Friday، 23 January 202612:16 AM
أحزاب

نائب رئيس حزب المؤتمر: لقاء الرئيس السيسي مع ممثلة الاتحاد الأوروبي دفعة قوية لمسار الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين

السبت، 10 يناير 2026 01:15 مساءً
نائب رئيس حزب المؤتمر: لقاء الرئيس السيسي مع ممثلة الاتحاد الأوروبي دفعة قوية لمسار الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين
اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر
15

أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر أستاذ العلوم السياسية، أن اللقاء الذي جمع السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بالممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي يعكس تطورا نوعيا في مسار العلاقات المصرية – الأوروبية، ويؤكد أن هذه العلاقات باتت ترتكز على شراكة استراتيجية شاملة، تتجاوز الأطر التقليدية للتعاون إلى مستوى أعمق من التنسيق السياسي و الأمني والاقتصادي.

 

وأوضح فرحات أن أهمية اللقاء لا تنفصل عن توقيته، في ظل حالة السيولة الإقليمية والدولية، وتصاعد الأزمات الممتدة من الشرق الأوسط إلى أوروبا، وهو ما يبرز الدور المحوري الذي تلعبه مصر باعتبارها دولة ارتكاز للاستقرار، وشريكا أساسيا للاتحاد الأوروبي في إدارة الملفات المعقدة المرتبطة بالأمن الإقليمي، ومكافحة الإرهاب، والهجرة غير الشرعية، والجريمة المنظمة.

 

وأشار نائب رئيس حزب المؤتمر إلى أن تأكيد السيد الرئيس على ضرورة تنفيذ مخرجات القمة المصرية – الأوروبية الأولى يجسد رؤية مصرية واضحة تقوم على الانتقال من مستوى التفاهمات السياسية إلى مسارات تنفيذية عملية، بما يضمن تحقيق مصالح متبادلة ومستدامة، لافتا إلى أن الإعلان عن صرف الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالي الأوروبي يحمل دلالات سياسية واقتصادية مهمة، تظهر بوضوح ثقة الاتحاد الأوروبي في استقرار الدولة المصرية وقدرتها على إدارة التحديات الاقتصادية، فضلا عن تقدير الدور المصري في حماية الأمن الإقليمي والأوروبي على حد سواء.

 

وأضاف فرحات أن التركيز على دفع التعاون الاقتصادي والاستثماري يؤكد أن الشراكة المصرية – الأوروبية لم تعد مقتصرة على الملفات السياسية والأمنية، بل تمتد إلى بناء شراكة تنموية حقيقية، خاصة في ظل ما تمتلكه مصر من فرص استثمارية واعدة وبنية تحتية حديثة، تجعلها نقطة جذب رئيسية للاستثمارات الأوروبية في المنطقة.

 

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، شدد الدكتور رضا فرحات على أن الموقف المصري الذي تم طرحه خلال اللقاء يعبر بدقة عن ثوابت راسخة في السياسة الخارجية المصرية، تقوم على رفض تهجير الفلسطينيين، وضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون قيود، مع الإسراع في إعادة الإعمار باعتبارها خطوة أساسية لتهيئة المناخ لاستئناف العملية السياسية وفق حل الدولتين كما أشار إلى أن التوافق المصري-الأوروبي حول الأوضاع في ليبيا والسودان وسوريا ولبنان وإيران وأوكرانيا يعكس إدراكا مشتركا بأن الحلول العسكرية لن تؤدي إلا إلى مزيد من عدم الاستقرار، مؤكدا أهمية تغليب الحلول السياسية السلمية التي تحافظ على وحدة الدول ومقدرات شعوبها.

 

ولفت أستاذ العلوم السياسية إلي أن هذا اللقاء يبعث برسالة واضحة بأن مصر باتت شريكا استراتيجيا لا غنى عنه للاتحاد الأوروبي، و عنصرا فاعلا في صياغة معادلات الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.