
ضجت مواقع التواصل الإجتماعي منذ أمس الخميس بحادث مأساوى وقع في العاصمة الأردنية عمان، حدث لفتاة مصرية تدعى آية عادل، حيث لقت مصرعها بعد سقوطها من شرفة منزلها فجأة من الطابق السابع.
نعي المشتبه به
قام زوجها بكتابة منشور على موقع التواصل الإجتماعي فيسبوك، أعلن فيه وفاة زوجته، آية عادل، مشيرًا إلى أنها لقيت مصرعها إثر حادث مروع واختلال في التوازن مما أدي لسقوطها من شرفة منزلهم.

وفور تلقي أسرة الراحلة خبر وفاتها شككت في الحادث وألقت التهمة على زوجها، مُدعين أنه من قام بقتلها لوجود خلافات عديدة بين الزوجين، خاصة بعد تأكيد عدد من صديقات الراحلة أن الزوج كان يهددها بالتخلص منها مرارًا، فضلا عن شهادة الجيران.
«كسر في الجمجمة» وجود شبهة جنائية
اتضح بعد سقوط إيه عادل، وجود شبهة جنائية في الحادث، إذ لم يكن سقوطها خلل في التوازن كما أدعى زوجها، فقد أظهر تقرير الطب الشرعي، وجود إصابات في أماكن متفرقة في جسد آية، تكشف تعرضها للضرب والاعتداء عليها، فضلًا عن وجود جرح قطعي في الجبهة مع كسر في الجمجمة، ونزيف شديد وتعرض الفخذ الأيسر والساق لضرب عنيف باستخدام آله حادة قبل سقوطها من الشرفة.
شهادة صديقة الراحلة: «كان بيضربها ويهددها»
وصرحت م.ف. إحدى صديقات الراحلة أيه لـ«سياسة بوست»، أن أيه في الفترة الأخيرة كانت تخطط للانفصال عن زوجها، بعد صبرها على ضرب زوجها وإهانته لها من أجل الأطفال، حيث كان لديها طفلين صغيرين منهم طفل مريض، يحتاج لعلاج كل شهر بمصاريف باهظة، مؤكدة أن الراحلة استأجرت منزلًا جديدًا قبل وقوع الحادث بأيام وأرسلت لزوجها رسائل تخبره بذلك تقول :” كانت بتقوله أنا همشي وكفاية لحد كده “، وبحثت عن فرصة عمل، واشتركت في عدة أنشطة فنية، لكي تستطيع الانقاق على أطفالها.
تهديد أهل الراحلة
وأكدت صديقتها أن الراحلة كانت يتيمة الأب وليس لديها أحد سوى والدتها واختها، وبتالي لم يكون لها أحد يوقف زوجها عن أذاها، بينما كانت تشكو لأختها دائما من عنف زوجها، مشيرة إلى أن أهل ايه يتعرضون لتهديدات بإيذاءهم حال استمر سعيهم للمطالبة بتحقيق العدالة.
شقيقة الراحلة تطالب بحقها
ونشرت شقيقة الراحلة الساعات الماضية منشور يحتوى على « شات» محادثة كانت بينها وبين اختها قبل وفاتها، كتبت تقول :”من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد”، كما وطالبت بأخذ حق اختها المتوفية قائلة:”عاوزين حق اختى اليتيمة يارب ملناش غيرك يارب”


«حادث أم قتل» مطالبات واسعة بالتحقيق
انفجرت المطالبات على نطاق واسع من صباح اليوم من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، بالتحقيق في الحادث والقبض على الزوج لحين وإثبات جريمته لارجاع حق اية، بعد تسجيل القضية حالياً برقم ٢٠٢٥/٥٣٧م في إدارة البحث الجنائي في الأردن.
سير الأحداث والتحقيقات
وفي هذا الشأن قال المستشار القانوني أيمن محفوظ، إن الحادثة مأساوية بلا شك ولكنها وقعت على الأراضي الأردنية وبالتالي يختص بالتحقيق القضاء الأردني في النظر على تلك القضية وليس القضاء المصري.
وتابع محفوظ في تصريح خاص لـ«سياسة بوست»، محاكمة الجاني ستكون في المحاكم الأردنية وفقا للقانون الأردني وإن كان الزوجين مصريين، مؤكدا أن القانون المصري يعترف بمبدأ إقليمية القانون واختصاصه بكافة الجرائم التي تقع على الأراضي المصرية من المواطنين والمقيمين على الإقليم المصري.
الكلمة الأخيرة للقضاء الأردني
وقال المستشار القانوني، لابد إن نؤكد ونطمئن أسرة الراحلة أن السلطات الأمنية في الأردن سوف تخضع الواقعة إلى تحريات أمنية والعرض على اللجان الفنية من الأطباء الشرعيين الذين بلا شك سيثبتوا أن كانت الضحية قد تعرضت لعتداء سافر قبل إلقائها من شرفة المنزل وأن الإصابات التي لحقت بالضحة كانت نتيجة فعل الضرب والتعذيب، ثم إلقاءها من الشرفة بفعل زوجها أم لا.
عقوبة الزوج حال إثبات جريمته
وأكد محفوظ، أن القانون الأردني لا يختلف في عقوبته في قضايا القتل على للجاني عن العقوبات المقررة في القانون المصري، والتي تتراوح ما بين السجن المؤبد إلى الإعدام.





