
أصبحت قصات الشعر الحديثة واتّباع “الموضة” في تصفيفه من الأمور الشائعة بين الشباب، مما يثير تساؤلات حول مدى توافق هذه المظاهر مع أحكام الشريعة الإسلامية، وفي هذا السياق، تلقى الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء، سؤالًا حول حكم الشرع في حلاقات الشعر “التريند” وغيرها، وهل هي حرام أم حلال.
حكم حلاقات الشعر التريند
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء، خلال حلقة برنامج فتاوى الناس، المذاع على قناة الناس، أن الأصل في حلق الشعر أنه من العادات، وليس من العبادات، مشيرًا إلى أن النبي ﷺ نهى عن القزع أي حلق بعض الرأس وترك بعضه لأن بعض الطوائف في الماضي كانت تتبع أساليب معينة في قص الشعر كجزء من عباداتها.
وواصل أما في العصر الحالي، فقد أصبحت هذه الأمور مرتبطة بالموضة والتقليد، وليس لها علاقة بالمعتقدات.
الإسلام لا يمنع التجمّل أو اتباع العادات الاجتماعية
وأضاف أن الإسلام لا يمنع التجمّل أو اتباع العادات الاجتماعية ما دامت لا تخالف الشريعة، لكن من الأفضل أن يحافظ المسلم على هويته ولا يكون تابعًا لموضات عابرة، مشددًا على أن الإنسان يجب أن يكون له شخصيته المستقلة، وأن يعتز بعاداته وتقاليده الطيبة.
القزح
في ذات السياق، قالت دار الإفتاء تعليقا على القصات الغريبة التى يجريها الشباب فى شعر الرأس، إن حلق بعض الرأس وترك جزء آخر من الأمور التى نهى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن هذا يسمى القزع، وقيل: هو أن يحلق مواضع متفرقة من الرأس، واتفق الفقهاء على كراهيته لأن النبى صلى الله عليه وسلم: نهى عن القَزح.
وأضافت الفتوى: “أجاز بعضهم القَزع فى القُصة والقفا، والقصة بضم القاف وتشديد الصاد المهملة: شعر الصّدغين”.
قص جوانب الشعر أو تخفيفه
أما قص جوانب الشعر أو تخفيفه، فلا يدخل فى القزع، إذ الكراهة مخصوصة بالحلق، إلا أن يكون ذلك تشبهاً بالكفار فلا يجوز.
وأما حكم إزالة ما بين الحاجبين للرجل أو المرأة، فلا بأس به إذا كان الشعر منفصلاً عن الحاجبين وليس متصلاً بالحاجبين فلا تجوز إزالته لأنه منهما.





