
تقدّم النائب فريدي البياضي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بسؤال برلماني عاجل إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني بشأن القرار الوزاري رقم 213 لسنة 2025 المتعلق بتطبيق نظام البكالوريا إلى جانب الثانوية العامة، وذلك عقب صدور اللائحة التنفيذية الجديدة للثانوية العامة.
وأكد البياضي أن قرارات وزارة التربية والتعليم صدرت بشكل متعجل، ما أحدث ارتباكًا واسعًا وضغطًا نفسيًا كبيرًا على الطلاب وأولياء الأمور، مشددًا على أن “أولادنا ليسوا فئران تجارب” وأن هذه الخطوة تمثل مقامرة بمستقبل الطلاب وتهديدًا للسلام الاجتماعي.
انتقادات لآلية الاختيار بين النظامين
أوضح النائب أن إجبار الطلاب على الاختيار بين الثانوية العامة والبكالوريا منذ الصف الأول الثانوي، دون إمكانية التحويل لاحقًا، رغم التشابه الكبير في المواد الدراسية خلال هذه المرحلة، يمثل ضغطًا غير مبرر وقرارًا يفتقر إلى الحكمة والتدرج.
وكشف البياضي عن تناقضات صارخة في توزيع المواد داخل مسارات البكالوريا، مشيرًا إلى أن طالب مسار الطب لا يدرس الكيمياء أو الأحياء في الصفين الأول والثاني ثم يُفاجأ بدراستهما بمستوى متقدم في الصف الثالث، في حين يُحرم طالب مسار الهندسة من دراسة الفيزياء في العامين الأول والثاني ثم يواجهها فجأة في العام الأخير، بل ولا يدرس الكيمياء إطلاقًا.
مساس بمبدأ تكافؤ الفرص والدستور
وانتقد النائب العبث بترتيب المواد غير المضافة للمجموع، مثل التربية الوطنية واللغة الأجنبية الثانية، مؤكدًا أن إلزام طلاب الثانوية العامة بدراستها في الصف الثالث، بينما يؤديها طلاب البكالوريا في الصف الثاني، يمثل إخلالًا بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص الذي نصت عليه المادة (53) من الدستور.
كما تساءل عن مدى جاهزية المدارس من حيث البنية التحتية والكوادر التعليمية لتطبيق نظامين متوازيين، محذرًا من عجز المؤسسات التعليمية عن استيعاب هذه التغييرات.
رسوم الامتحانات تهدد مجانية التعليم
وحذّر البياضي من السماح بما يصل إلى 44 محاولة امتحانية للطالب مع فرض رسوم قدرها 200 جنيه عن كل مادة، معتبرًا أن هذا يمثل انتهاكًا صارخًا لمجانية التعليم المنصوص عليها في المادة (19) من الدستور، وضربًا لمبدأ العدالة الاجتماعية.
وتساءل: “كيف يُكافأ طالب أعاد محاولاته مرارًا حتى حصل على 91% على حساب طالب اجتهد من المرة الأولى ونال 90%؟”.
مطالب عاجلة لمراجعة النظام
وفي ختام بيانه، دعا النائب إلى:
مراجعة تقسيم المواد الدراسية بما يضمن اتساق المناهج مع المسارات العلمية.
إيقاف تطبيق نظام البكالوريا لحين إعداد دراسة متكاملة ومراجعة شاملة.
الالتزام بتصميم نظام تعليمي موحد يضمن مجانية التعليم، العدالة الاجتماعية، وتكافؤ الفرص.
يأتي هذا التحرك البرلماني وسط جدل واسع في الأوساط التعليمية حول جدوى تطبيق نظام البكالوريا في مصر وتأثيره على مستقبل الثانوية العامة وحقوق الطلاب.





