
ينعى حزب المصريين الأحرار، برئاسة النائب الدكتور عصام خليل، ببالغ الحزن وعميق الأسى، المفكر والفيلسوف الكبير الدكتور مراد وهبة، الذي رحل عن عالمنا مساء اليوم الأربعاء ، عن عمرٍ ناهز المائة عام، بعد رحلة فكرية وإنسانية استثنائية، شكّلت علامة فارقة في مسار الفلسفة والتنوير والفكر النقدي في مصر والعالم العربي.
وقال حزب في بيان صحفي :”لم يكن الراحل الجليل مجرد مفكرٍ عابر في سجل الثقافة، بل كان عقلًا استثنائيًا حمل همّ الوطن والإنسان، وصوتًا شجاعًا انحاز للعقل في زمن الالتباس، ودافع عن حرية التفكير باعتبارها شرطًا أصيلًا لنهضة المجتمعات وبقاء الأوطان” .
مضيفا أن الفقيد عاش وفيًّا للفلسفة، مؤمنًا بأن العقل هو البوصلة، وبأن الحوار هو الطريق، وبأن التنوير ليس ترفًا فكريًا بل ضرورة تاريخية.
وأضاف حزب المصريين الأحرار أن الفيلسوف ترك أسهامات في إثراء المكتبة العربية بعشرات المؤلفات والدراسات الرصينة التي لم تكن نصوصًا نظرية فحسب، بل مواقف فكرية صلبة، وشهادات وعي، ومحاولات جادة لاختراق جدران الجمود والانغلاق.
وتابع :” ظل ثابتًا على مبادئه، مستقيمًا على فكرته، لا تساومه الضغوط ولا تغويه الحلول السهلة، فكان مدرسة فكرية قائمة بذاتها، وأستاذًا لأجيال متعاقبة، وأحد أبرز أعلام التنوير المصري والعربي”.
وإذ يودّع حزب المصريين الأحرار هذه القامة الفكرية الشامخة، فإنه يستحضر سيرة رجلٍ نذر عمره للحقيقة، وجعل من عقله وقفًا على الوطن، ومن فكره رسالةً ممتدة، لا تنتهي برحيل الجسد ولا تُطوى بغياب الصوت.
وأختتم حزب المصريين الأحرار بالدعاء قائلاً “رحم الله الدكتور مراد وهبة؛ غاب الجسد وبقي الأثر، وسكت الصوت وبقي الصدى، وانطفأت شمعة العمر، لكن نور الفكرة لا ينطفئ، نم قرير العين أيها الحكيم؛ فقد أديت الأمانة، وقلت الكلمة، وتركت في الوجدان الإنساني شاهدًا خالدًا على أن بعض الرجال، وإن رحلوا، لا يرحلون”.





