
في خطوة لافتة وسط التوترات الإقليمية المتصاعدة، أعلن المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، اليوم الخميس، تعيين العميد محمد كرمي قائداً جديداً للقوات البرية في الحرس الثوري الإيراني، خلفاً للعميد محمد باكبور، الذي شغل المنصب لعدة سنوات وشهدت فترة قيادته توسعاً في عمليات الحرس داخل وخارج الحدود الإيرانية.
تعيين محمد كرمي قائدا للقوات البرية
ويأتي هذا القرار في توقيت حساس يشهد تصعيداً عسكرياً بين طهران وتل أبيب، وتوترات أمنية متزايدة في المنطقة، ما يضع القوات البرية للحرس الثوري في صدارة المشهد الدفاعي الإيراني، خاصة مع تنامي الدور الميداني لهذه القوات في العمليات الإقليمية، لا سيما في العراق وسوريا، ودورها المتزايد في تأمين الحدود الشرقية والغربية لإيران.

العميد محمد كرمي يُعد من الشخصيات العسكرية البارزة داخل المؤسسة العسكرية الإيرانية، وقد شغل عدة مناصب في الحرس الثوري، كان أبرزها قيادة مقر “النجف الأشرف”، وهو أحد التشكيلات الهامة التي تركز على المهام الأمنية في المناطق الحدودية، كما تولى سابقاً مسؤوليات أمنية حساسة في جنوب شرق إيران، حيث تنشط الجماعات المسلحة والانفصالية.
وفي كلمة ألقاها عقب تعيينه، أكد كرمي التزامه بتعزيز الجاهزية القتالية للقوات البرية، وتطوير قدراتها في مواجهة “التهديدات الخارجية والمؤامرات الإقليمية”، على حد تعبيره. كما شدد على أهمية “حماية وحدة الأراضي الإيرانية وتعزيز حضور القوات البرية في المناطق الحساسة”.
ويرى مراقبون أن هذا التعيين قد يشير إلى توجه القيادة الإيرانية لإعادة هيكلة بعض قطاعات الحرس الثوري بما يتماشى مع التحديات الحالية، كما يعكس استمرار اعتماد خامنئي على القيادات ذات الخبرة الميدانية المباشرة، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية على إيران على خلفية ملفاتها النووية والعسكرية.





