Friday، 06 March 202607:20 AM
آراء حرة

عصام علاء يكتب: ياريت أهالينا ما ربونا!

الإثنين، 02 يونيو 2025 05:22 مساءً
عصام علاء يكتب: ياريت أهالينا ما ربونا!
الكاتب الصحفي عصام علاء
15

لفت انتباهي كلمات أغنية المطرب خفيف الظل حماده هلال ياريت” أهالينا ما ربونا ..ياريتهم كانوا حتى سابونا في قلوبنا لو حتة قسوة أهو نأذي بيها اللي أذونا”

تتردد كلمات الأغنية أمام أعيننا كل يوم، ترى طفل تربى على الأخلاق العالية والأدب والاحترام يواجه عالم متوحش بلا أخلاق بلطجة في الشوارع والمدارس والمواصلات العامة لتصل إلى أقرب نقطة إليك وهو جارك الذى من المفترض أن يكون مصدر امنك، كما وصى رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه ” واللَّهِ لا يُؤْمِنُ، واللَّهِ لا يُؤْمِنُ، واللَّهِ لا يُؤْمِنُ، قِيلَ: مَنْ يا رسولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الَّذي لا يأْمنُ جارُهُ بَوَائِقَهُ” ، لنقرأ للأسف كل يوم حوادث اعتداء جار على جاره وطالب على زميله الطالب في نفس المدرسة آخرها “حادثة طفل البيسبول” وكذلك الاعتداء على ابن المحامي الشهير” علي فايز” واستغاثته على منصات التواصل الاجتماعي لأخذ حق ابنه، كيف نأمن على أولادنا ؟ وما السبيل الصحيح الذى نوجه إليه أبنائنا هل أخذ حقوقهم بالبلطجة في ظل هذا العالم المتوحش ، كلنا نحتاج إلى وقفة سريعة لعودة الهدوء والأخلاق إلى الشارع المصري .

الأزهر الشريف والكنيسة

يأتي دور الأزهر الشريف والكنيسة كمكمل أساسي في منظومة التوعية الاخلاقية وترسيخ الأدب والاحترام داخل الأسر ، علينا أن نساعد في تكثيف الدروس الاخلاقية والدينية في كل الأحياء المصرية لتعديل السلوك العام .

الدراما ودورها الإيجابي

سعدت بما نبه إليه الرئيس عبد الفتاح السيسي بسرعة تعديل رسالة الدراما المصرية التى تدخل عقل وفكر كل طفل وشاب في مرحلة المراهقة، ونتمنى الفترة المقبلة أن نشاهد اعمالا فنية ترتقي بالذوق العام وترسخ لمنظومة القيم الإنسانية والأخلاقية، وأن تنتج اعمالا تعيد فيها بناء الشخصية التى دمرتها بعض القصص الرديئة في الفترة الأخيرة وانغمس فيها معظم الفنانيين من هذا الجيل.

القانون الرادع الأهم

يمثل القانون وقوة تطبيقه بحزم وسرعة القبض على المنحرفين سلوكيا والبلطجية خاصة مع انتشار المخدرات الحديثة من البودر والشابو والاستروكس وكثرة ارتكاب الجرائم خاصة في المناطق الشعبية وبين فئة تعمل على انتشاره بسرعة كبيرة، واناشد الحكومة بضرورة ترخيص “التوك توك” وتقنينه لضبط الخارجين عن القانون بين هذه الفئة وهو ما يساهم على زيادة موارد الدولة حصيلة ترخيصه وتقنينه، وما يساعد على تقليل معدل الجريمة.

وأخيرا نحتاج جميعا إلى ثورة أخلاقية نعدل بها مسار أنفسنا في التعامل بيننا وبين بعض الموظف داخل شركته سواء شركة عامة أو خاصة لاداعي للغدر لكي تتسلق على كتف زميلك في العمل، فالرزق مكتوب ومقسوم لاداعي للخوض في الأعراض والغيبة والنميمة والغدر حتى لانقول كل يوم “ياريت أهالينا ما ربونا!”.