
يأتي ذكرى نصر العاشر من رمضان، الموافق السادس من أكتوبر عام 73 ميلاديًا، و 1393 هجريًا، ليخلد أعظم ذكرى لانتصار العرب في أكبر ملحمة عسكرية في العصر الحديث.
مازال العالم كله يتعلم ويدرس عبقرية الجيش المصري العظيم في هذه الحرب، تاريخ العاشر من رمضان لم يكن نصرًا عسكريًا بالمقاييس العسكرية، لأنه كان هناك فرق كبير جدا بين التسليح والدعم اللوجستي للجيشين المصري والإسرائيلي، وكذلك التحصينات التي قام بها العدو منذ عام 67 وحتي يوم العاشر من رمضان، كانت هناك موانع كثيرة تجعل عبور القناة وخط بارليف، وتحرير سيناء، أمر شبه مستحيل، في الوقت الذي كان العالم كله يرى أن مصر لن تستطيع تحرير أرضها إلا بامتلاكها قنبلة ذرية ولكن أثبت الجيش والشعب المصري العظيم في لحظات نفتخر بها ويفتخر لها الأجيال القادمة ونستشرق بها مستقبل هذه الأمة ونستلهم منها الكثير فجاء الرد المصري قاطع لجميع الألسنة.
رحم الله قائد الحرب والسلام الزعيم محمد أنور السادات الذي كان له دورًا كبيرًا في رسم الخريطة والقيام بأكبر عملية خداع استراتيجي للعدو الصهيوني وأيضا التنسيق مع الأشقاء العرب وخصوصًا مع الجبهة السورية فكانت المباغتة يوم العاشر من رمضان، والجيش صائم ومتضرع إلى الله ونتسلح بالله أكبر فكان الهجوم على الجبهتين في سيناء وفي الجولان المحتلتين حينذاك ولولا التدخل الأمريكي وفرض أمر واقع بجعل معبر وجسر جوي لتسليح الجيش الإسرائيلي مباشرة من مصانع الأسلحة في الولايات المتحدة الأمريكية لكان لمصر رأي آخر في تحرير كامل الأرض والوصول لتل أبيب، ولطالما كانت عبقرية القيادات السياسية المصرية والحكمة لكي تقف عند ما تستطيع فعله بمقاييس البشر.
حرب أكتوبر بها دروسًا كثيرة مستفادة يجب علينا في الوقت الحاضر أن نتعلم ونعلم أبنائنا، وأيضا لا ننسى ما يقوم بيه القائد والزعيم الرئيس عبد الفتاح السيسي في هذة الأيام ومنذ اندلاع حرب غزة ودخول الكيان الإسرائيلي في عملية إبادة جماعية وتدمير كلى لهذا القطاع، فما قامت بيه الإدارة المصرية بحجة ورزانة وقوة وشجاعة لكي تقف بجانب أشقائنا في قطاع غزة من خلال تقديم المساعدات الإنسانية والعمل جاهدين على وقف إطلاق النار وإعادة الإعمار وتمكين أهل عزة ليعيشوا بسلام تحت راية فلسطين الحبيبة، التي نتمنى أن يبذل الفلسطينيون أيضا بعض الجهود لتوحيد صفوفهم وكلمتهم لكي يجعلوا لأمتنا العربية صوتًا واحدًا نستطيع من خلاله التفاوض والوصول لأفضل الحلول.
ختامًا نهنئ القوات المسلحة بنصر أكتوبر ورحم الله شهداء هذه الحرب وأعطى الصحة لمصابي هذه الحرب الذين ضحوا بالكثير، وجعلهم الله دائما نبراسًا وعلامة مضيئة في تاريخ هذه الأمة.. وتحيا مصر بجيشها وشعبها تحت راية الله أكبر.





