
في عالم الكتابة والفن والإعلام، نجد العديد من الشخصيات التي تركت بصمة لا تُمحى، ولكن هناك أيضًا شخصيات أخرى لم تحظ بالتقدير الكافي رغم مواهبها المتعددة. ومن هؤلاء الكاتب والمؤلف الساخر حسام حازم، زوج الفنانة حنان سليمان.
ولد حسام حازم في بيئة إعلامية وفنية، ودرس الإعلام حتى حصل على درجة الماجستير. بدأ حياته المهنية ككاتب مقالات ساخرة في مجلة الكواكب وآخر ساعة، ثم أصبح له أعمدة ساخرة في عدة مجلات، منها “من الضحك” في الدستور و”يجعل كلامنا” في مجلة الشباب. وعمل أيضًا في مجلة “كاريكتير” تحت إدارة الكاتب ورسام الكاريكاتير الشهير مصطفى حسين.
ولم يكن نشاط حسام حازم مقتصرًا على الكتابة فقط، بل درس أيضًا في كلية الشرطة وعمل ضابطًا، ووصل إلى رتبة لواء. وخلال فترة عمله في قطاع السجون، كان مصطفى حسين يعمل في نفس السجن. وأثرت خبرات حسام حازم العملية في أعماله السينمائية.
وأسس فرقة مسرحية في أواخر السبعينات باسم “الفنانين المصريين”، ودمج كتابته الساخرة مع حبه للفن من خلال المسرح. ألف وأنتج العديد من المسرحيات، منها “إمبراطور عماد الدين” و”ربع دستة أشرار” و”اللعيبة أهمه” و”باي باي كمبوره”.
وفي السينما، شارك حسام حازم في فيلمين فقط، من أبرزها فيلم “الشيطانة التي أحبتني”، وهو أحد الأفلام الكوميدية الساخرة البارزة في السينما المصرية. كما شارك في سهرة درامية بعنوان “كيف تعيش بمرتبك”، من إخراج الفنان طارق النهري، وبطولة عبد الرحمن أبو زهرة وسناء يونس وأحمد السقا، وظهر فيها الفنان الكوميدي محمد سعد في بداياته.
أنا شخصيًا تعلمت من قراءتي-في فترة أواخر الثمانينيات وبدايات التسعينيات من القرن الماضي-لمقاله الثابت في مجلة الشباب بعنوان زاوية “يجعل كلامنا” تعلمت فن كتابة الجملة القصيرة التي تحوي معاني كثيرة وعميقة. وكتبت مقالات عديدة لهذا النوع من الكتابة في صحيفة المشهد (بيتي الكبير) برئاسة تحرير مجدي شندي وصحيفة الأحرار برئاسة تحرير سليم عزوز وصحيفة فيتو برئاسة تحرير عصام كامل وبوابة يناير برئاسة تحرير عمرو بدر. وأتذكر أن أول مقال كتبته من هذا النوع كان في مجلة الشباب برئاسة تحرير عبد الوهاب مطاوع في العدد رقم 192 لسنة 1992، كنت وقتها طالبًا في الجامعة.
للأسف، لم يستمر مشوار الكاتب الساخر حسام حازم الفني طويلاً، حيث توفي في عام 1999 عن عمر يناهز 50 عامًا. رغم رحيله المبكر، فإن أعماله الساخرة والمسرحية والسينمائية تظل شاهدة على موهبته الفذة وإبداعه المتعدد.





