Friday، 06 March 202607:52 AM
الرئيسية

القصة الكاملة لقضية نوال الدجوي من سرقة مئات الملايين لمقتل الحفيد.. من يحرك الأحداث من خلف الستار

الثلاثاء، 27 مايو 2025 12:47 مساءً
القصة الكاملة لقضية نوال الدجوي من سرقة مئات الملايين لمقتل الحفيد.. من يحرك الأحداث من خلف الستار
نوال الدجوي وحفيدها
15

في صباح يوم الأحد، هزت واقعة وفاة رجل الأعمال أحمد شريف الدجوي الرأي العام، بعد العثور عليه مقتولًا بطلق ناري داخل فيلته الفاخرة بمدينة 6 أكتوبر.

وأعلنت وزارة الداخلية في بيانها الرسمي أن الدجوي أقدم على الانتحار مستخدمًا طبنجة مرخصة، مشيرة إلى أنه كان يعاني من اضطرابات نفسية، وعاد مؤخرًا من رحلة علاجية بالخارج.

لكن عائلته ومحاميه شككوا في هذه الرواية. فقد رفض شقيقه عمرو الدجوي تقبل العزاء، وصرّح: “حق أحمد مش هيضيع… كان راجع من أوروبا في طريقه للتصالح وكان سعيدًا”.

خلفية الصراع.. ميراث بالمليارات وبلاغات متبادلة

تعود جذور الأزمة إلى خلافات محتدمة بين أحفاد الدكتورة نوال الدجوي، رائدة التعليم الخاص في مصر، بشأن قضية سرقة مبالغ مالية ضخمة ومجوهرات من خزائنها داخل شقة في أكتوبر، قدرت بـ50 مليون جنيه، 3 ملايين دولار، 350 ألف جنيه إسترليني، و15 كيلوجرامًا من الذهب.

وكانت نوال قد تقدمت ببلاغ رسمي ضد أحمد وشقيقه عمرو، تتهمهما بالسرقة، في حين قدم الطرف الآخر بلاغات مضادة ضد ابنتي منى الدجوي (ابنة نوال)، إنجي وماهيتاب.

محاولات الصلح… وسيناريو “الخذلان”

بحسب روايات متعددة، حاول أحمد الدجوي مرات متكررة الوصول إلى حل ودي، وطلب التصالح مع جدته وحفيدتيها، لكن هذه المحاولات باءت بالفشل.

وأكدت الدكتورة عالية المهدي أن أحمد تواصل معها منذ ثلاثة أسابيع مؤكدًا رغبته في المصالحة، لكن “لم يكن هناك تجاوب من الطرف الآخر”.

شهادة صادمة… واتهامات متبادلة

في تطور جديد، اتهم عمرو الدجوي رسميًا إنجي، حفيدة نوال، بالوقوف وراء وفاة شقيقه أمام جهات التحقيق.

وظهرت لافتات في جنازة أحمد تهاجم عددًا من أفراد العائلة وتحملهم مسؤولية وفاته.

من ناحية أخرى، تشير المصادر إلى أن محاولات التصالح بين الأحفاد بدأت قبل وفاة الدكتورة منى الدجوي، لكنها تعثرت بعد رفع أحمد وعمرو دعوى حجر على والدتهم، الأمر الذي أدى إلى وفاة منى في مارس 2025، دون أن يُكمل الصلح.

نتائج التحقيق.. تضارب الروايات وتقرير الطب الشرعي المبدئي

أفاد تقرير الطب الشرعي المبدئي أن الوفاة جاءت نتيجة طلق ناري دخل من الفم وخرج من مؤخرة الرأس.

كما عثرت الأجهزة الأمنية على أدوية نفسية داخل غرفة المتوفي، وهو ما يتسق مع رواية الداخلية.

لكن محامي الأسرة محمد حمودة نفى أن يكون أحمد مصابًا بأي مرض نفسي، وقال إنه كان في رحلة عمل بالخارج وليس للعلاج، وشدد على وجود شبهة جنائية واضحة.

جنازة الدجوي

 

النيابة تحقق… والهاتف في دائرة الضوء

تقوم النيابة العامة في الجيزة حاليًا بتحقيقات موسعة، استدعت خلالها عددًا من الشهود، وطلبت تفريغ هاتف أحمد الدجوي لمعرفة المكالمات والرسائل قبل وفاته.

كما تنتظر النيابة التقرير النهائي من مصلحة الطب الشرعي لتحديد سبب الوفاة بشكل قاطع.

الغياب المثير.. أين نوال الدجوي وبناتها من الجنازة؟

غابت نوال الدجوي، وكذلك إنجي وماهيتاب، عن جنازة أحمد التي أُقيمت في مسجد الجامعة التي أسستها.

الحضور الكبير من الطلاب وأعضاء هيئة التدريس أضفى طابعًا حزينًا على المشهد، خاصة مع رفع عدد من الشباب لافتات تندد بالانتحار وتطالب بالعدالة.

جنازة الدجوي

 أبعاد إنسانية ودينية

الواقعة أعادت إلى الواجهة قضية الضغط النفسي والقتل المعنوي في النزاعات العائلية.

كما حذرت دار الإفتاء المصرية من التعاطف مع المنتحر، مؤكدة أن الانتحار جريمة شرعية، بينما أوصت وزارة الصحة بعدم تجاهل الدعم النفسي وأعلنت عن أرقام الخط الساخن للمساعدة النفسية.

قضية مفتوحة على كل الاحتمالات

رحيل أحمد الدجوي فجّر أزمة جديدة في واحدة من أشهر العائلات المصرية، وفتح باب التساؤلات حول الثروة والصراعات العائلية في مجتمع النخبة.

وبينما تنظر النيابة في تفاصيل الملف، يبقى مصير الميراث والاتهامات المتبادلة والصلح المؤجل مفتوحًا على كافة السيناريوهات.