهدد الطفولة.. وتنظيم استخدام الهواتف ضرورة لحماية النشء والأمن المجتمعي
النائب عصام هلال
15

وجه النائب عصام هلال الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي على دق «ناقوس خطر» يهدد البناء النفسي للنشء، محذرًا من تغول منصات التواصل الاجتماعي على الطفولة، مؤكدًا أن هذه الظاهرة باتت «حقيقة دامغة» تثبتها الأرقام والدراسات، وليست مجرد مبالغات أخلاقية.

 

وأكد هلال أن المجتمع يواجه جيلًا يعاني تشوهًا سلوكيًا مبكرًا، بعدما استبدل دور الأسرة والمدرسة بالشاشات، بما يضع مستقبل الأبناء في مهب الريح، مشددًا على أن تحميل الأسرة وحدها مسؤولية مواجهة هذه الظاهرة يمثل تقصيرًا مؤسسيًا لا يمكن القبول به، في ظل غياب الأدوات التشريعية والتنظيمية اللازمة لضبط السلوك الرقمي المتجاوز لحدود المنزل إلى المدرسة والفضاء الإلكتروني المفتوح.

 

وأوضح أن الحقيقة المؤلمة تتمثل في أن الأسرة لم تعد قادرة بمفردها على المواجهة، في ظل ضغوط الحياة وغياب الوعي الرقمي والانشغال الدائم، ما جعل الهاتف «المربي البديل»، معتبرًا أن تدخل الدولة في هذه الحالة ليس تعديًا على دور الأسرة، بل ضرورة حتمية، حيث يصبح القانون سندًا لها، يوفر الحماية والحدود الواضحة.

 

وأشار إلى أن غياب إطار وطني منظم لتنظيم استخدام الأطفال للهواتف المحمولة، داخل المؤسسات التعليمية وخارجها، يفرض تحديًا حقيقيًا يستوجب وقفة جادة من السلطة التنفيذية، لافتًا إلى أن التجارب الدولية المقارنة تؤكد أن المعالجة الفعالة لا تتم عبر المنع المطلق أو ترك الأمر لاجتهادات فردية، وإنما من خلال سياسات واضحة توازن بين الاستفادة من التكنولوجيا وحماية الطفل من مخاطرها.

 

وطالب النائب الحكومة بوضع ضوابط واضحة لاستخدام الهاتف المحمول داخل المدارس، إلى جانب إطلاق برامج توعوية وإرشادات تربوية لدعم الأسرة وتعزيز الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا، مؤكدًا أن حماية الطفولة ليست رفاهية، بل قضية أمن مجتمعي حقيقي، محذرًا من أن تجاهل هذه القضية أو تأجيلها يحمل الدولة مسؤولية مباشرة عن تداعيات خطيرة مستقبلًا على المستويات التعليمية والاجتماعية والأمنية.

 

ودعا عصام هلال إلى موقف حكومي واضح وخطة زمنية محددة تتضمن إجراءات تنفيذية وتشريعية قابلة للتطبيق، لتنظيم استخدام الأطفال للهواتف المحمولة داخل المؤسسات التعليمية وخارجها، مع تحديد مسؤوليات كل جهة معنية بشكل صريح، وإدراج هذا الملف ضمن أولويات العمل الحكومي، بما يضمن حماية الأطفال، ويعزز من كفاءة العملية التعليمية، ويواكب التحولات الرقمية دون الإضرار بالبعد التربوي والمجتمعي.

 

وأكد هلال أن التعامل الجاد مع هذه القضية يمثل استثمارًا حقيقيًا في الإنسان المصري، ويعكس التزام الدولة بمسؤولياتها تجاه حماية الطفولة وبناء مستقبل مستدام.