Thursday، 05 March 202603:05 PM
سياسة دولية

مطاردة مثيرة بين سلاح الجو الإسرائيلي ومسيرة إيرانية متجهة إلى منزل نتنياهو

الإثنين، 16 يونيو 2025 01:11 مساءً
مطاردة مثيرة بين سلاح الجو الإسرائيلي ومسيرة إيرانية متجهة إلى منزل نتنياهو
نتنياهو
15

في تطور دراماتيكي جديد يكشف عمق التهديد الإيراني للداخل الإسرائيلي، شهدت سماء فلسطين المحتلة صباح اليوم الإثنين مطاردة جوية مثيرة بين سلاح الجو الإسرائيلي ومسيرة إيرانية متقدمة، كانت تتجه مباشرة نحو منزل رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو في بلدة قيسارية الساحلية.

الحادثة التي وقعت عند الساعة الثامنة صباحًا تقريبًا، استنفرت القيادة العسكرية الإسرائيلية، بعد أن اخترقت المسيرة الإيرانية الأجواء قادمة من جهة الشرق، متجاوزة الدفاعات الجوية رغم حالة التأهب القصوى، ما شكل فضيحة أمنية مدوية في أوساط المنظومة العسكرية الإسرائيلية، التي باتت عاجزة أمام الضربات الإيرانية المتلاحقة.

المطاردة الجوية التي استمرت أكثر من نصف ساعة، تخللها تحليق مكثف لطائرات إف-16 ومروحيات هجومية، قبل أن تعلن تل أبيب أنها “أسقطت الطائرة”، دون تقديم أي صور أو دلائل تؤكد نجاحها في إسقاطها، وسط شكوك واسعة بأن المسيرة ربما تكون قد التقطت صورًا حساسة للمنطقة، أو حتى وصلت إلى نقطة قريبة من منزل نتنياهو، في مشهد وصفه معلقون عسكريون بأنه “صفعة جديدة” من طهران.

وتأتي هذه العملية في سياق مسلسل مفاجآت إيرانية مستمرة، تفجرها إيران منذ اليوم الثاني لاندلاع الحرب التي أشعلتها إسرائيل فجر الجمعة الماضية، حينما وجهت ضربات أولى استهدفت منشآت نووية ومقار عسكرية في إيران.
ورغم قسوة الضربة الأولى، أثبتت طهران قدرة نادرة على امتصاص الصدمة وإعادة التموضع، لتتحول بعد ساعات إلى الطرف المبادر، موجهة وابلًا من الصواريخ عالية التدمير إلى عمق المدن المحتلة.

فقد شهدت مدينة حيفا أولى المفاجآت الإيرانية حين تعرضت فجر السبت لقصف مكثف ألحق دمارًا هائلًا في الميناء والمناطق الصناعية، تلاه أمس الأحد قصف مباشر لمناطق في تل أبيب، تسبب في انهيار عدد من المباني واندلاع حرائق ضخمة وسط عجز فرق الإنقاذ الإسرائيلية.

واليوم، تأتي الطائرة المسيرة المتجهة إلى منزل نتنياهو لتكشف أن المعركة لم تعد مقتصرة على “أهداف عسكرية”، بل إن القيادة السياسية والعسكرية الإسرائيلية أصبحت ضمن بنك الأهداف الإيراني.

اللافت أن هذه ليست المرة الأولى التي يُستهدف فيها منزل نتنياهو مباشرة، ففي العام الماضي أطلق حزب الله اللبناني مسيرة اخترقت الأجواء ووصلت إلى محيط منزله في قيسارية، بل وأصابته إصابة جزئية وفق تقارير عبرية، في حين كان نتنياهو آنذاك خارج المنزل. ورغم محاولة الإعلام العبري التعتيم على الحادثة، إلا أن الصور الملتقطة أظهرت آثار الضرر، ما يؤكد هشاشة الحماية التي توفرها منظومة الاحتلال حتى لأعلى مسؤوليه.

إيران، في هذه الحرب المفتوحة، تقلب المعادلات العسكرية والسياسية معًا، وتبعث برسالة صريحة إلى قادة الاحتلال: من يعتدي سيدفع الثمن، ومن يهاجم طهران، لن يكون في مأمن لا في تل أبيب ولا في قيسارية. وبينما تحاول إسرائيل أن تظهر تماسكها، تفضح الوقائع على الأرض تآكل الردع الإسرائيلي وتآكل الثقة الشعبية في قدرة حكومتها على حماية الداخل.