
وقع مجلس الشباب المصري والمرصد اليمني لحقوق الإنسان، اليوم الخميس، مذكرة تفاهم جديدة تهدف إلى تعزيز التعاون الحقوقي والتنسيق الإقليمي في مواجهة التحديات الإنسانية والانتهاكات في عدد من مناطق النزاع العربي، وذلك في مقر المجلس بالقاهرة.
جاء التوقيع بحضور الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري، والدكتور منير أحمد السقاف، المدير التنفيذي للمرصد اليمني، حيث أكد الطرفان خلال اللقاء أن هذه الخطوة تمثل بداية شراكة استراتيجية بين مؤسستين عربيتين فاعلتين في المجال الحقوقي، تسعيان إلى توحيد الجهود وتعزيز الصوت العربي داخل المنصات الدولية.

وتتضمن مذكرة التفاهم التنسيق في ملفات حقوقية ملحة، من بينها أوضاع اللاجئين والنازحين، ومواجهة التهجير القسري، ودعم فئات الشباب والنساء وذوي الإعاقة، إلى جانب التوثيق الميداني للانتهاكات في البيئات التي تفتقر إلى التغطية الإعلامية أو الضغط الدولي.
وأكد البيان الصادر عن الجانبين أن هذه الشراكة تعتمد على مبدأ الاحترام المتبادل لخصوصية كل مؤسسة وسياقها الوطني، مشددًا على أن التنسيق العربي في المجال الحقوقي لم يعد ترفًا، بل ضرورة ملحة في ظل تراجع فعالية الآليات الدولية التقليدية في حماية المدنيين.
كما أشار الطرفان إلى أن الاتفاق يتضمن تنظيم ورش عمل وبرامج تدريبية مشتركة، وتبادل الخبرات، والتشاور حول المبادرات الإقليمية، بما يعزز من فاعلية المجتمع المدني العربي في التأثير داخل المحافل الأممية.

وفي تصريحات صحفية عقب التوقيع، قال الدكتور محمد ممدوح:
“نؤسس اليوم لمسار تنسيقي حقيقي يعيد الاعتبار للإنسان العربي كأولوية، ويعزز من قدرة المجتمع المدني على الفعل المشترك.”
فيما صرح الدكتور منير السقاف بالقول: “نوقع من القاهرة، لكن رسالتنا موجهة إلى كل مكان يُنتهك فيه الإنسان العربي دون شهود، فهذه الشراكة تمثل إضافة نوعية لعملنا الحقوقي المستند إلى التنظيم والتوثيق والتضامن.”
ويُشار إلى أن المؤسستين تحملان الصفة الاستشارية لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة (ECOSOC)، مما يمنحهما أدوارًا متقدمة في تقديم تقارير وتحليلات ميدانية تساهم في فتح ملفات حقوقية مغلقة على المستوى الدولي.
وتعكس هذه الشراكة تحولًا لافتًا في المشهد الحقوقي العربي نحو المزيد من التنسيق والتكامل، وسط دعوات متزايدة لتوحيد الجهود المدنية في مواجهة تحديات متصاعدة تشهدها المنطقة.





