
أعلن النائب عادل عبد الفضيل، رئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب وأمين العمال بحزب الجبهة الوطنية، أن الجلسة العامة للمجلس، برئاسة المستشار أحمد سعد الدين، وكيل أول المجلس، شهدت اليوم الثلاثاء مناقشة وإقرار المواد من 154 إلى 261 من مشروع قانون العمل الجديد المقدم من الحكومة.
السياسات العامة لتشغيل العمالة
وأكد عبد الفضيل أن المجلس وافق على إنشاء مجلس أعلى لتخطيط وتشغيل القوى العاملة في الداخل والخارج، برئاسة الوزير المختص، على أن يضم ممثلين عن الوزارات والجهات المعنية، بالإضافة إلى ممثلي منظمات العمال وأصحاب الأعمال، مع مراعاة التوازن بين الطرفين.
وسيختص هذا المجلس بوضع السياسات العامة لتشغيل العمالة محليًا ودوليًا وفقًا لاحتياجات سوق العمل، بما يتماشى مع السياسة العامة للدولة.
كما وافق المجلس على مواد تنظيم علاقات العمل الجماعية، والتي تشمل آليات الحوار الاجتماعي، المفاوضة الجماعية، اتفاقيات العمل الجماعية، فضّ المنازعات من خلال التوفيق والوساطة والتحكيم، إضافة إلى حق الإضراب والإغلاق، وضوابط السلامة والصحة المهنية، وتأمين بيئة العمل والتفتيش والتدريب.
المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي
وفيما يتعلق بالحوار الاجتماعي، نص مشروع القانون على إنشاء “المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي”، وهو كيان ذو شخصية اعتبارية يهدف إلى تعزيز التعاون بين أطراف العمل الثلاثة (الحكومة، أصحاب الأعمال، العمال) لضمان التوازن والاستقرار في علاقات العمل.
ويختص المجلس بوضع سياسات التشاور والحوار الاجتماعي، وتقديم الرأي في مشروعات القوانين المتعلقة بالعمل، والحماية الاجتماعية، والمنظمات النقابية، كما يبدي رأيه في الاتفاقيات الدولية والعربية قبل التصديق عليها.
وسيشكَّل المجلس بقرار من رئيس الوزراء، برئاسة الوزير المختص، وعضوية ممثلين عن الوزارات المعنية، ومنظمات أصحاب الأعمال، والمنظمات النقابية العمالية، مع مراعاة تمثيل المرأة بنسبة لا تقل عن الثلث، إلا في حال تعذر ذلك. كما يمكن إنشاء فروع للمجلس في المحافظات برئاسة مديري مديريات العمل.
وفيما يتعلق بالمفاوضة الجماعية، أشار عبد الفضيل إلى أنها تُجرى بحرية وطواعية، لتحقيق التوازن بين مصالح العمال وأصحاب العمل، بهدف تحسين ظروف وشروط العمل وتعزيز التعاون لتحقيق التنمية الاجتماعية داخل المنشآت. وتكون مدة الاتفاقيات الجماعية بحد أقصى ثلاث سنوات، أو وفقًا لمدة تنفيذ مشروع معين، وتصبح سارية بمجرد توقيعها من الطرفين.
فض منازعات العمل
أما فيما يخص فض منازعات العمل، فقد حدد القانون أن الجهة الإدارية المختصة ستعقد جلسة للتوفيق بين طرفي النزاع خلال خمسة أيام من تقديم الطلب، مع إخطار الطرفين بالموعد قبل ثلاثة أيام على الأقل.
كما ينشأ “مركز الوساطة والتحكيم” بوزارة العمل، ويتمتع بالشخصية الاعتبارية، بهدف تسوية النزاعات وتقريب وجهات النظر بين العمال وأصحاب الأعمال.
ويجوز للمركز الاستعانة بأعضاء من الهيئات القضائية بعد موافقة مجالسهم الخاصة.
كما أن أحكام التحكيم الصادرة منه ستكون نهائية وقابلة للتنفيذ بعد صدور الصيغة التنفيذية لها من المحكمة العمالية المختصة.
طرق التسوية الودية
وبشأن حق الإضراب والإغلاق، وافق المجلس على منح العمال حق الإضراب السلمي عن العمل للمطالبة بحقوقهم المهنية والاقتصادية، بشرط استنفاد كافة طرق التسوية الودية أولًا، على أن يكون الإضراب معلنًا ومنظمًا عبر المنظمة النقابية المعنية، أو المفوض العمالي، وفقًا للضوابط القانونية المحددة.
كما أقر المجلس أحكام السلامة والصحة المهنية وتأمين بيئة العمل، والتي تتضمن تدابير للوقاية من الحوادث والمخاطر الصحية المرتبطة بالعمل، لحماية العمال وتقليل الأضرار الناجمة عن بيئة العمل.
وفيما يتعلق بالخدمات الاجتماعية والصحية للعمال، ألزم القانون المنشآت بإجراء الكشف الطبي الابتدائي للعمال قبل تعيينهم، لضمان لياقتهم الصحية لأداء مهامهم، مع ضرورة تدريبهم على أسس السلامة المهنية في عملهم.
يأتي هذا القانون في إطار جهود الدولة لتنظيم سوق العمل وتحقيق التوازن بين حقوق العمال وأصحاب الأعمال، بما يعزز مناخ العمل والاستثمار.





