
صرّح محمد غزال، رئيس حزب مصر 2000، بأن قانون مباشرة الحقوق السياسية الحالي يحتاج إلى مراجعة شاملة وتعديلات جذرية من أجل توسيع قاعدة المشاركة السياسية وتعزيز دمج المواطنين في الحياة العامة، بما يحقق الغرض الدستوري الأسمى لإعمال الحقوق والحريات المكفولة لكل مواطن.
وأضاف “غزال” أن القوانين الحالية في بعض بنودها تُقيّد الحقوق الدستورية بطريقة غير مقبولة، ما يجعل التدخل في تعديلها أمرًا عاجلاً وحيويًا لضمان استقرار النظام السياسي وتعميق الديمقراطية.
*الحقوق السياسية مترابطة ومتكاملة*
أوضح أن الحق في الترشيح والانتخاب يمثلان عنصرين متلازمين لا يمكن الفصل بينهما، مؤكداً أن المحكمة الدستورية العليا أكدت مرارًا على العلاقة الكاملة بين هذين الحقين، وأن أي شرط قانوني يحد من أحدهما يعد انتهاكاً للدستور.
وأضاف أن نصوص المواد 87 و92 من الدستور واضحة في تأكيدها على أن لكل مواطن الحق في المشاركة السياسية، ولا يجوز لأي قانون أو تشريع أن يقيد هذه الحقوق أو يمس جوهرها، لأن الدستور هو الحاكم الأسمى والضمانة الحقيقية لسن قوانين سليمة ومتوافقة مع نصوصه.
*نصوص قانونية مصابة بعوار دستوري*
وأشار إلى أن هناك عدة نصوص في قانون مباشرة الحقوق السياسية مصابة بعوار دستوري، وتحتاج إلى تعديلات عاجلة وجادة، مضيفاً لا يجوز للمشرع وضع شروط تمنع تطبيق نص دستوري أو تقلل من فعاليته، فالقانون يجب أن ينظم الإجراءات دون الإضرار بالحقوق الأساسية للمواطنين.
وأعتبر أن أي تقليص للحقوق أو وضع قيود لا أساس لها في الدستور يعد تجاوزاً قانونياً وغير مقبول على الإطلاق، مطالباً بضرورة وضع آلية واضحة لضمان توافق القوانين مع مبادئ الدستور.
*تعزيز المشاركة السياسية ودمج المواطنين*
أكد علي أن الهدف من تعديل القانون ليس مجرد تحديث نصوص إجرائية، بل توسيع قاعدة المشاركة السياسية وتشجيع المواطنين على الانخراط في الحياة العامة، بما يعكس روح الدستور ويحقق مبدأ تكافؤ الفرص لكل المواطنين دون استثناء.
وشدد على أن القانون يجب أن يعمل كأداة لتعزيز الديمقراطية، وليس كحاجز يعوق مشاركة المواطنين، سواء في الانتخابات أو في ممارسة حقوقهم السياسية بشكل عام.
*توصيات استراتيجية*
في ختام تصريحه، أوصى بما يلي:
١- إجراء مراجعة شاملة لنصوص قانون مباشرة الحقوق السياسية لتحديد البنود غير المتوافقة مع الدستور وإصلاحها فورًا.
٢ـ إلغاء أو تعديل أي شرط قانوني يعيق ممارسة الحقين في الترشيح والانتخاب أو يقلل من فعاليتها.
٣ـ تعزيز التوعية السياسية للمواطنين لضمان مشاركتهم الفعلية في الحياة العامة، بما يعكس روح المادتين 87 و92.
٤ـ ضمان رقابة دستورية مستمرة على القوانين والسياسات المتعلقة بالحقوق السياسية، لمنع أي تجاوز أو انتقاص من الحقوق المكفولة للمواطنين.
وأختتم تصريحه بالتأكيد على أن الدستور هو المرجعية النهائية لكل القوانين والسياسات، وأن أي قانون يخالفه سيكون بلا أثر، وأن تعزيز المشاركة السياسية مسؤولية مشتركة بين الدولة والمواطنين لضمان بناء مجتمع سياسي ناضج ومؤسسات قوية ومتوازنة.





