
سؤال أعاد إلى أذهاننا سنوات مضت وجلب أحزاناً كنا قد تناسيناها.. اقتطعته من سياقه وسألته لكل من وجب سؤاله في موضع حل «المٌر» فيه موضع «الحلو».
إجابة “حسين” كانت عبارة عن مرواغة لعدم الإفصاح عن الحقيقة.. إجابة تُعطي نفس معنى أنه لم يعد هناك شيئاً.. لكنها تٌوحي في نفس الوقت بأنه كان هنا شيئاً.. معضلة الوعاء الفارغ الذي كان مملوء.. نظرية شراء الأحلام بالآجل.. لإيجاد حالة أمل زائف.. بأنه سيأت يوماً للسداد.. ومن السهل ملء الوعاء كما كان..
يستطيع رجل الساعات أن يُدير العقارب عكس اتجاه الزمن.. بإمكانه أن يفعل ذلك بإصبعيه أو بصنعته لكنه لا يمكنه إعادة الزمن.
لا عليك من الوعاء ومن عقارب الساعة ولنظل في حديث “القطايف”..
كل مراحل الطهي يا صاح لم تكن تحتمل التأويل والتمرير ولا يمكن الشك فيها برغم تكريم الوزير، إلا أن الجملة التي قالها الرئيس بصدق في كلمته.. ثم سؤاله عن التكاليف.. تؤكد أن الأمر لم يسلم من كونه عرضاً موازياً ونموذجاً آخر، أٌعد سلفاً للوصول إلى تلك النتيجة.. وهذا لا ينفي جودة العمل وإتقانه ولا يقلل من المحتوى ولكن ينسب المولود إلى أهله ولا يجعلنا نعود إلى معضلة الوعاء، إذ أنه لا ولد للناس يصل بهذه السرعة إلى استجابة إلاهية في 15 يوم فقط من رمضان، هذا حتى قبل أن نصل إلى الليالي الوترية.. 15 يوم من الإشادات والتكريمات ثم استقدام العيد قبل موعده.. ثم ماذا..؟
ثم تابع أنت ما آل إليه الحال بعد اللقاء.. وشاهد الخفوت بعد الوهج فمن كان ينفخ في “النار” لتضئ وصل إلى مبتغاه.. أو على الأقل اتضحت لديه الرؤية.
في تراجع الإعلامي البارز عن هجاء الأستاذ المحامي ثمة دروس مستفادة كثيرة فلم يفعلها من قبل مع “أشاوس”، وكان قد سبق الهجوم بلاغ من المحامي إلى وزير الداخلية يشكو له فجأة من رداءة الأعمال الدرامية وتدني مستواها.. مع أن هيئة المحميات الطبيعة بٌح صوتها بالحفاظ عليها، كما أن هيئة المسطحات شكلت ملايين الحملات لعدم إلقاء القمامة في النيل.. ربما ظن الدكتور أن هذه شطحة خاصة أو خطأ في عنوان المرسل إليه من الراسل، لكنه فطن سريعاً أو تم إبلاغه أنها ليست عشوائية وأن الناس يُهمهم ألا يُعكر الماء ليروا “الأسماك” ومن عكر الماء هذه المرة يا دكتور كان الصياد.. وبعيداً عن واقعة الصيد هذه بعض الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي من كثرة نسخها للرسائل.. بات معروفاً للعوام من مع من.. ولماذا هذا يُكتب ذلك.. وأخيراً المدقق لحسابات هؤلاء وبعض الأصدقاء سيُدرك أن قراراً اُتخذ بفتح ملف “الإعلام والدراما” قبل حتى الموسم الرمضاني، وما كان مدفع رمضان إلا محاولة لتصحيح مسار لكنها لم تؤت ثمارها إلا أول طلقتين أو حلقتين.
هل قل ما سقناه وسقوه لنا وأسقيناه للناس وما سبقه وما تلاه ضد التطوير .. لا وألف لا يا “سامع” ويا “سامح” ولكن شعرت بضيق حينما قرأت تشكيل لجنة ورأيت الوعاء الفارغ يتمايل أمامي ودورت عكس عقارب الساعة، وخشيت أن يتم إقالة الكابتن حسام حسن ويتم استدعاء روح الكابتن الجوهري لتدريب المنتخب.
وللحديث بقية..





