
مع اقتراب موعد الانتخابات النصفية لنقابة الصحفيين، يبدو أن الساحة الإعلامية قد بدأت تعيش أجواء حاسمة تسبق موعد الاستحقاق الانتخابي في منتصف أبريل القادم، وعليه، نعيش اليوم لحظة فارقة، تستدعي من الجميع الوعي التام بأهمية هذا التوقيت التاريخي في تعزيز حريّة الصحافة، وتوفير حماية لحقوق الصحفيين التي لا يمكن أن تُسَاوَم.
وفي هذا السياق، ووفقًا لوجهة نظري الإعلامية والكاتبة الصحفية قصواء الخلالي، لا بد من أن نضع نصب أعيننا ضرورة المضي قدمًا في دعم المشاريع الحقيقية التي تصب في مصلحة الصحافة المصرية، دون الانجرار وراء إغراءات قد تؤدي إلى بيع المبادئ أو المساومة على الحقوق.

معركة انتخابات الصحفيين: حقوق الصحافة وحريتها في الميزان
قالت الإعلامية والكاتبة الصحفية قصواء الخلالي، إن مع اقتراب انتخابات نقابة الصحفيين وتجديدها النصفي، تبدأ معركة الاختيارات بين المرشحين ممن يُفترض فيهم خدمة مصلحة الصحافة والإعلام، وضمان حريتها في مواجهة التحديات التي تعصف بالمهنة، فهذه الانتخابات ليست فقط لتحديد قيادة نقابية، بل هي أيضًا معركة لضمان مستقبل الصحافة كأداة رئيسية لتحسين المجال العام وضمان حرية الكلمة في مصر.
وأعلنت “الخلالي في منشور لها عبر مواقع التواصل الإجتماعي، أنها قبل عامين، دعمتُ الكاتب الصحفي الكبير عبد المحسن سلامة مع عدد محدود من الأسماء القادرة على تمثيل الصحفيين بعلاقة متوازنة مع الدولة، بعد فترة حرجة عانت فيها النقابة من الأزمات. في ذلك الوقت، رأيت أن الخيار الآخر هو دعم خالد البلشي رغم مشروعه الصدامي، إيمانًا بأن توسعة المساحة الحرة كانت أولوية كبرى للصحفيين.
البدل ليس ورقة انتخابية.. كرامة الصحفيين أولاً
وأوضحت الإعلامية والكاتبة الصحفية، منذ ذلك الحين، أثبت الواقع أن استخدام البدل المالي كورقة انتخابية لعبة خاسرة. البدل حق مكتسب، علاقة بين الصحفيين والدولة، ولا يحق لأي مرشح التلويح به أو المساومة عليه، زيادة البدل جاءت مع نجاح خالد البلشي كنقيب، ما يعني أن هذه الورقة الانتخابية قد أُغلقت تمامًا، وعلى المرشحين أن يتعاملوا مع الصحفيين كمهنيين محترمين، لا كـ”محتاجين” يبيعون أصواتهم مقابل بضعة جنيهات أو وجبات غذائية، الصحافة أكبر من ذلك، ومن يُساوم على هذا الحق سيواجه تصويتًا عقابيًا من الجماعة الصحفية.
احتياجات الجمعية العمومية.. الحرية والكرامة قبل الخدمات
وتابعت: أن الأولوية تظل في هذه الانتخابات لحقوق الصحفيين، وعلى رأسها حرية الكلمة، والمساءلة المهنية. الخدمات الوظيفية والمهنية تأتي بعد ذلك، وهي ليست اختراعًا جديدًا، بل حاجة أساسية لأي نقابة. استخدام الأدوات الصحيحة في هذه الانتخابات هو السبيل الوحيد للحفاظ على كرامة الصحفيين ومهنة الصحافة.
سلامة والبلشي.. رمزية وخبرة في معركة غير محسومة
وأضافت قصواء الخلالي، في هذه الانتخابات، يتصدر المشهد عبد المحسن سلامة وخالد البلشي كأبرز المرشحين، لكل منهما رمزيته، سلامة بخبرته الطويلة ووقاره، والبلشي بمشروعه الإصلاحي الذي أثبت جدارته. المعركة بينهما ليست سهلة، والمنافسة ستكون حقيقية في ظل ظروف مهنية ومجتمعية معقدة.

الصحافة القومية ومفاتيح اللعبة الجديدة
وذكرت أنه لم تعد معادلة أصوات الصحف القومية كما كانت، فقد أثبتت التجارب أن هذه المؤسسات تضم صحفيين يختارون ضمائرهم ومهنتهم، لا مجرد ناخبين موجهين. تغيّرت المفاتيح، وأصبحت المنافسة أصعب، ما يجعل التزوير مستحيلاً، والشللية غير فعالة أمام صندوق الاقتراع.
المعيار الحقيقي.. مشروع يحفظ الكرامة ويخدم المهنة
واختتمت الإعلامية والكاتبة الصحفية، أنه النهاية نجاح أي مرشح يعتمد على تقديم مشروع حقيقي يعيد للصحفيين كرامتهم ويخدم مصلحتهم المهنية. التصويت العقابي ضد استغلال البدل كورقة ضغط، سيدعم الكرامة على حساب الاستغلال، فالصحافة الحرة هي السبيل لبناء مجتمع قوي يحترم أبناءها قبل أن يحكمهم. دعم الصحافة أهم من دعم أي نقيب، فدعونا ننتخب الكرامة قبل أي شيء آخر.





