Wednesday، 04 March 202609:38 AM
آراء حرة

عصام أبو بكر يكتب: عودة ترامب.. وحرب إيران

الأربعاء، 18 يونيو 2025 01:16 مساءً
عصام أبو بكر يكتب: عودة ترامب.. وحرب إيران
عصام ابو بكر
15

مما لاشك فيه أن إسرائيل والمال الصهيوني في امريكا هما الداعم الرئيسي في “عودة ترامب” مرة أخري إلي البيت الأبيض ، فلا تستهينوا بدعم نتنياهو والصهاينه لترامب لكن هذا الدعم سيكون بمقابل ومن الواضح أن هناك صفقة داخلية بينه وبين ترامب لتحقيقص جميع احلام اسرائيل في الشرق الأوسط والعالم وعلي رأسها ضرب إيران ، حينها سيقود العالم محورين امريكا واسرائيل وستكون السعودية لاعبا رئيسيا في القيادة وبالاخص في العالم العربي والشرق الأوسط فلا اعتقد ان ترامب سيقرر في مصير إيران سلميا بل سيسير حسب مخطط نتنياهو في القضاء على إيران

حرب إسرائيل وإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال أثناء عودتة من الخليج بعد رحلة زار خلالها السعودية والإمارات وقطر أن بلاده قدمت اقتراحا مكتوبا إلى إيران، مع استمرار المفاوضات بين الجانبين بشأن البرنامج النووي لطهران ،وقال ترامب: “لديهم اقتراح. لكن الأهم من ذلك أن يعرفوا أنه يتعين عليهم المضي قدما بسرعة وإلا سيحدث أمر سيئ”

عصام ابو بكر
عصام ابو بكر

وقال وزير الدفاع الأميركي إن إيران ستدفع ثمن دعمها للحوثيين وفي تصعيد جديد للأزمة بين الولايات المتحدة وإيران صرح الرئيس الأمريكي لوكالة”رويترز ”

قائلا ليس هناك الكثير من الوقت للتوصل إلى اتفاق مع إيران وإذا تطلب الأمر تدخلا عسكريا فلنفعل ذلك وإسرائيل ستشارك فيه، وصرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سابقا لشبكة إن بي سي قائلا ” إذا لم تتوصل إيران لاتفاق فستتعرض لقصف لا مثيل لة ” وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في المكتب البيضاوي سابقا أن “أمورًا سيئة” ستحصل لإيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق حول برنامجها النووي.

 

وكان ترامب قد أمهل طهران مدة شهرين للتوصل لاتفاق نووي جديد، قبل أن ينفذ عملا عسكريا ضد منشآت إيران النووية بحسب رسالة نصية بعث بها للمرشد الإيراني علي خامنئي، ورد خامنئي على رسالة ترامب بالتأكيد على أن ما عرضه ترامب ليس سوى “خداع للرأي العام”، متمسكًا بموقف إيران الرافض لأي محادثات تحت الضغط ورد المرشد الإيراني على الرسالة الأميركية في تصريحاتٍ علنية إن “إيران إذا قررت إنتاج سلاح نووي، لن تكون واشنطن قادرة على منعه”، وقد نشر محمد صالح صدقيان مدير المركز العربي للدراسات الإيرانية، نصّ الرسالة عبر حسابه على منصة “إكس”

 

وأعلن إعلام أمريكي أن القواعد الأمريكية في الخليج تستعد لتوجيه ضربة الي إيران وذكرت إذاعة جيش الإحتلال الإسرائيلي أن القوات الإسرائيلية تعتقد أن تدمير نظام الدفاع الجوي السوري يفتح الباب أمام توجيه ضربة إلى المنشآت النووية الإيرانية. وقالت إن “القوات الجوية الإسرائيلية دمرت حوالي 86 بالمائة من نظام الدفاع الجوي السوري، ويعتقد الجيش أن هذا يفتح المجال أمام إمكانية الهجوم على المنشآت النووية الإيرانية

 

اعتقد ان ما كنا نسمعه من الأمريكان قبل الانتخابات الأمريكية حول مطالبة إسرائيل بعدم ضرب المفاعل النووي وحقول النفط الإيرانية هو كان مطلب آني أي في تلك المرحلة فقط وكانت لاعتبارات مرتبطة بالانتخابات الأمريكية وبسعر النفط العالمي وعدم جهوزية حكومة بايدن وقتها للدخول في حرب مع إيران في فترة الانتخابات والتي كان يعول عليها الحزب الديمقراطي بالبقاء في السلطه

 

فأمريكا وقتها سمحت بالتنسيق مع إيران لإسرائيل بضرب بعض المواقع الحيوية الإيرانية مثل محطات إطلاق الصواريخ أو محطات توليد الكهرباء أو مقرات أمنية دون ضرب المفاعلات النووية أو المحطات النفطية وقتها أو في الوقت الحالي، لحين ترتيب الأوضاع والانتهاء من الانتخابات الأمريكية مقابل ذلك سمحت إيران بإطلاق يد إسرائيل في لبنان وفي حزب الله دون تدخل من إيران أو مساعدة بمعنى أن تسمح أمريكا لإسرائيل بضربة محدودة مقابل أن تضحي إيران بحزب الله ولبنان، وأن تتركهم فريسة لإسرائيل مقابل عدم ضرب منشأتها النووية

 

ربما كانت تنتظر إسرائيل الفرصة المناسبة لحين ترتيب الوضع الأمريكي والشرق أوسطي و”عودة ترامب” مرة أخري وبعدها بدأ الاعداد لسيناريو نهاية إيران فهذا أمر حتمي بالنسبة لإسرائيل وأمريكا وأوروبا وبعض الدول العربية ،

 

أمريكا لا تريد لإيران أن يكون لها مكان علي خارطة الشرق الأوسط الجديد من جميع النواحي ولكن الاختلاف في التوقيت، ولا أعتقد أنه قريبا وقد يستغرق وقتا ولكن ففي الوقت الحالي ترد إسرائيل على إيران بضرب مواقع حيوية فيها مع اغتيالات مستمرة ولكن إنهاء النظام الإيراني وضرب المفاعل النووي خاصة بعد ان انتهت الانتخابات الأمريكية، ” وعاد ترامب” فالوضع الأن تغير فأمريكا تأخذ بعين الاعتبار جميع قرارات الكابنيت الإسرائيلي المصغر العسكري والسياسي، ولا يحدث أي شيء دون علم الأمريكان وموافقتهم، ولكن لدى إسرائيل مطلق الحرية في توقيت الحدث وطريقته وأمريكا لديها ثقة مطلقة بقدرات العقل الإسرائيلي السياسي والعسكري في إدارة الأزمة والحرب، فأمريكا لا تمول إسرائيل بالمعدات العسكرية فقط، وإنما تمولها في حربها الشاملة كما أن إسرائيل تطوعت لدفع الثمن مقابل هيمنة إسرائيل على الشرق الأوسط لاحقا فيما يعرف بالشرق الأوسط الجديد

 

ورغم أن جميع التحليلات تطالب الولايات المتحدة الأمريكية بالضغط على إسرائيل لوقف الحرب في غزة ووقف حرب إيران فإن الحقيقة عكس ذلك، فكيف تطالب امريكا بالضغط على إسرائيل بوقف الحرب وهي في الأصل حرب أمريكية بالمطلق،وقد غدر ترامب ” علي الجميع أن يغادروا طهران ” فهذه حرب أمريكا وما إسرائيل إلا أداة لتنفيذ هذه الحرب، وستشكر أمريكا إسرائيل على أدائها الرائع وغير المتوقع على تدمير غزة وإنهاء حزب الله والحوثيين وأوسلو وإسقاط النظام الداعم لإيران في سوريا وضرب إيران ، وإعادة مجد الولايات المتحدة الأمريكية في العالم مرة أخري بتعزيز وجودها من خلال قاعدة عسكرية جديدة خاصة بها ستكون في قطاع غزة مع دور مباشر لها في الضفة الغربية.

 

قضية تضخيم إيران وقوتها العسكرية هو فرقعة إعلامية سياسية وليست حقيقة يجب الاستناد لها حيث تم تضخيم قوتها لتستخدمها امريكا وإسرائيل بمثابة ” بعبع ” للعرب حتى تتغلغل إيران في الوطن العربي السني وتقوم بتدميره ، وقد أوجدت النقطة المحورية والتي تقنع العرب بأهمية دورها في تجنيد أذرع وخلايا لها من داخل هذه الدول وهذه الشماعة هي اسرائيل .

 

إيران تعلم جيدا أن العرب لديهم نقطة ضعف يتعاطف ويتحمس معها ولها ويستمتع في ايذائها وهي “اسرائيل “وكل من يقف في وجه اسرائيل حتى لو كان الفعل غير ذا قيمة أو فعلا مدمرا للعرب أنفسهم فهو مقبول وإيجابي ، فانشأت إيران خلايا وأذرع ودعمتهم بفتات المال وبعض التدريبات وجندتهم باسم المقاومة والجهاد والإسلام ومقاومة الكيان الغاصب ،وهنا برزت سياسة ايران الخبيثة في تدمير غزة ولبنان واليمن والعراق وسوريا تحت شعار محاربة إسرائيل وخط المقاومة أو الممانعةوهي شعارات زائفة غير حقيقية، ورغم الدمار الذي لحق هذه الشعوب نتيجة النهج الايراني إلا أن الشعوب العربية الغير واعية تصدق أن هذا النهج هو الصحيح وكلما زاد الدمار وعدد القتلى يبدو لهم أن النصر قادم .

 

إيران لو كانت دولة قوية وتريد فعلا سحق اسرائيل فلماذا صمتت على وجود اسرائيل منذ العام 48 و67 اي النكبة والنكسة فعملية التضخيم لحجم ما قامت به إيران يخدم اسرائيل وحلفائها ولكن الحقيقة أنها كانت استعراضا لا اكثر ولا اقل وقد أدت إيران الدور المطلوب منها ببراعة في تنفيذ مخطط تدمير الشرق الأوسط وجاء الوقت للقضاء عليها بعد أن أدت دورها ببراعة

 

إسرائيل لديها مخططات جاهزة لإنهاء النظام الإيراني وتدمير إيران اقتصاديا وبالتأكيد القضاء على مشروع المفاعل النووي الإيراني المنافس الوحيد لها في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى إنهاء الإسلام السياسي عالميا والمتمثل بنموذج الخامنئي، والذي هو على رأس قائمة الاغتيالات، وتفعيل المعارضة داخل إيران المنهكة اقتصاديا أساسا

 

ضرب إيران مسألة طويلة قد تمتد لسنوات وستكون بعد تجريدها من كل مصادر الدعم والقوي الدولية بعد انتهاء اذرعها إقليميا ،فضرب ايران لن يكون اسرائيليا فقط، وانما تحالفات قوى عظمى على رأسهم امريكا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا ومعها بعض الدول العربيه ، فردع إيران هو جزء من تقليل هيمنة روسيا وبوتين ومسحها من خارطة التأثير في الشرق الاوسط وإعادة ترتيب العالم من جديد .

 

ورغم تضحية إيران بحزب الله وحماس لإنقاذ نفسها من هجوم إسرائيلي أمريكي أكيد لكنها لم تكن بمأمن من مهاجمة إسرائيل لها ولن يكتفي نتنياهو دون مهاجمتها و ضرب المفاعل النووي الايراني ولكنها ليست قصيرة والهدف منها إنهاء النظام الإيراني وسيكون عبارة عن سيناريو يحتاج إلى ما يقارب من 3 سنوات وسيكون على مراحل

أولا ..إضعاف النظام في إيران من خلال تدمير أذرعها في الشرق الأوسط وقد قان بذلك وما تفعله الأن إسرائيل بضرب حماس وحزب اللة والحوثيين هو بداية تكسير أذرعها في المنطقة، وعزلها عن محيطها في الشرق الأوسط .

 

ثانيا…ضرب بعض المواقع الحيوية حاليا والمنشأت النووية واستخدام قوة الردع وضرب مقرات الدولة الإيرانية غير النووية وغير محطات النفط في الوقت الحالي وربما محطات توليد الكهرباء ومقرات أمنية ومنصات إطلاق صواريخ

 

ثالثا..اغتيالات لقيادات سياسية داخل إيران وتقوية المعارضة باحداث مظاهرات وإضطرابات وإثارة القلاقل والفتن في الداخل الإيراني

رابعا.. حصار إيران دوليا وإضعافها إقتصاديا وإغتيال علمائها ومنع إمدادها لإكمال مفاعلها النووي . خامسا..تجريدها من حلفائها الدوليين وتجهيز تحالف دولي قوي والقيام بضربات مختلفة لمواقع حساسة غير نووية كنوع من الردع أخيرا..ضرب المفاعل النووي وإسقاط نظام الملالي الإيراني

 

غالبا ستدفع إيران نتيجة ما قامت به في العراق وسوريا ولبنان وغزة واليمن سيدفع ثمنه الجميع وعلى رأسهم نظام الملالي الإيراني ، وستذوق ما ذاقه العرب فلا مكان لهذا النظام في الشرق الأوسط القادم بشكله ورؤيته وتوجهه وتحالفاته، وسيعيش الإيرانيون ما عاشه الغزيون واللبنانيون وبعد ضرب المفاعل النووي الإيراني وتدمير المرافق الحيوية في إيران سيعيش الإيرانيون دمار كبيرا .