
لا شك أن ترشح الدكتور خالد العناني وزير السياحة والآثار الأسبق لمنصب المدير العام لمنظمة اليونسكو يمثل محطة بارزة في مسيرة مصر الحضارية والثقافية
ويعد فخرا لمصر والمصريين جميعا فهذا الترشيح لم يات من فراغ بل جاء تتويجا لمسيرة علمية وأكاديمية وإدارية ثرية جسد فيها العناني صورة رجل الدولة القادر على الجمع بين عمق المعرفة الأكاديمية وكفاءة الإدارة التنفيذية
خبرة دولية ومكانة علمية
بعد العناني أستاذ مرموق في الآثار المصرية القديمة وصاحب إنجازات معروفة على المستويين الوطني والدولي … تولى مسؤولية وزارة السياحة والآثار في فترة دقيقة وأدار ملفات حساسة بنجاح
من أبرزها:
افتتاح المتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط والإشراف على مشروع المتحف المصري الكبير وإعادة الحياة لكثير من المواقع الأثرية التي أعادت لمصر بريقها الثقافي والحضاري.
وبفضل جهوده استعادت مصر مكانتها المتميزة على خريطة السياحة العالمية
دعم عربي وإسلامي ودولي
الترشيح المصري لم يقتصر على البعد الوطني بل حظي بتأييد واسع من دول عربية وإسلامية رأت في العناني شخصية قادرة على قيادة اليونسكو في مرحلة تحتاج إلى توازن حضاري وحوار ثقافي حقيقي … كما أن عدة دول غربية وأوروبية أعلنت دعمها أو إشارات إيجابية نحو المرشح المصري تقديرًا لخبراته الدولية ورؤيته المتوازنة
لقاءات دبلوماسية ودعم تركي واضح
أتذكر هنا بدقة الدعوة التي تلقيتها من السفارة التركية بالقاهرة والتي أتاحت فرصة حوار مباشر مع السفير التركي في ذلك اللقاء أكد السفير بشكل واضح أن تركيا تنظر بإيجابية إلى ترشح الدكتور خالد العناني معتبرًا أن توليه هذا المنصب سيشكل إضافة حقيقية لليونسكو ليس فقط لمكانة مصر الحضارية ولكن أيضًا لما يمتلكه العناني من شخصية جامعة قادرة على تحقيق التوازن بين الشرق والغرب.
وقد شدد السفير على أن دعم تركيا للمرشح المصري يأتي من منطلق إدراكها لأهمية أن يتولى هذا المنصب شخصية من المنطقة العربية والإسلامية تعكس حضارتها وتسهم في الحفاظ على التراث الإنساني
رسالة مصر إلى العالم
إن ترشيح الدكتور خالد العناني لا يمثل مجرد منافسة انتخابية بل هو رسالة حضارية من مصر إلى العالم … أن البلد الذي قدم أول أبجدية وأول جامعة وأول تجربة مدنية متكاملة قادر اليوم على أن يقدم للعالم قيادة فكرية وإدارية تنهض بمؤسسة بحجم اليونسكو
إن دعم دول كبرى من الشرق والغرب لترشيح مصر يثبت أن العناني لا ينظر إليه فقط كمرشح مصري بل كـ شخصية عالمية قادرة على إدارة الحوار الثقافي بين الحضارات …. والدفاع عن التعليم والثقافة والتراث في مواجهة ما يهددها من صراعات أو محو للهوية





