
في تصعيد غير مسبوق، شنت الولايات المتحدة ضربات جوية عنيفة على مواقع تابعة لجماعة الحوثي في اليمن، استهدفت قيادات بارزة في الجماعة، وذلك بأوامر مباشرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وأكد وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، أن هذه الضربات ستستمر “بلا هوادة” حتى يتوقف الحوثيون عن استهداف السفن والأصول الأمريكية في البحر الأحمر.
وأوضح هيغسيث أن العمليات العسكرية الأخيرة جاءت ردًا على الهجمات الحوثية المستمرة على السفن التجارية والعسكرية منذ نوفمبر 2023، مشددًا على أن “الحملة تهدف إلى حماية حرية الملاحة واستعادة الردع”، كما وجه تحذيرًا شديد اللهجة لإيران، داعيًا إياها إلى وقف دعمها للحوثيين وإلا ستتحمل العواقب.
قيادات حوثية بارزة في مرمى النيران الأمريكية
من بين الأهداف التي ركزت عليها الضربات الأمريكية الأخيرة، شخصيات قيادية رفيعة في جماعة الحوثي، تنقسم إلى فئات سياسية وعسكرية ودينية. وهؤلاء يمثلون العمود الفقري للجماعة، ويمسكون بزمام القرار داخلها، سواء من خلال توجيه العمليات العسكرية أو إصدار الفتاوى التي تبرر هجماتهم.
وفيما يلي قائمة بأخطر 10 قيادات حوثية:
1. عبد الملك الحوثي – الزعيم الأعلى للجماعة والقائد الروحي والسياسي الأول.
2. محمد علي الحوثي – رئيس اللجنة الثورية العليا، والمسؤول عن القرارات السياسية والعلاقات الخارجية.
3. مهدي المشاط – رئيس المجلس السياسي الأعلى، ويعد الحاكم الفعلي لمناطق سيطرة الحوثيين.
4. يوسف المداني – قائد عسكري بارز، مسؤول عن قيادة الجبهات في الساحل الغربي.
5. عبد الخالق الحوثي – شقيق عبد الملك الحوثي وقائد العمليات الخاصة داخل الجماعة.
6. أبو علي الحاكم – رئيس الاستخبارات العسكرية والمسؤول عن التخطيط العملياتي.
7. حسن إيرلو – السفير الإيراني السابق لدى الحوثيين، وهو حلقة الوصل بين طهران والجماعة، ويعتقد أنه لا يزال يقدم استشارات عسكرية لهم.
8. ناصر القوبري – مسؤول تطوير الصواريخ والطائرات المسيرة، ومهندس الهجمات على السفن في البحر الأحمر.
9. عبد الكريم الحوثي – وزير الداخلية في حكومة الحوثيين غير المعترف بها، والمسؤول عن الأمن الداخلي في المناطق الخاضعة لهم.
10. أحمد حامد – مدير مكتب الرئاسة في حكومة الحوثيين، ويعد أحد صناع القرار السياسي داخل الجماعة.
أمريكا تستهدف مراكز القيادة الحوثية بضربات غير مسبوقة
أكد مستشار الأمن القومي الأمريكي، مايك والتز، أن الهجوم الأخير أدى إلى مقتل عدد من القادة الحوثيين، مشيرًا إلى أن الضربات لم تقتصر فقط على مخازن الأسلحة أو القواعد العسكرية، بل استهدفت مراكز القيادة والقرار داخل الجماعة.
وأشار والتز إلى أن هذه العمليات تختلف عن الضربات السابقة، حيث ركزت على تصفية قيادات الصف الأول من الحوثيين، إضافة إلى تحميل إيران المسؤولية المباشرة عن دعمهم، مؤكدًا أن واشنطن لن تتوانى عن استهداف أصول إيرانية إذا استمر دعم طهران للحوثيين.
أنواع الأهداف التي سعت أمريكا لسحقها في اليمن
إلى جانب استهداف القيادات، ركزت الهجمات الأمريكية الأخيرة على:
مواقع إطلاق الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية التي يستخدمها الحوثيون في مهاجمة السفن الأمريكية والتجارية.
مخازن الأسلحة والذخائر التي تحتوي على صواريخ إيرانية الصنع وأسلحة متطورة وصلت إلى الحوثيين بطرق غير شرعية.
مراكز القيادة والتحكم التي تدير العمليات العسكرية للجماعة في صنعاء وصعدة والحديدة.
البنية التحتية للاتصالات العسكرية، والتي تشمل محطات الرادار والتشويش المستخدمة لتنسيق الهجمات في البحر الأحمر.
المعسكرات التدريبية التي يتم فيها تدريب المقاتلين الجدد على استخدام الطائرات المسيرة والصواريخ الموجهة.
ترامب يأمر بضربات قوية ضد الحوثيين
بحسب مصادر أمريكية، فإن الرئيس دونالد ترامب أصدر أوامره خلال الأيام الماضية بشن ضربات “في غاية القوة” ضد الحوثيين، كرد مباشر على تصعيدهم في البحر الأحمر واستهدافهم لناقلة نفط. وأكدت الإدارة الأمريكية أن هذه الضربات تأتي في إطار “حملة طويلة الأمد” تهدف إلى إنهاء التهديد الحوثي للملاحة الدولية.
ما الذي سيحدث بعد الضربات؟
رغم القوة التدميرية للهجمات الأمريكية، يرى بعض المحللين أن الحوثيين لديهم القدرة على الصمود، مستندين إلى دعم إيران وخبرتهم في القتال داخل تضاريس وعرة يصعب استهدافها جويًا. ومع ذلك، فإن استهداف قيادات الجماعة قد يؤدي إلى إضعافها استراتيجيًا ويجعلها أقل قدرة على شن هجمات مستقبلية.
في ظل هذا التصعيد، يبقى السؤال: هل ستتمكن الولايات المتحدة من تحقيق هدفها في تحجيم الحوثيين، أم أن الجماعة ستتمكن من إعادة تنظيم صفوفها والاستمرار في تهديد الملاحة الدولية؟





