Friday، 06 March 202601:04 PM
اقتصاد

الجامعة والذهب والميراث.. 4 أسباب دفعت نوال الدجوي لتخزين الملايين في بيتها

الأربعاء، 21 مايو 2025 05:05 مساءً
الجامعة والذهب والميراث.. 4 أسباب دفعت نوال الدجوي لتخزين الملايين في بيتها
نوال الدجوي
15

في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل، فجّرت الدكتورة نوال الدجوي، رئيسة مجلس أمناء جامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والفنون، مفاجأة مدوّية بعد تقدمها ببلاغ رسمي عن سرقة محتويات خزائن منزلها الخاصة. 

 

ووفق ما تم الإعلان عنه، فقد بلغت قيمة المسروقات نحو 50 مليون جنيه مصري، و3 ملايين دولار أمريكي، و350 ألف جنيه إسترليني، إلى جانب 15 كيلوجرامًا من الذهب والمشغولات الثمينة.

 

هذه الأرقام الفلكية لم تثر فقط الجدل حول الواقعة نفسها، بل فجّرت سيلًا من التساؤلات حول سبب احتفاظ شخصية عامة وأكاديمية مرموقة بثروة ضخمة كهذه داخل منزلها بدلًا من إيداعها في البنوك. 

 

وفي هذا التقرير، نرصد أبرز الفرضيات والتحليلات حول دوافع هذا القرار الصادم:

 

خلافات عائلية ونزاعات على الميراث

 

بعد وفاة ابنتها “منى الدجوي” في مارس 2025، تفجّرت خلافات عائلية حادة بين أحفاد الدكتورة نوال حول تقسيم الميراث. 

 

وتشير تقارير إلى وجود أكثر من 20 قضية متداولة أمام المحاكم بين أفراد الأسرة بشأن الأموال والممتلكات.

 

ويرجّح أن تكون نوال قد اختارت الاحتفاظ بالأموال تحت سيطرتها المباشرة كنوع من الحماية من مطالبات الأحفاد أو مخاوف التجميد القانوني للميراث.

 

 التهرب من الرقابة البنكية والضريبية

 

امتلاك هذه الكميات من الأموال نقدًا في فيلا سكنية يفتح باب الشك حول شرعية مصادر هذه الثروة. كثيرون على مواقع التواصل الاجتماعي أشاروا إلى احتمالات تتعلق بـ”بيع الشهادات الجامعية” أو أعمال تجارية غير مسجلة.

 

وقد يكون تخزين الأموال بهذه الطريقة محاولة لتفادي الضرائب أو الرقابة المصرفية في ظل تعاملات غير موثقة رسميًا.

 

ثقة زائدة في الحماية المنزلية

 

أكدت الدكتورة نوال أن الخزائن كانت محصنة بأكواد سرية، داخل كمبوند راقٍ يخضع لحراسة دائمة، ما يدل على ثقة مفرطة في الحماية الذاتية.

 

لكن الغريب أن السارقين عرفوا مكان الخزائن وطريقة فتحها بدقة، ما يشير إلى أن الجريمة ربما نُفذت بمعاونة داخلية أو بمعرفة مقربين.

 

ثقافة الحسد والعادات الاجتماعية

 

تُعد عادة الاحتفاظ بالذهب والنقود في البيوت أمرًا شائعًا في بعض الأوساط المصرية الثرية، بدافع الخوف من الحسد أو الأزمات المفاجئة.

 

وقد لا يكون الاحتفاظ بالمال في البيت مجرّد اختيار اقتصادي، بل جزء من ثقافة متجذرة ترى أن الثروة يجب أن تكون “في اليد لا في الحساب”.

 

الهروب من تدخل الدولة أو تجميد الأرصدة

 

في سياقات سابقة شهدت قرارات حكومية بتجميد أموال بعض الشخصيات، يخشى البعض أن يصبحوا في مرمى الاستهداف القضائي أو السياسي.

 

وهكذا، يمكن أن يكون هذا الاحتفاظ بثروة ضخمة في المنزل محاولة لتجنب أي إجراءات قانونية مفاجئة قد تُهدد أموالها في المصارف.

 

بين الشكوك والحقائق

 

تبقى دوافع نوال الدجوي في طيّ الكتمان، لكن المؤكد أن القضية تكشف عن ثقافة مالية مقلقة داخل بعض الأوساط الثرية في مصر، تقوم على عدم الثقة في النظام المصرفي أو مؤسسات الدولة، والخوف من العيون القانونية أو الاجتماعية.

ويبقى السؤال الكبير:

هل هذه الثروات ناتجة عن عمل مشروع، أم أن التحقيقات القادمة قد تفضح منظومة أوسع من الفساد؟

 

الواقعة بحاجة لتحقيق شامل، لا يكشف فقط عن الجُناة، بل عن كل ما كان مدفونًا خلف جدران الفيلا.