Thursday، 05 March 202605:57 PM
أحزاب

مصر 2000: قرارات بطلان بعض الدوائر الانتخابية تؤكد قوة الدولة وإحترامها المطلق لسيادة القانون 

الأحد، 30 نوفمبر 2025 10:37 مساءً
مصر 2000: قرارات بطلان بعض الدوائر الانتخابية تؤكد قوة الدولة وإحترامها المطلق لسيادة القانون 
محمد غزال
15

قال محمد غزال، رئيس حزب مصر 2000، بأن قرارات المحكمة الإدارية العليا بإبطال نتائج 29 دائرة انتخابية في المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب 2025 تمثل لحظة مهمة في مسار بناء دولة مؤسسات حقيقية، مؤكداً أن ما جرى يعكس قوة الدولة المصرية وقدرتها على تصحيح المسار وفقًا للدستور والقانون دون تردد أو مجاملة.

وأضاف محمد غزال، إن المشهد منذ بدايته أكد أن مصر تتحرك على أرضية دولة قانون تحترم المادة 94 من الدستور التي جعلت سيادة القانون أساس الحكم، مشيرًا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي تعامل مع الأمر بمنتهى الحكمة، حيث استمع لنبض الشارع ولم يتدخل بقرارات مباشرة، وترك الكلمة للهيئة الوطنية للانتخابات لتؤدي دورها الدستوري، وهو ما يعكس “أرقى صور احترام المؤسسات والفصل بين السلطات”.

وأوضح “غزال” أن الضمانات الواردة في قانون الهيئة الوطنية للانتخابات رقم 198 لسنة 2017 أثبتت في هذه اللحظة أنها تعمل بكفاءة وفاعلية، وأن بطلان بعض الدوائر ليس طعنًا في النظام ولا في العملية الانتخابية، وإنما دليل على جدية الدولة في حماية النزاهة ومنع أي انحراف عن المسار القانوني.

ونوه أن هناك التباسًا كبيرًا لدى البعض بشأن جهة الاختصاص القضائي، مؤكدًا أن الطعون قبل إعلان النتيجة هي من اختصاص المحكمة الإدارية العليا، اما الطعون بعد إعلان النتيجة تعود لمحكمة النقض طبقًا للمادة 107 من الدستور.

وأشار إلى أن بعض الحالات أُحيلت بالفعل إلى محكمة النقض لأنها تخص أعضاء أُعلن فوزهم رسميًا، وذلك تطبيقًا دقيقًا لحكم الدستور.

وفي سياق متصل، دعا إلى تشكيل لجنة وطنية لتقصي الحقائق تضم جهات رقابية وقانونية وفنية، بهدف دراسة كل ما شاب المرحلة الأولى دراسة موضوعية، وقطع الطريق على أي محاولات لاستغلال الموقف سياسيًا، سواء داخليًا أو خارجيًا، مشددًا على أن تقديم تقرير شامل للرئيس يسهم في تحديد الخطوات الضرورية لحماية الاستقرار السياسي في مرحلة إقليمية شديدة الحساسية.

وأكد رئيس حزب مصر 2000، علي أن الأحكام القضائية واجبة النفاذ فورًا، وأن جميع الخطوات الإضافية المتعلقة بإعادة الانتخابات أو إعادة ترتيب بعض المقاعد أو اتخاذ إجراءات سياسية أخرى، تظل حقًا حصريًا للقيادة السياسية التي تضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار.

وشدد على أن الدولة التزمت بتنفيذ القانون دون تردد، وأن الرئيس السيسي يتعامل دائمًا من منطلق الانحياز الواضح للشعب والشرعية الدستورية، قائلًا: الرئيس اختار طريق الدولة الحديثة التي تحترم القانون، وتصغي للمواطن، وتصحح المسار كلما استدعى الأمر، في رسالة واضحة أن صوت الشعب فوق الجميع.

واختتم تصريحه بالتأكيد على أن ما يجري اليوم “ليس أزمة، بل اختبار حقيقي لقوة مؤسسات الدولة وقدرتها على حماية الشرعية، مشيرًا إلى أن مصر تثبّت اليوم قواعد دولة القانون، وتؤكد أن العملية الانتخابية تخضع لمعايير الشفافية الكاملة، وأن ما يقرره الرئيس في النهاية سيكون محل احترام وإجماع، لأنه يعيد الاستقرار للمشهد ويحافظ على الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.