
سأل أحد الشباب الشيخ علي جمعة، حضرتك دلوقتي، يا شيخ، قلت في الحلقة اللي فاتت إنه لو ليَّ علاقة مع بنت أو بحبها، فمن حقي أني أروح أستأذن باباها ويبقى في إشراف منه عليَّ عشان أكون مع بنته، فافرض مثلًا لو هو متعصب أو ما رضيش يسمعني، أو كانت له وجهة نظر تانية وما رضيش يديني فرصة أني أتكلم مع بنته؟.
من التصريح إلى الكتمان
وأجاب علي جمعة: ننتقل من التصريح إلى الكتمان، فمن عَشِق فعَفَّ، مثلًا أذا ذهب الرجل، أبوها، وقال له: “يا عمي، الحقني، خليني ابنك، خليني في الحكاية دي”، فالأب أمسك الجزمة وجرى وراه، وأمها مسكت الشبشب ورمته به.
التمادي في المشاغلة
وأضاف خلال برنامج نور الدين والدنيا، مش هو ده اللي انت عايز تقوله؟ وتنرفزه، يا عيني عليك! يبقى الكتمان، مش التمادي في الاتصال والتمادي في المشاغلة.
وواصل أنت بين أمرين: إما أن تعفَّ فتكتم، فهنا، ما دام لسه إحنا في مجتمع فيه الأب بتاع الجزمة ده، والأم بتاعة الشبشب، يبقى خلاص، نحاول الأول علشان نبني مجتمعًا جديدًا فيه شروط العفاف، لو ما عرفتش خلاص، طب، ده أنا قلبي كله متاخد من الداخل، ما فيش مانع، بس ما تقعدش بقى تتصل بيها تسألها: أبوك عمل إيه؟، أو تشوف عملت إيه؟، أو تقول: “والشيخ اللي كنا معاه في المسجد، هو طلع كلامه ما هواش بتاع، ده خبطتني بالشبشب، بس الحمد لله ما جاش فيا”.
العصر الحديث
وتابع لكن أنا أعتقد أن العصر الحديث في مجمله ابتدى يخرج من عدم تقدير هذا، يعني ابتدت نسبة الآباء اللي انت بتقول عليهم تقل، مش تكتر، هم كتير دلوقتي، بس ابتدوا يقلّوا، بعد ما شافوا الدراما، وبعد ما شافوا الاتصالات والمواصلات والتقنيات الحديثة.
وأكمل بعد ما أصبحت المسائل متسارعة، برنامج زي ده بيأسس لهذه الحكاية، يعني معنى الكلام أنه أيوة، ممكن إنك تكون هتقع في مشكلة لو صادفت أو وقعت في الأب اللي زي كده، على طول هننتقل إلى الكتمان، ولكن هنستمر في توضيح الأمر للناس إلى أن يأتي اليوم الذي فيه لما تخلف بنت، تعمل كده.
وأكد لو أننا عملنا كده، يبقى ده إحياء لما كان عليه السلف الصالح، واستفادة مما تركه لنا السلف الصالح. فيبقى إحنا نيتنا نية خير، ما هياش نية شهوات، ولا نية فساد، ولا تفلت، ده إحنا بنعمل كل ده علشان ربنا يرضى عنَّا، وفي نفس الوقت مقتضيات الحياة تمشي بسهولة.





