
أكد النائب إيهاب منصور، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي أن المشهد السياسي في مصر يمر بحالة من الارتباك وعدم الاستقرار، نتيجة التذبذب المستمر بين فترات الانغلاق السياسي وأخرى من الانفتاح المحدود، مشيرًا إلى غياب مسار سياسي تصاعدي واضح يضمن استدامة العمل العام.
وأوضح رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي، في حواره مع الكاتب الصحفي عبدالله عرجون، في بودكاست “مساحات مشتركة” أن هذا الارتباك السياسي يعود إلى حالة من الصعود والهبوط في الحياة السياسية، حيث تشهد الساحة أحيانًا انغلاقًا شبه كامل، قبل أن تعود إلى انفراجات مؤقتة لا تلبث أن تتراجع، وهو ما يؤثر سلبًا على ثقة المواطنين في العملية السياسية ويضعف المشاركة العامة.
وأشار إلى أن الحوار الوطني مثّل إحدى النوافذ الإيجابية في المشهد السياسي، مؤكدًا أن حالته الحوارية كانت جيدة وأسهمت في فتح قنوات تواصل بين مختلف الأطراف، إلا أن المطلوب هو البناء على هذه التجربة وتحويلها إلى مسار دائم لا يتوقف عند لحظات بعينها.
وشدد رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي على ضرورة توفير بيئة سياسية حاضنة تسمح بنمو العمل السياسي لجميع الأطراف، سواء كانوا مستقلين أو أحزاب معارضة أو موالاة، مؤكدًا أن الانفتاح السياسي يجب أن يكون مستمرًا وليس مرحليًا، بما يضمن استقرار وتطور الحياة الحزبية في مصر.
وأضاف أن تحقيق انفتاح سياسي طويل المدى من شأنه دعم استمرارية العمل السياسي، وفتح المجال أمام دمج الشباب في العملية السياسية، باعتبارهم ركيزة أساسية لأي تحول ديمقراطي حقيقي، داعيًا إلى إعادة إحياء الحراك الطلابي داخل الجامعات، وعودة انتخابات الاتحادات الطلابية، إلى جانب تفعيل الانتخابات داخل النقابات المهنية بمختلف تخصصاتها.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن توسيع المشاركة الشبابية، وخلق مسارات مؤسسية للتعبير السياسي، يمثلان خطوة ضرورية لكسر حالة الجمود، وبناء مشهد سياسي أكثر توازنًا واستقرارًا خلال المرحلة المقبلة.





