Wednesday، 04 March 202608:35 PM
أخبار

خبير: جماعة الإخوان تُتاجر بالقضية الفلسطينية لدغدغة مشاعر المواطنين

الخميس، 30 يناير 2025 10:32 مساءً
خبير: جماعة الإخوان تُتاجر بالقضية الفلسطينية لدغدغة مشاعر المواطنين
أحمد الخطيب، الخبير في شؤون جماعات الإسلام السياسي
15

قال أحمد الخطيب، الخبير في شؤون جماعات الإسلام السياسي، إن جماعة الإخوان الإرهابية استولت على السلطة في 2012 سواء السلطة التشريعية أو السلطة التنفيذية، ورغم ذلك لم تُطبق الشريعة الإسلامية، وهذا أحدث خلافًا كبيرًا بين هذه الجماعة والجماعات الإسلامية.

القضية الفلسطينية

وأضاف “الخطيب”، خلال حواره مع الإعلامي الدكتور فهمي بهجت، ببرنامج “المحاور”، المذاع عبر فضائية “الشمس”، أن تنظيم جماعة الإخوان يُتاجر بالقضية الفلسطينية من أجل دغدغة مشاعر المسلمين، وعندما تولى السلطة في مصر لم يفعل أي شيء، مشيرًا إلى أن خطاب رئيس الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع هو نفس خطاب جماعة الإخوان الذي يتحدث عن أن القضية الفلسطينية هي القضية الأم.

وأوضح أن سوريا الآن في قبضة جماعات الإسلام السياسي التي تُروج لفكرة المظلومية، لأن هذه الفكرة تلقى رواجًا بصورة كبيرة لدى المواطنين، مشيرًا إلى أن البعض في مصر سعيد بوصول جماعات الإسلام إلى السطلة في سوريا، لأنه يعتقد بأن هذه الجماعات تعرضت لمظلومية، ويتناسى ما فعلته هذه الجماعات في أفغانستان وخلافه.

التفتت من الداخل

وأكد أن أخطر شيء على أي كيان أو دولة هو التفتت من الداخل، مشيرًا إلى أن سوريا تفتت من الداخل من خلال تقسيم سوريا ما بين طوائف وجماعات، مشيرًا إلى أن سوريا دخلت في حرب أهلية منذ 2011، انتهت بسقوط الدولة بالكامل، وليس سقوط نظام بشار الأسد.

واستطرد، أنه يقرأ كثيرًا عن تقسيم المنطقة إلى دويلات منذ 20 عامًا، وهذا الأمر طُبق حاليًا على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن العراق أصبح دولة مفتتة من الداخل، وكذلك سوريا واليمن.

وأشار إلى أن مصر نجت من التقسيم بسبب الإيمان بفكرة الوحدة الداخلية، وهذا ينعكس في تكوين الجيش المصري الذي هو جيش الدولة وليس جيش النظام، وهذا واضح من خروج الجيش والإعلان عن أن الشعب لا يريد أن يكون مبارك رئيسًا للدولة، وبعد ذلك خرج وتحدث عن أن الشعب لا يريد أن يكون محمد مرسي رئيسًا للدولة، وهذا يعني أن الجيش المصري يعكس إرادة الشعب، وليس جيشًا يعكس إرادة النظام.

توظيف الدين في السياسة

واكمل، مصر هزمت تنظيم جماعة الإخوان هزيمة كبرى، فلأول مرة منذ 90 عامًا لا يوجد تنظيم جماعة الإخوان في مصر، بمعنى وجود تنظيم وأسر وشعب ومكاتب إدارية، ونجحت وزارة الداخلية في القضاء على التنظيم عندما تحرر القرار السياسي.

وزاد، أن تنظيم الإخوان تنظيم مُنافق، ولديه الكثير من التصريحات المتناقضة، مشيرًا إلى أن الإخوان في ثورة 2025 أصدروا بيانًا يفيد بانضمام الجماعة للأحزاب المشاركة في 25 يناير، وفي نفس الوقت طلبت من قواعدها عدم المشاركة في الثورة، وأخرجوا قواعدهم يوم 28 يناير بعد التأكد من نجاح الثورة، وبعد ذلك ادعت الإخوان إعداد الثورة.

وأكد أنه ضد فكرة توظيف الدين في السياسة، مشيرًا إلى أن السلفيين قبل 2011 كانوا مرتبطين بفكرة الدعوة والمساجد، وبعد ذلك تباحثت هذه الجماعات للعمل في المجال السياسي، رغم أن هذه الجماعات كانت تتحدث عن عدم جواز العمل في السياسة، وخرجت هذه الجماعة بحزب النور وحزب الفضيلة.

مشكلة الفقه الإسلامي

وتابع، أن الصحابة لهم الاحترام وليس القدسية، فقد أصابوا كثيرًا، وأخطأوا أحيانًا، مشيرًا إلى أن مشكلة الفقه الإسلامي أنه اعتمد بعض الأحداث التاريجية كجزأ من الدين، مشددًا على ضرورة تنقية التراث والفقه السياسي الذي زرع وكون أفكار جماعات الإسلام السياسي المتطرفة.

وأضاف أن فكرة استحلال أموال غير المسلمين أمر مُحرم بإجماع علماء الأمة، ولكن هناك مجموعة من الفقاء أباحوا هذا الأمر في بعض الأوقات، ولهذا كانت الجماعات الإسلامية تستحل محلات الذهب مستنيدين إلى بعض أحكام الفقهاء.

ولفت إلى أن تجديد الخطاب الديني يبدأ من تنقية التراث، مشيرًا إلى أن هناك الكثير من الأحاديث السياسية التي تحمل أفكارًا ضد القرآن الكريم التي يجب إعادة الننظر فيها مثل حديث: “أُمِرْتُ أَن أُقاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَن لا إِلهَ إِلاَّ اللَّه وأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ” مشيرًا إلى أن هذا الحديث ضد القرآن الذي يتحدث عن عدم الإكراه في الدين.

4 آلاف حديث من أصل 600 ألف حديث

وواصل، القرن الأول الهجري هو عصر تزوير الأحاديث، مشيرًا إلى أن كتاب البحاري يشتمل على 4 آلاف حديث من أصل 600 ألف حديث، وهذا يكشف عن عدد الأحاديث غير الصحيحة.

وشدد، على ضرورة تنقية كتب الأحاديث من قبل أهل التخصص، من خلال الاستعانة من الخبراء من أكبر جامعة دينية في العالم المتمثلة في جامعة الأزهر الشريف.

وأشار إلى أن تكوين الجماعات الإسلامية بُني على الكثير من الأحاديث غير الصحيحة، مشددًا على أن تنقية الأحاديث لا يجب أن يقتصر على الأزهر فقط؛ ولكن من خلال الاستعانة بكافة المتخصصين في علم الأحاديث من كافة دول العالم الإسلامي.