Wednesday، 14 January 202611:58 PM
آراء حرة

محسن عليوة يكتب: كلمات رئاسية فارقة

الإثنين، 24 نوفمبر 2025 03:22 مساءً
محسن عليوة يكتب: كلمات رئاسية فارقة
محسن عليوة – المفكر والقيادى العمالى
15

وها هى الأيام تُنصف كل مجتهد ، وها هى الكلمات تُعيد بريق قد أختفى من أعيننا ، فمن خلال تدوينة على حسابات السيد الرئيس الشخصية على مواقع التواصل ينضبط المشهد ويشعر كل مجتهد بأن حقه قد يعود اليه ، فما من مناسبة أُتيحت لى فرصة الحديث من خلال القلم أو من خلال الشاشات إلا و قد تحدثت عن من يجب أن يُمثل بلد بقيمة مصر وأنه يجب أن يتصدر المشهد أفضل من فينا ، وقد كنت دائماً ما أسترشد بكلمات القيادة السياسية لنا فى إحتفال عيد العمال عام 2018 عندما قال سيادته يجب أن تختاروا صح … يجب أن تختاروا من لديه علم ودراية … و لقد جاءت تلك التغريدة بمثابة درس لمن تعمدوا الإضرار بالمسار المرسوم للنهوض فأعادت الإعتبار لإرادة الشعب فى حق إختيار من يُمثله .

أن تمثيل شعب مصر شرفٌ لا يجب أن يناله إلا من يستحقه عن جدارة واستحقاق ، لا يجب أن يناله إلا أصحاب الفكر والرؤية الذين تتزين بهم المجالس الذين يتمتعون بحُسن الحديث وطيب الكلمات والسمعة التى تليق بمكانة مصر ، الذين إذا تحدثوا سُمع لهم وإذا صمتوا كان لصمتهم هيبة ، الذين يعلمون تاريخ مجد أسلافهم ويعلمون تاريخنا ، الذين يتمسكون بقيم مجتمعاتنا ويؤمنون بصحيح معتقداتنا ، الذين يتحدثون بلُغة بلادنا ، يمتلكون فصاحة فى صياغة العبارة ، ويتمتعون بروح أصالتنا ويعترفون بفضل بلادنا عليهم. .

إن من يجب أن يتصدرون المشهد هم آولئك الذين يحملون هموم الوطن ، الذين يسهرون لخدمته ويعملون لرفعته ويحافظون على مقدراته و مكانته ، الذين يعلمون خطورة التحديات التى يتعرض لها الوطن فيقدمون النصح لأبناءه و يعملون على تذليل الصعاب وفتح الأبواب وتغليب مصالح الوطن على مصالحهم الشخصية .

إن من أراد أن يمثل شعب مصر يجب أن يكون ثابتاً على مبادئه فلا يميل مع الريح حيث تميل بل يكون كالجبال شامخاً معتزاً بقيمة الوطن ، يجب أن يكون قدوة لأبنائنا بجميل صنيعه وإنكاره لذاته من أجل أمته وتاريخها ، يجب أن يكون مؤمناً بأن المبادئ تُعتبر لأصحابها وطن تعيش وتستقر فيهم ، فوطن النفس مبادئها ، ومهما تغيرت الظروف والمواقف والأحوال فلا تغير النفس موطنها ، ويؤمنون بأن المبادئ أصل كل خير فلا تتجزأ ولا تُباع ولا تُشترى .

و كانت رسائل القيادة اليوم فى اجتماع سيادته بقيادات الشرطة خلال تفقده لأكاديمية الشرطة منوهاً عن إنتقاء م يُمثلون الشعب وضرورة الوعى وأن لا يبيع الإنسان صوته ، فصوت الإنسان كرامته ، وعلى من أرد تمثيل شعب مصر أن لا يكون مؤمناً بمبدأ الغاية تبرر الوسيلة ، بل يؤمن بيقين أن الغايات الشريفة لا تبررها إلا الوسائل الشريفة ، فمن أراد تمثيل هذا الشعب الأبى أن يُعترف له بأنه من أصحاب الثبات فى المواقف ، وأن مصر هى أول أولوياته وإصلاح المجتمع أعظم غاياته .

لقد تزايدت حدة تصاعد الأحداث والتحديات الإقليمية والدولية وقد فرضت واقعاً جديداً يجب أن يكون ممثلينا على وعى كامل بهذه التحديات وكيفية التعامل معها بيقظة مستمرة وحذر دائم ، ووعى متجدد ، وإنتماء حقيقى يظهر بوضوح فى تعاملاتنا تجاه كل ما يمس كرامة وطننا وتفاؤل بغدٍ مشرق مهما كانت المعوقات و ترسيخاً لمفاهيم المواطنة المجتمعية .
إن من يريد تمثيل شعبنا يجب أن يُعلى من قيمة الأمن المجتمعى الذى يُعد من ضرورات بناء المجتمع الإنسانى ومن أهم مؤشرات إاستقرار وازدهار وتقدم الوطن وركيزة صلبة يرتكز عليها بناء المجتمع ، و صمام أمان

للوطن وأبنائه .
فمن أراد أن يُمثلنا يعمل بكل طاقته على تماسك جبهتنا الداخلية بنشر الأفكار والأراء التى تُعمق عوامل البناء وإن يُؤمن بحق الوطن ويعمل على تنميته فلا تنمية بلا أمن و لا أمن بلا تنمية ، فمن أراد أن يمثلنا عليه أن يتمتع بالقدرة على تحليل المشكلات ومواجهة الأزمات وتقديم حلولاً مستقاه من إنسانية و أخلاق وقيم ومبادئ وعادات وتقاليد توارثناها عبر تاريخنا الطويل .

لابد أن يؤمن من أراد أن يُمثلنا بمنظومة القيم المجتمعية المستمدة من الشرائع السماوية التى ميزت سلوكيات شعبنا وأدبياتنا وفنوننا وثقافتنا ، وشكلت وعياً مجتمعياً .

إن هذه التغريدة الرئاسية جائت فى توقيت فارق ليُعيد صياغة المشهد الذى يليق بمصرنا العظيمة ، ونأمل من قيادتنا أن يتم الأخذ بأيادينا وكل مجتهدٍ محبٍ حاملاً لهم الوطن ، متمتعاً بفكرٍ مستنير يبنى ويعمر ويؤمن بحق مصر ومكانتها ويُعلى قيمة منجزاتها.
حفظ الله مصر وشعبها وقادتها