
في تطور لافت، أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عن إخلاء سفارتها في العراق وسحب الموظفين غير الأساسيين وعائلات بعض العسكريين الأميركان المقيمين في البحرين والكويت، مع تأهب القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط.
هذه الخطوات تأتي في ظل تصاعد المخاوف من تصعيد عسكري محتمل في المنطقة.
تأتي هذه التحركات بينما تُجرى مباحثات بين إيران والولايات المتحدة حول البرنامج النووي الإيراني، حيث من المقرر أن تُستأنف الجولة السادسة من المفاوضات في سلطنة عمان قريبًا.
الاتفاق النووي يبدو أنه متوقف على نقطة جوهرية وهي تخصيب اليورانيوم، حيث تشترط الولايات المتحدة على إيران عدم التخصيب وتطوير الصواريخ الباليستية، بينما تُصر إيران على أن برنامجها النووي سلمي ولاغراض مدنية.
ومع استمرار المحادثات، يبدو أن التوتر يتصاعد بين الطرفين. الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أشار إلى أنه لم يعد يثق في نوايا إيران، مهددًا بأن عدم التوصل إلى اتفاق قد يؤدي إلى عواقب وخيمة.
في المقابل، رد وزير الدفاع الإيراني “ناصر زادة” بتصريحات حازمة، مؤكدًا أن أي صراع مفروض على إيران سيطال القواعد الأمريكية في المنطقة.
في ضوء هذه التطورات، تتجه الأنظار نحو ما سيحدث في الأيام القادمة. السؤال المُلح هو: هل نحن أمام ضغط سياسي متبادل في إطار المفاوضات، أم أن هناك احتمالية لعملية عسكرية أمريكية تستهدف البنية التحتية النووية الإيرانية؟
يبدو أن الاحتمال الأول هو الأكثر منطقية، حيث يسعى الطرفان إلى تحقيق مكاسب تفاوضية قبل الاجتماع المُرتقب.
ومع ذلك، لا يمكن استبعاد أي سيناريو في ظل التوتر الحالي في منطقة الشرق الأوسط.





