
ناشد المستشار محمود حمدي الديب, المحامي بالنقض, الخبير القانوني, مجلس النواب الجديد بتفعيل دوره التشريعى فى سرعة إصلاح وتعديل قانون الأحوال الشخصية، بأسلوب يجمع بين الجدية والوضوح لضمان تحقيق هدفه نحو ميثاق أسري عادل .
واضاف الديب, أن قضايا الأسرة تعد هي العمود الفقري لاستقرار المجتمع، ومن هذا المنطلق، يضع مجلس النواب الجديد على رأس أولوياته التشريعية ملف قانون الأحوال الشخصية الذي طال انتظاره؛ بهدف سد الثغرات القانونية التي استمرت لسنوات، وتحقيق معادلة “العدالة الناجزة” التي تضمن حقوق الجميع.
واوضح الديب, أن الهدف ليس مجرد تعديل مواد، بل صياغة فلسفة جديدة تقوم على التوازن بين حقوق وواجبات كل الأطراف ، بحيث لا يُظلم أب، ولا تُقهّر أم، ويظل الطفل هو الحلقة الأقوى والمحمية دائماً.
ورصد الديب, أبرز ملامح القصور التي يتصدى لها التعديل منها بطء التقاضي: إطالة أمد النزاعات التي ترهق الأسر مادياً ونفسياً, إضافة إلى أزمات التنفيذ: صعوبة تنفيذ أحكام النفقة والرؤية, والترتيب القديم للحضانة: الذي كان يضع الأب في مرتبة متأخرة جداً، مما يضعف الرابطة الأسرية.
واقترح الديب عدد من مقترحات التعديل الجوهرية المطروحة على طاولة النقاش منها :
من “الرؤية” إلى “الاستضافة”:
تعديل نظام الرؤية الحالي (3 ساعات في مكان عام) إلى نظام “الاستضافة”، مما يسمح للطرف غير الحاضن بقضاء وقت أطول مع أبنائه والمبيت معهم، لضمان تنشئة سوية للطفل، ووضع جزاء رادع لمن يخل بتنفيذ حكم الرؤيه أو الأستضافه يصل لحد اسقاط الحضانه
إعادة ترتيب درجـة الحضانة:
مقترحات برفع ترتيب الأب في قائمة الحضانة ليأتي في مرتبة تالية مباشرة للأم أو الجدة، لتعزيز دوره الرقابي والتربوي.
صندوق تأمين الأسرة والنفقة الإلكترونية: تفعيل آليات تضمن صرف النفقة بشكل فوري ومباشر عبر وسائل الدفع الإلكتروني، مع تشديد العقوبات على المتهربين من سداد مستحقات الصغار.
تنظيم “الطلاق الموثق”:
وضع ضوابط صارمة لتوثيق الطلاق لضمان حفظ حقوق الزوجة والأطفال منذ اللحظة الأولى.
الولاية التعليمية:
تيسير إجراءات الولاية التعليمية لضمان عدم تأثر مسار الطفل الدراسي بالخلافات القضائية بين الوالدين وتقديم المصلحه الفضلى للصغير وعدم حرمانه من حقه فى التعليم .
واختتم الديب تصريحه, أن الهدف الأسمى لهذه التحركات التشريعية هو خلق حالة من السلم المجتمعي. التوازن بين حق الأب في رعاية أبنائه وحق الأم في الحماية والرعاية هو السبيل الوحيد لخروج جيل سوي بعيداً عن صراعات المحاكم.





