Wednesday، 04 March 202611:11 AM
الرئيسية

اشتباك ساخن في المشهد الصحفي.. البلشي يفتح النار على عادل حمودة ويكشف كواليس “معركة الفجر”

الجمعة، 14 فبراير 2025 12:10 صباحًا
اشتباك ساخن في المشهد الصحفي.. البلشي يفتح النار على عادل حمودة ويكشف كواليس “معركة الفجر”
نقيب الصحفيين خالد البلشي والكاتب الصحفى عادل حمودة
15

في تطور جديد داخل المشهد الصحفي، اشتعلت المواجهة بين نقيب الصحفيين خالد البلشي  رئيس مجلس إدارة جريدة الفجر السابق والكاتب الصحفي  عادل حمودة، بعدما هاجم الأخير نقابة الصحفيين متهما أياها بالتقاعس، وأصدر الأول بيانًا ناريًا يكشف فيه تفاصيل ما وصفه بمحاولات حمودة “تصفية الحسابات” في توقيت انتخابي حساس.

وشدد نقيب الصحفيين خالد البلشي على أن حمودة لا علاقة له إداريًا بجريدة “الفجر”، منتقدًا محاولته للظهور كمتحدث رسمي باسمها، رغم انسحابه منها منذ أكثر من عام.

إغلاق “الفجر”.. قرار فردي كاد يشرد الصحفيين

يعود أصل الأزمة، وفقًا لما رواه النقيب خالد البلشي، إلى قرار مفاجئ اتخذه عادل حمودة قبل عام وثلاثة أشهر بإغلاق جريدة “الفجر” بشكل نهائي، بينما كانت رئيسة التحرير آنذاك، منال لاشين، خارج البلاد.

وأضاف أن حمودة أجرى اتصالًا به لإبلاغه بالقرار، مؤكدًا أنه استدعى الصحفيين لاجتماع عاجل ليخبرهم بأن العدد الصادر حينها سيكون الأخير، ما أحدث حالة من الصدمة بين العاملين، الذين باتوا مهددين بالتشريد دون أي مقدمات.

وأكد البلشي أنه تدخل شخصيًا لمحاولة إثناء حمودة عن القرار، معتبرًا أن ما فعله “لا يليق بتاريخه الصحفي ولا بمصلحة الصحفيين العاملين بالجريدة”، مشيرًا إلى أن الأمر كاد ينتهي بتشريد عشرات الصحفيين بجرة قلم. وأوضح أن جهودًا كبيرة بذلتها منال لاشين، إلى جانب تدخلاته الشخصية، أدت في النهاية إلى إلغاء الاجتماع وإبقاء الجريدة قيد الصدور.

إقالة رئيسة التحرير.. وتهرب من دفع التعويض

لكن الأزمة لم تتوقف عند ذلك الحد، بل تصاعدت لاحقًا عندما قرر حمودة إقالة رئيسة التحرير منال لاشين”، بدعوى ضرورة “إرضاء الملاك الجدد” للجريدة.

وأشار البلشي إلى أن هذه الإقالة تمت دون توفير أي ضمانات مالية لها، وعندما طالبه الصحفيون بدفع التعويض المستحق لرئيسة التحرير، تهرب من الأمر، بل وذهب إلى أبعد من ذلك بإرسال خطاب رسمي إلى نقابة الصحفيين ينفي فيه أي علاقة له بالجريدة.

وأكد البلشي أن هذا التصرف جاء بعد تسرب أخبار عن وجود نية داخل النقابة لإحالته للتحقيق، ما دفعه إلى التنصل تمامًا من أي دور إداري بالجريدة، والاكتفاء بلعب دور “كاتب المقالات”، لكنه عاد لاحقًا ليظهر في المشهد مجددًا ويتحدث باسم الجريدة، مما يثير الكثير من التساؤلات حول دوافعه في هذا التوقيت.

أزمة رواتب الصحفيين.. ومحاولة تزييف الحقائق

استمرت الأزمات داخل “الفجر” بعد إقالة رئيسة التحرير، حيث واجه الصحفيون أزمة وقف صرف رواتبهم الهزيلة، ما دفعهم للجوء إلى النقابة لمطالبتها بالتدخل. وقال البلشي إنه تدخل شخصيًا لدى الملاك الجدد، وتم التوصل إلى اتفاق لحل الأزمة وصرف المستحقات المالية.

لكن المفاجأة، بحسب البلشي، كانت عندما اجتمع حمودة بالصحفيين لاحقًا، مدعيًا أنه هو من قام بحل الأزمة، رغم أن الاتفاق كان قد تم بالفعل قبل اجتماعه بهم.

وأضاف أن الملاك الجدد صرفوا فقط راتب شهر واحد من أصل أربعة شهور متأخرة، ليبقى الصحفيون عالقين في أزمتهم المالية، بينما يحاول حمودة نسب الحل إلى نفسه لتحقيق مكاسب إعلامية وانتخابية.

اتهامات بالمعلومات المغلوطة ولعبة التصعيد

لم تتوقف التحركات عند هذا الحد، إذ كشف البلشي عن اتصال شخصي جرى بينه وبين حمودة، أخبره خلاله أن ما كتبه الأخير عن الأزمة “غير حقيقي وغير مهني، ويفتقر إلى الدقة”.

وقال إن حمودة أدرك خلال المكالمة أن المعلومات التي نشرها كانت مغلوطة، وأنه طلب تسوية أزمة رئيسة التحرير المقالة، لكنه بدلًا من ذلك واصل التصعيد الإعلامي، في محاولة واضحة لإثارة الجدل وتوجيه الرأي العام.

أكد البلشي أن هناك شهودًا على كل الوقائع التي ذكرها، لكنه أوضح أنه يعفي الصحفيين العاملين في “الفجر” من الإدلاء بشهاداتهم، حتى لا يتعرضوا لأي تهديد أو تضييق قد يؤثر على مستقبلهم المهني.

وشدد على أن ما يحدث “محاولة لجره إلى معركة لا تليق به”، مؤكدًا في الوقت ذاته أنه لن ينجرف إلى معارك جانبية غير شريفة، وسيواصل خوض الانتخابات النقابية بشرف ومهنية، في إشارة واضحة إلى أن ما يجري قد يكون جزءًا من صراع انتخابي محتدم داخل الوسط الصحفي.

نقابة الصحفيين.. من دعم الصحفيين إلى دور “البوسطجي”

من جانبه، شن عادل حمودة هجومًا حادًا على خالد البلشي ونقابة الصحفيين، متهمًا إياها بالتقاعس عن أداء دورها الحقيقي في دعم الصحفيين والمؤسسات الصحفية المتعثرة، والاكتفاء فقط بـ”إثارة الغبار” في قضايا فردية لتحقيق مكاسب انتخابية.

أكد حمودة في مقال له، أن النقابة مارست ازدواجية واضحة، مشيرًا إلى أنها تحركت بسرعة عندما لجأت إليها صحفية من “الفجر” تشتكي من واقعة فردية ضده، حيث انهالت عليه التهديدات والإنذارات من مجلس النقابة، في حين أنه عندما تعرضت “الفجر” لأزمة مالية أجبرتها على التوقف عدة أسابيع، تجاهلت النقابة الأمر تمامًا، رغم استغاثات إدارة الجريدة لإنقاذ عشرات الصحفيين المتضررين.

وأشار حمودة إلى أن مدير عام الجريدة، محمد درويش، قام بإبلاغ النقابة رسميًا بالأزمة، لكن الرد الوحيد الذي حصل عليه كان “الصمت التام”، مؤكدًا أن بعض أعضاء المجلس اكتفوا بإرسال تحذيرات وتهديدات غير مدروسة دون تقديم أي حلول حقيقية.

تصويت عقابي بلا رؤية

وصف حمودة أداء النقابة بأنه أصبح لا يتعدى دور “البوسطجي”، مشيرًا إلى أنها لم تتدخل لحل مشكلة الصحفيين المتضررين من توقف “الفجر”، بل اكتفت بإحالة الأمر إلى المجلس الأعلى للإعلام، متسائلًا: “هل هذا هو الدور الذي يليق بنقابة الصحفيين؟”.

واعتبر حمودة أن بعض أعضاء مجلس النقابة “غير معروفين مهنيًا”، وأن أرشيفهم الصحفي لا يحمل أي إنجازات تُذكر، مضيفًا أن الانتخابات الصحفية باتت تُحسم عبر “التصويت العقابي”، حيث يفوز البعض فقط لأن الناخبين يريدون إسقاط مرشحين آخرين، بغض النظر عن كفاءة الفائزين.

وختم قائلاً: “الصحافة نهر متدفق ومتغير، ومن الظلم أن تبقى نقابتها جامدة بلا دور حقيقي.. إن لم تتغير، فما الفرق بينها وبين الحجر؟”.