Wednesday، 04 March 202603:26 PM
اشتباك

«اشتد الصراع» .. مصر رأس الحربة لكبح جماح الغزاة وخط الدفاع الأول عن الشرق الأوسط

الأربعاء، 12 فبراير 2025 01:56 صباحًا
«اشتد الصراع» .. مصر رأس الحربة لكبح جماح الغزاة وخط الدفاع الأول عن الشرق الأوسط
صراع الشرق الأوسط
15

ضج العالم العربي والأوروبي منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن خطته الخبيثة بشأن الأراضي الفلسطينية بقطاع غزة، وتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه وترحيله إلى الأراضي المصرية والأراضي الأردنية تحت دعوى إعادة إعمار غزة.

ترامب وجنون العظمة

كشف ترامب عن مخططه الهوجائي بشأن تقسيم الشرق الأوسط الجديد خلال لقاءة مع نتنياهو، حيث رأى أن مأساة الفلسطنيين ودماءهم التي سالت على أرضهم مشروع استثماري ضخم، ينظر لأنقاض غزة على أنها دولارات متراكمة، ليصدع بمخطط تهجير أهالي غزة إلى مصر والأردن، قائلا:” على سكان غزة إن يذهبوا لمكان آخر لينعموا «بالسلام»، والعيش بمناطق جميلة بدلا من أراضيهم المدمرة، وسوف أعمل على تحويل غـزة لـ «ريفييرا الشرق الأوسط»، كما توعد  بالقضاء على حماس قائلا:«  سنقضي على حماس نريد أن تعيش الدول العربية بسلام وهدوء».

وأنهى حديثه حينذاك بتأكيده على مسؤولية أمريكا عن إخلاء غزة من كل المخاطر ، مشيرة إلى أن شراكته مع نتنياهو جلبت السلام إلى الشرق الأوسط، مؤكدا أن التحالف بين إسرائيل غير قابل للانكسار، لينهي مخططة بالتأكيد على أن علاقة أمريكا وإسرائيل دائمة قائلا:” حظينا بصداقة وانتصارات رائعة مع إسرائيل، ولن تراجع عن مخطط التهجير”.

مصر العروبة تحرك المياه الراكدة بشأن القضية الفلسطينية

كانت مصر من أوائل الدول التي خرجت مدافعة عن حق الفلسطينيين في البقاء على أرضهم، ورفضت مصر بكل حزم وقوة مخطط التهجير جملة وتفصيلًا وصرح الرئيس عبد الفتاح السيسي قائلا:” لا للتهجير وأرض مصر هي ملك للمصريين وحدهم  ولا مساس  بالأمن القومي المصري، مشددًا أن حدود مصر خط أحمر، وأن تهجير الفلسطينيين ظلم لن نشارك  فيه، وكان موقف مصر عظيم لن ينساه التاريخ على مصر العصور،  فكانت مصر كعادتها سابقة المواقف وليس جديد على مصر فلطلما كانت متصدرة المشهد  في كل ما يتعلق بالقضية الفلسطينية منذ اليوم الأول للحرب.

تنديد مصري ضد تصريحات ترامب

وأصدرت الخارجية المصرية، بيانا أقل ما يقال عنه عظيم تنددت فيه بمخطط ترامب وشددت على رفض مصر القاطع لعملية التهجير، كما وأكد وزير الخارجية المصري، بظر عبد العاطي، لرئيس الوزراء ووزير الخارجية الفلسطيني دعم مصر الكامل للحكومة الفلسطينية وخططها الإصلاحية، مشددًا على أهمية تمكين السلطة الفلسطينية سياسيًا واقتصاديًا وتولي مهامها في قطاع غزة باعتباره جزءًا من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وشدد وزير الخارجية المصري على دعم مصر للحقوق المشروعة غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وضرورة السعي نحو التوصل إلى حل سياسي دائم وعادل للقضية الفلسطينية من خلال حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

رفض عربي وعالمي لتصريحات ترامب بشأن التهجير

• الخارجية السعودية

وأصدرت الخارجية السعودية، بيانًا قويًا ترفض فيه مخطط ترامب بشأن التهجير، مؤكدة أن المملكة لن تتوقف عن عملها الدؤوب لقيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، كما وهددت المملكة بقطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل.

• فرنسا

وتوالت الدول الأوروبية في إصدار بياناتها الرافضة لمخطط التهجير، حيث تواصل رئيس فرنسا مع الرئيس السيسي، مؤكدًا دعمه الكامل لموقف مصر قائلا:” سنواصل حملتنا من أجل تنفيذ حل الدولتين وهو الحل الوحيد لضمان السلام والأمن على المدى الطويل للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء”.

الصين

فاصدرت الصين كذلك بيانا أكدت فيه رفضها التهجير الفلسطيني وأي محاولة لفرض تهجير قسري على سكانها مرفوضة تمامًا.

أسبانيا

كما واعلنت إسبانيا، رفضها القاطع لمخطط التهجير، مؤكدة على أن غزة هي أرض الفلسطينيين، وحدهم وسكان غزة ويجب أن يبقوا فيها دون خروج قسري للفلسطنيين

تركيا

كما وأعلن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، عن موقفه المساند لمصر في رفض فكرة التهجير معتبرا خطة ترامب مبتزلة، مؤكدا أن طرد الفلسطينيين من غزة غير مقبول ومضيعة للوقت ويدعوا لمزيد من الانقسامات في الشرق الأوسط.

مصر تكبح جماح ترامب للسيطرة على غزة

من ثم انتقل الصراع إلى مرحلة أشد عندما لم يعجب ترامب هذه التنديدات الدولية ليخرج على العالم في مؤتمر صحفي، يؤكدا أن مصر لن تمنع استقبال الفلسطنيين على أرضها، في إشارة لعدم اعتبار امريكا للإرادة المصرية وكلمتها وموقفها الراسخ القوي في وجه التهجير، ممارسات ضغوطا من نوع اخر وهو تهديد مغلف بثقه واهية، فقال ترامب جملته الشهيرة « لقد فعلنا لمصر والأردن الكتير ولن يمانعوا في استقبال الفلسطينيين على أرضهم»، في إشارة منه بتضيق الخناق على مصر اقتصاديًا، وقد جاء رد السلطة المصرية أسرع مما يظن فقط ليأكد الرئيس المصري في بيانات رسمية للخارجية المصرية مرارًا وتكرارًا على موقف مصر الثابت من الرفض القاطع للتهجير مهما كانت الضغوط، لتكشر مصر عن أنيابها هذه المرة وتؤكد أنه لا تفاوض في فكرة التهجير مهما كلف الأمر، وهو الأسلوب التي تتبعه مصر العظيمة القوية إذا لم يستوعب الجاهل ما تعنية السيادة المصرية في الدفاع عن أمن وسلامة أراضيها، فالسياسة المصرية تقدم التفاوض والدبلوماسية والحديث والسلام الدائم في الصرعات المختلفة حتى يلوح في الأفق البعيد حديث عابر عن حدود أرضها المكنونة.

وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، على رفض الشعب المصري فكرة تهجير سكان غزة، وقال إن المصريين سينزلون إلى الشوارع للتعبير عن استنكارهم، واحتشد آلاف المصريين عند معبر رفح الحدودي،  في احتجاج ضد اقتراح ترامب.

• القيادة الفلسطينية

كما أعربت القيادة الفلسطينية منذ الحديث عن مخطط التهجير رفضها القاطع لترك الأرض مرارا، وقد شدد محمود عباس، الرئيس الفلسطيني، عن عدم ترك الفلسطينيين أرضهم حتى آخر نفس قائلا:” لن نترك أرضنا ومخطط ترامب على جثتنا جميعًا.

استنكارات دولية وتراجع ترامب

ثم ما لبس أن تراجع ترامب عن موقفه بشأن التهجير عندما خرج بتصريحات ذكرتها وسائل إعلام أمريكية، مفادها أنه يمكن تأجيل تهجير الفلسطينيين من غزة، قائلا:”ما طرحته بشأن غزة كان من زاوية تجارية تجلب السلام وسنعالج الأمر بروية، وإنه لا داعى للعجلة بشأن تنفيذ خطة غزة، حسبما ذكرت وسائل إعلام أمريكية.

مطامع نتنايهو توقعه في شر أعماله

وتتصاعد الأحدث ..خرج نتنياهو لثير الجدل مرة أخرى حين تحدث خلال مقابلة تلفزيونية عن “إقامة دولة فلسطينية في المملكة السعودية”، مشيدًا بخطة ترامب بشأن غزة، معتبرًا أنها “تحمل إمكانية لتغيير الوضع في القطاع بشكل جذري”، وقد خرجت مصر كأول دولة عربية في بيان لها وصفه المحللون السياسيون بالقوي الشديد.

• رد مصر على تصريحات نتنياهو

ووصف البيان المصري تصريحات نتنتياهو بـ “المنفلتة وغير المسؤولة ومرفوضة جملةً وتفصيلًا، وتعدٍ على سيادة السعودية”، وأكدت القاهرة في بيان رسمي أن هذه التصريحات تمثل “مساسًا مباشرًا بالسيادة السعودية وخرقًا واضحًا للقانون الدولي”، كما شددت الخارجية المصرية على أن “أمن المملكة العربية السعودية خط أحمر، ولن تسمح مصر بالمساس به”، مؤكدة رفضها “التصريحات المتهورة التي تمس بسيادة وأمن الدول العربية”.

• رد السعودية على تصريحات نتنياهو

وأصدرت الخارجية السعودية بيانًا أكدت فيه رفضها القاطع لتصريحات نتنياهو بشأن “تهجير الفلسطينيين”، وقالت إن هذه التصريحات تهدف إلى “صرف الأنظار عن الجرائم التي يرتكبها الاحتلال في غزة، بما في ذلك التطهير العرقي”.

وكان للبيان المصري صدي واسع في صدور جميع الدول العربية لتخرج باقي الدول تندد بتصريحات نتنياهو،

•العراق

أعربت الخارجية العراقية عن إدانتها واستنكارها الشديدين لتصريحات نتنياهو، واصفة إياها بأنها “تشكل اعتداءً على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وانتهاكًا صارخًا لسيادة المملكة العربية السعودية”.

• قطر

كما وأدانت الخارجية القطرية التصريحات الإسرائيلية، معتبرة أنها “استفزازية وتشكل خرقًا سافرًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”.

• البحرين

كما أدانت البحرين تصريحات نتنياهو،  ووصفتها “بغير المسؤولة” بشأن إقامة دولة فلسطينية في أراضي السعودية، معتبرة أنها انتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي.

• لبنان

كذلك أدانت لبنان،  تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، الداعية إلى إقامة دولة فلسطينية على الأراضي السعودية.

• الأردن

كذلك أدانت الخارجية الأردنية في بيان تصريحات نتنياهو، ووصفت التصريحات الإسرائيلية الداعية لإقامة دولة فلسطينية في السعودية بـ “الدعوات العدوانية”.

• جامعة الدول العربية

كما استنكر الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط “بأشد العبارات” تصريحات نتنياهو، حول إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية في السعودية، مؤكداً أن المنطق الذي تستند إليه هذه التصريحات، هو “منطق مرفوض، بالإضافة إلى أنها تعكس انفصالا تاماً عن الواقع”، على حد تعبيره، مؤكدا أن الدولة الفلسطينية لن تقوم إلا على الأرض المحتلة منذ عام 1967.

• منظمة التعاون الإسلامي

أدانت منظمة التعاون الإسلامي بأشد العبارات تصريحات نتنياهو ووصفتها باالمرفوضة وغير المسؤولة، معتبرة ذلك تحريضاً على المملكة العربية السعودية ومساساً بسيادتها وأمنها القومي ووحدة أراضيها، في انتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

حلفاء أمريكا ضد مخطط التهجير

وعاد الحديث مرة أخرى عن تنفيذ مخطط التهجير، وقال ترامب أكثر من مرة إن على البلدين مصر والأردن استقبال سكان من القطاع الذي دمرته حرب استمرت أكثر من 15 شهرا، ويبدو أنه بات على الجميع الرد على ترامب يوميا، فخرج رؤساء دول أوروبا عن صمتهم حتى الحلفاء من الإتحاد الأوروبي.

• استراليا للمرة الثانية

فصرح رئيس الوزراء الأسترالي، قائلا:” إن موقف استراليا بشأن القضية الفلسطينية ثابت من اليوم الأول، ولن أقدم، بصفتي رئيس وزراء أستراليا، تعليقًا يوميًا على تصريحات الرئيس الأميركي”.

• الكرملين

فيما أكد الكرملين ردًا على تصريحات ترامب بشأن غزة أنه لا يمكن تحقيق السلام إلا بحل الدولتين.

• بريطانيا

كما أشار وزير الخارجية البريطاني، لامي بدوره، إلى أن استقرار الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية هو السبيل لتحقيق الاستقرار في المنطقة وشدد على ضرورة ضمان مستقبل الفلسطينيين داخل وطنهم.

حماس تُثير حفيظة ترامب

فيما خرجت حماس عن صمتها وأعلنت رفضها القاطع لتهجير الفلسطينين من غزة، كما وأعلنت حماس بوقف إطلاق سراح رهائن إسرائيليين لإشعار آخر في محاولة للضغط على ترامب للتراجع عن مخطط التهجير، مما أثار حفيظة ترامب متوعدا لهم بعدم تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة،وصفا تهديد حماس بتأخير إطلاق سراح الرهائن بأنّه “مريع”، متوعداً الحركة الفلسطينية بالجحيم إذا لم تتم إعادة جميع الرهائن هذه المرة، بحلول ظهر السبت.

في ذات الوقت خرجت المظاهرات في تل أبيب، تُطالب ترامب بعدم الانسياق خلف نتنياهو واصفين الأخير بالاناني الذي لا يهتم لأرواح أبناءهم ولا لإطلاق سراحه الرهائن الإسرائيليين لدى حماس في سبيل تحقيق مصالحة الشخصية.

تضييق الخناق على مصر والأردن لقبول التهجير

وفي ظل الرفض العربي والدولي الواسع لخطة ترامب، بدأ ترامب بتضييق الخناق على مصر والأردن حال لم يستجيبوا لاقتراح التهجير، ملوّحاً هذه المرة بقطع المساعدات عن البلدين، مؤكدا أن لا أحد سيمنعه من تنفيذ مخططه وإنه يسعى لشراء غزة وامتلاكها،  من أجل إعادة بنائها، مشدداً على أن الفلسطينيين الذين سيخرجون من القطاع لن يكون لهم حق العودة إليه، قائلا في تصريحات له  أمس: “ربما أوقف المساعدات عن الأردن ومصر إذا لم يستقبلا اللاجئين، وأعتقد أن الأردن سيستقبل لاجئي غزة، وذعم أن أهالي غزة يريدون الخروج إذا تم توفير لهم مكاناً مناسباً، معتقدا  أن هناك دولاً يمكنها توفير ذلك، مشيرا إلى إمكانية تقليص المساعدات التي تتلقاها الأردن، والتي تتجاوز مليار دولار سنويًا، بحسب صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، وأكد ترامب في تصريحات صحفية أن الولايات المتحدة قد توقف هذه المساعدات إذا رفضت الدول العربية الأمتثال لخطة إعادة توطين الفلسطينيين.

القاهرة تدعوا لقمة عربية

دعت مصر لإقامة قمة عربية طارئة يوم 27 فبراير الجاري، لبحث التطورات الخطيرة التي تواجه القضية الفلسطينية، في ظل التصريحات الإسرائيلية المثيرة للجدل والتهديدات الواضحة من جانب الولايات المتحدة.

العاهل الأردني يعلنها في وجه ترامب: « ننتظر خطة مصر»

من جهة أخرى التقى الملك عبد الله الثاني، اليوم الثلاثاء بالرئيس الأمريكي، دونالد ترامب حيث تناقشا الجانبان حول خطة ترامب بشأن تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، وقد أكد ملك الأردن خلال اللقاء رفضه الشديد لفكرة استيلاء الولايات المتحدة على غزة وتهجير سكانها إلى دول أخرى مثل مصر والأردن.

ولعلي أبرز ما قاله محللي المشهد الدولي من لقاء العاهل الاردني وترامب أنه لم يجري كما توقعته الأردن، وقد بدا على الملك عبدلله الثاني الضيق الشديد خلال اللقاء.

وشدد الملك عبد الله على أن أي محاولة لتغيير الوضع في غزة قد تؤدي إلى نشر الفوضى وتفاقم التطرف في المنطقة، مضيفًا أن مثل هذه السياسات تهدد السلام في المنطقة، كما أنها قد تضع الأردن أمام تحديات جديدة تهدد استقراره، مؤكدا على إيمانه بوجود طريقة لتحقيق السلام في المنطقة بعيدا عن فكرة التهجير، وأن المملكة الأردنية ستفعل ما في مصلحة الأردن وأنها ستنظر خطة مصر بشأن إعادة إعمار غزة.

وبذلك تكون قد استلمت مصر ضفتي القيادة لتخوض صراعا أشد في الدفاع عن القضية الفلسطينية، ومنع تغيير خارطة الشرق الأوسط الجديد.