
أطلقت إسرائيل، اليوم الخميس، سراح 110 أسرى فلسطينيين في إطار صفقة تبادل الأسري مقابل ثلاثة رهائن إسرائيليين كانوا محتجزين في غزة.
كما شملت الصفقة إطلاق سراح خمسة عمال تايلانديين كانوا محتجزين في القطاع، وذلك ضمن اتفاق منفصل بين إسرائيل وتايلاند.
الجولة الثالثة من صفقة تبادل الأسري
وتعد عملية التبادل هذه الجولة الثالثة من صفقة تبادل الأسري التي تأتي بالتزامن مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس أسبوعه الثاني.
23 من الأسرى المفرج عنهم، والذين كانوا يقضون أحكامًا بالسجن مدى الحياة بسبب تهم أكثر خطورة، تم نقلهم إلى مصر تمهيدًا لترحيلهم لاحقًا، وفقًا أسوشيتد برس.
وشمل المفرج عنهم رجالًا تتراوح أعمارهم بين 15 و69 عامًا.
وفيما يلي نظرة على أبرز الأسرى الفلسطينيين الذين أُطلق سراحهم منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي:
زكريا الزبيدي
يُعد زكريا الزبيدي أحد القادة البارزين، وكان سابقًا قائدًا لكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح. اكتسب شهرة واسعة بعد هروبه الدرامي من سجن شديد الحراسة في إسرائيل عام 2021، وهو الهروب الذي أثار إعجاب الفلسطينيين وأذهل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية.
شارك الزبيدي سابقًا في تأسيس “مسرح الحرية” في مخيم جنين للاجئين، سعيًا لتعزيز ما وصفه بالمقاومة الثقافية لإسرائيل. ورغم اعتقاله عام 2019 بتهمة تنفيذ هجمات مسلحة، إلا أنه نفى التهم الموجهة إليه.
في عام 2021، تمكن الزبيدي وخمسة أسرى آخرين من الفرار من السجن عبر نفق حُفر باستخدام ملاعق، لكنهم اعتُقلوا مجددًا بعد أيام.
محمد أبو وردة
يعتبر أبو وردة من نشطاء حركة حماس خلال الانتفاضة الثانية، وشارك في تنظيم سلسلة من التفجيرات الانتحارية التي أدت إلى مقتل أكثر من 40 شخصًا وإصابة أكثر من مائة آخرين.
اعتُقل عام 2002 وصدر بحقه أحد أطول أحكام السجن في إسرائيل، حيث حُكم عليه بالسجن مدى الحياة لمدة 48 عامًا.
محمد راضي (42 عامًا)
كان راضي، وهو ناشط في حركة الجهاد الإسلامي، يقضي حكمًا بالسجن المؤبد بعد إدانته في عدد من العمليات خلال الانتفاضة الثانية، بما في ذلك زرع عبوات ناسفة ومحاولات قتل.
يُنسب إليه الفضل في التخطيط لهروب الأسرى من السجن عام 2021، حيث استخدم مع زكريا الزبيدي وآخرين أدوات بسيطة لحفر نفق داخل أحد أكثر السجون الإسرائيلية تشديدًا.
وبعد أيام من فرارهم، أعادت السلطات الإسرائيلية القبض عليهم.
استُقبل العرادة استقبالًا حافلًا في رام الله بعد إطلاق سراحه، حيث هتف الحاضرون بـ”نفق الحرية” في إشارة إلى الهروب الذي نفذه من السجن.
محمد عودة (52 عامًا)، وائل قاسم (54 عامًا)، وسام عباسي (48 عامًا)
ينتمي الرجال الثلاثة إلى حي سلوان في القدس الشرقية، وكانوا أعضاء في حركة حماس. حُكم عليهم بالسجن المؤبد عام 2002 بعد إدانتهم بتدبير هجمات دامية، منها تفجير صالة بلياردو مزدحمة أسفر عن مقتل 15 شخصًا، وهجوم في الجامعة العبرية أودى بحياة تسعة أشخاص، بينهم خمسة طلاب أمريكيين.
تم ترحيل الثلاثة إلى مصر، فيما أعربت عائلاتهم عن نيتها الانضمام إليهم في المنفى.
الإخوة أبو حامد
تم ترحيل ثلاثة أشقاء من عائلة أبو حامد من مخيم الأمعري للاجئين في رام الله إلى مصر، وهم ناصر (51 عامًا)، ومحمد (44 عامًا)، وشريف (48 عامًا).
وكان قد صدر بحقهم أحكام بالسجن مدى الحياة إثر اتهامهم بتنفيذ هجمات مسلحة خلال الانتفاضة الثانية.
تُعد عائلة أبو حامد من العائلات الفلسطينية المعروفة بتاريخها في المقاومة، حيث فقدت أحد أبنائها، ناصر أبو حامد، الذي توفي في السجن عام 2022 بسبب سرطان الرئة، مما أثار احتجاجات واسعة في الضفة الغربية وسط اتهامات فلسطينية لإسرائيل بالإهمال الطبي.
محمد الطوس (67 عامًا)
كان الطوس أطول أسير فلسطيني قضى فترة متواصلة في السجون الإسرائيلية حتى إطلاق سراحه.
اعتُقل عام 1985 أثناء قتاله القوات الإسرائيلية على الحدود الأردنية، وقضى 39 عامًا في السجون. ينحدر الطوس من مدينة بيت لحم وكان من بين الأسرى المنفيين إلى مصر.





