
وجه خالد البلشي، نقيب الصحفيين والمرشح لذات المنصب، كلمة للجمعية العمومية استعرض خلالها جانبا من كشف حسابه عن دورته الماضية.
بيتًا للجميع
وقال البلشي: عاد معنى نقابة الصحفيين، وعظمتها، وعظمة جمعيتها العمومية ليتجسد في حضور كبير في قضايا المهنة والمجتمع، بعد توقف استمر لسنوات، ظهر ذلك بشكل واضح في فعاليات عدة، وأبواب صارت مفتوحة على قضايا المهنة والمجتمع، بعد أن عاد المبنى متسعًا لكل أبناء المهنة، وبيتًا للجميع، وبعد أن فُتحت أبوابه لمناقشة أزمات المهنة وقضايا الصحافة وحريتها، وكل قضايانا الوطنية، واستعاد دوره كمنصة للدفاع عن الحقوق والحريات.
وأضاف: ظهر أثر كل ذلك جليًا في المؤتمر العام السادس للصحافة، الذي ناقش كل أزماتنا المهنية، وفي العديد من الفعاليات كالموقف من قضايا الأجور، والحريات، والقوانين المختلفة المنظمة لعملنا، أو الخاصة بالمجتمع كالإجراءات الجنائية والمسئولية الطبية، وكذلك في الموقف الواضح من العدوان على غزة، ومساندة موقف الدولة ضد التهجير، وهو ما تجسد في تحالف النقابات المهنية، وكذلك في استعادة دوره العربي والإقليمي، من خلال استضافة فعاليات للاتحادين العربي والدولي.
وأكمل: كذلك تحول النقابة لبيت لكل الزملاء العرب، وأيضًا في الفعاليات النقابية المختلفة، وفي الحضور الكبير لجميع الأجيال؛ لنتشارك جميعًا في الأفكار والعمل، والسعي من أجل الخروج من أزمة مهنتنا، وأزمة أبنائها، والدفاع في الوقت نفسه عن وطننا وقضايا أبنائه.
نقابة قوية
وأوضح: وسط كل ذلك كان يحكمنا إدراك واضح أن نقابة قوية هي بداية الطريق للدفاع عن حقوقنا، وأن الصحافة المعبرة عن آمال وطموحات المواطنين هي التي ستبقى، وهي القادرة على نفض الغبار، والخروج من أزمة القيود المكبلة لعملنا جميعًا لبراح الحرية، والقدرة على التعبير.
وشدد: لقد كانت خطتنا مع بداية هذه الدورة النقابية أن نسعى لاستعادة هذه المهنة، واستعادة نقابتها بيتًا لكل الصحفيين، نعيد للمبنى رونقه ومعناه، وللمهنة قوتها وتأثيرها، في خطين متوازيين، كانت البداية بالمبنى، فتم فتح أبوابه بمعاونة الزميل جمال عبد الرحيم وكل الزملاء بالمجلس، وبمعاونة الفريق الإداري بالنقابة، وتمت استعادة كل الأنشطة فيه، وتم إحياء ما توقف لسنوات لأسباب مختلفة، ووصل ما انقطع من ماضي النقابة بسبب هذه الظروف في محاولة لاستعادة روح النقابة وقيمها، التي وضعها مؤسسوها ونقابيوها العظام، التي تقوم على إعطاء كل ذي حق حقه، وتصحيح ما يمكن تصحيحه من مسارات تم تعطيلها أيًا كانت الأسباب دون تجاوز في حق السابقين، وبإجلال تام لكل ما قدموه مهما كانت خلافات الرؤى، وبحرص تام على تعظيم المشتركات بين الجماعة الصحفية بكل تنوعاتها، واستعادة قوتها الناعمة باعتبار هذا التنوع هو مكمن هذه القوة
استعادة روح مبنى نقابة الصحفيين
وأشار: ظهر ذلك في العديد من نشاطات النقابة، ولجانها المختلفة، ففي البداية كان علينا العمل على استعادة روح مبنى نقابة الصحفيين كبيت لكل الصحفيين، وتجديد خدماته من الداخل، وإعادته فتيًا على نحو ما بدأه بناة هذا الصرح.
وتابع: اسمحوا لي أن أشكر مَن سعى لبناء هذا الصرح الأستاذ إبراهيم نافع ومجلس النقابة في وقته، ومَن عاون في استكمال البناء في مجلس الأستاذ مكرم محمد أحمد، قبل أن يعود الأستاذ إبراهيم نافع نقيبًا لافتتاحه، وأدعوكم جميعًا للتوقف أمام اللوحة النحاسية، التي دوّنت تاريخ هذا البناء، وسجلت روح التعاون بين المجالس المتعاقبة، التي كانت دافعنا لنستعيد للمبنى رونقه وروحه، فتم ترميم الواجهات الجانبية كاملة، كما تم استكمال إصلاح الواجهة الأمامية، وعملية ترميم كاملة للخدمات والمعدات داخله.
رقمنة الخدمات
وأشار إلى إطلاق المرحلة الأولى لواحد من أهم المشروعات في تاريخ النقابة، هو رقمنة خدماتها كاملة، لتدخل النقابة العصر الرقمي عبر إتاحة خدماتها جميعًا من خلال موقع جديد تم إطلاقه يضم بوابة للدفع لإتاحة كل الخدمات النقابية للزملاء من خلاله، وكذلك عبر تطبيقات على الموبايل، تتيح للزملاء متابعة كل ما تقدمه النقابة، وما يجري داخلها من فعاليات، كما تتيح في الوقت نفسه مساحات واسعة للتعريف بالنقابة وتاريخها، وهو المشروع الذي تم إطلاق المرحلة الأولى منه.
وكشف: كما بدأنا بالتوازي مع ذلك في الإعداد لمشروع ضخم، ربما يشكل علامة فارقة في تاريخ الصحافة المصرية، وهو بناء الأرشيف الرقمي للصحافة المصرية منذ عهد محمد علي وحتى اليوم مستعينين بما لدى النقابة من كنوز كاد الزمن ينال منها لنبني أرشيفًا رقميًا لأكثر من 1000 صحيفة صدرت في تاريخ هذا البلد، وأرشيفًا لمبدعيها وصحفييها ونضالهم عبر التاريخ ولصورها النادرة في مشروع يحاول استعادة عظمة هذه المهنة، ويؤرخ لمحطاتها المختلفة. فشكرًا لكل القائمين على هذه المشروعات، شكرًا لكل أعضاء المجلس، ولفريق العمل بالنقابة، وللقائمين على تنفيذ هذا المشروع بقيادة الدكتور خالد عزب.
مناهضة العدوان الصهيوني
وأوضح: سعينا لإحياء المبنى لم يقف عند حد الشكل، ولكنه امتد أيضًا للمعنى، وللخدمات داخله، واستعادة روحه كبيت للصحفيين من خلال الإفطارات الجماعية، وعودة المبنى لاستضافة العديد من الفعاليات الاجتماعية والثقافية، وكذلك عدد من الحفلات الكبيرة، فضلًا عن فعاليات مناصرة فلسطين ومناهضة العدوان الصهيوني على غزة، كما امتد الأمر للخدمات التي يتم تقديمها للزملاء الصحفيين، وهو ما ظهر في الطفرات، التي تم تحقيقها في مشروع العلاج، وافتتاح العيادات الداخلية، وعيادة التأمين الصحي، وصيدلية التأمين الصحي، وتوسيع مظلة المؤسسات الصحية، التي نتعاون معها وإطلاق خدمة الأقارب، وشهد هذا المشروع نموذجًا بارزًا للتعاون مع كل الأطراف من مجلس الوزراء، ووزارة الصحة إلى المجلس الأعلى للإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، وبعض المؤسسات الصحفية الكبرى لخدمة الجماعة الصحفية والحالات الحرجة، فشكرًا لهم جميعًا على ما قدموه من عون ودعم مالي ساهم في إنقاذ العديد من الحالات الحرجة فاقت تكاليف علاجها ملايين الجنيهات.





