Wednesday، 04 March 202608:45 PM
تقارير

في ذكرى نكسة 67.. وثائق تكشف أسرار تحركات عبد الناصر وخفايا التحالفات الدولية

الخميس، 05 يونيو 2025 04:44 مساءً
في ذكرى نكسة 67.. وثائق تكشف أسرار تحركات عبد الناصر وخفايا التحالفات الدولية
image-1749134396
15

في ذكرى نكسة عام 1967، تُستعاد واحدة من أكثر اللحظات حساسية وألماً في تاريخ الأمة العربية الحديث، وقعت النكسة في الخامس من يونيو عام 1967 عندما شنت إسرائيل هجوماً مفاجئاً على مصر وسوريا والأردن، في حرب استمرت ستة أيام فقط، لكنها خلفت آثاراً استراتيجية ونفسية عميقة لا تزال قائمة حتى اليوم، انتهت الحرب بخسارة فادحة للعرب، حيث احتلت إسرائيل شبه جزيرة سيناء من مصر، والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية من الأردن، ومرتفعات الجولان من سوريا.

 

ذكرى نكسة 67

 

كانت الهزيمة العسكرية صادمة، خاصة بالنسبة لمصر، التي كانت آنذاك تحت قيادة الرئيس جمال عبد الناصر قبل الحرب، كان عبد الناصر رمزاً للوحدة العربية ومناهضة الاستعمار، وقد تحرك بخطى سريعة لتعزيز التحالفات الإقليمية والدولية، وخصوصاً مع الاتحاد السوفيتي الوثائق التي ظهرت لاحقاً كشفت أن ناصر حاول إقامة توازن قوى في مواجهة التهديد الإسرائيلي المتزايد، إلا أن المعلومات الاستخباراتية غير الدقيقة، والتقديرات العسكرية الخاطئة، ساهمت في انهيار الاستعدادات.

نكسه 67
نكسه 67 

تحركات عبدالناصر

 

إحدى الوثائق التي نُشرت مؤخراً تسلط الضوء على تحركات ناصر قبيل الحرب، حيث كان يسعى لحشد الدعم العربي وتشكيل جبهة موحدة، إلا أن الانقسام السياسي بين الدول العربية، والتردد السوفيتي في تقديم دعم عسكري مباشر، أديا إلى عزلة نسبية لمصر في اللحظة الحاسمة كما كشفت الوثيقة عن محاولات ناصر لتفادي الحرب عبر الوساطة الأممية، لكن التصعيد المتبادل، خاصة بعد إغلاق مضيق تيران أمام الملاحة الإسرائيلية، جعل المواجهة شبه حتمية.

نكسه 67
نكسه 67

في أعقاب النكسة، أعلن عبد الناصر تنحيه عن الحكم، لكنه عاد بعد مظاهرات شعبية واسعة طالبت ببقائه رغم ذلك، كانت النكسة بداية النهاية للمشروع القومي الذي مثّله، وأدت إلى مراجعة جذرية في السياسات العربية، أبرزها التحول نحو الواقعية السياسية، والتركيز على استعادة الأراضي عبر المفاوضات أو الوسائل الدبلوماسية كما حدث لاحقاً في اتفاقية كامب ديفيد.