Wednesday، 04 March 202603:33 AM
الرئيسية

مفوض الأمم المتحدة: العقوبات تعرقل عملية إعمار سوريا وعودة اللاجئين

السبت، 25 يناير 2025 11:00 مساءً
مفوض الأمم المتحدة: العقوبات تعرقل عملية إعمار سوريا وعودة اللاجئين
فيليبو غراندي يجتمع بأحمد الشرع
15

دعا فيليبو غراندي، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إلى رفع العقوبات الغربية المفروضة على سوريا، مشيرًا إلى أنها تشكل عائقًا رئيسيًا أمام عودة اللاجئين وإعادة الإعمار بعد سقوط النظام السابق بقيادة بشار الأسد.

إعادة بناء سوريا

وقال غراندي، في مؤتمر صحفي عُقد مساء السبت في دمشق عقب لقائه مع قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع، إن العقوبات الاقتصادية تجعل الاستثمار “مستحيلًا”، ما يعوق جهود إعادة بناء الاقتصاد والخدمات والبنية التحتية الأساسية.

وأضاف: “العقوبات فُرضت في سياق مختلف، ويجب الآن إعادة النظر فيها بهدف رفعها”.

وأكد غراندي أن العودة المستدامة للاجئين تتطلب تعزيز الاقتصاد، واستعادة الخدمات الأساسية، وضمان الأمن، بالإضافة إلى تنفيذ برنامج شامل لإعادة الإعمار. وأضاف: “لدينا الآن فرصة تاريخية في هذا البلد لم تكن متاحة منذ عقود، ويجب علينا استغلالها.”

رفع العقوبات

تأتي تصريحات غراندي بالتزامن مع دعوات الإدارة السورية الجديدة والمجتمع الدولي لتخفيف العقوبات. وأكد وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، خلال زيارته إلى دمشق الجمعة، أن المملكة تعمل على مساعدة سوريا في ضمان رفع العقوبات، لافتًا إلى وجود “رسائل إيجابية” من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بهذا الشأن.

من المقرر أن يبحث وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي هذه المسألة خلال اجتماعهم المقبل في بروكسل في 27 يناير، بينما قامت الولايات المتحدة مؤخرًا بتخفيف بعض العقوبات بعد سقوط النظام السابق.

عودة اللاجئين وتحقيق الاستقرار

أشار غراندي إلى أن أكثر من 200 ألف لاجئ قد عادوا إلى سوريا منذ التغيير السياسي، لكنه شدد على ضرورة تعزيز الظروف التي تشجع المزيد من اللاجئين على العودة، بما يشمل توفير بيئة اقتصادية وأمنية مستقرة.

يذكر أن الحرب الأهلية السورية التي اندلعت بعد قمع التظاهرات المعارضة للنظام السابق قد أسفرت عن مقتل أكثر من نصف مليون شخص، وتشريد الملايين داخليًا وخارجيًا، إلى جانب تدمير البنى التحتية للبلاد.

ختامًا، أكد غراندي على أهمية التعاون الدولي لتوفير الموارد اللازمة لدعم إعادة الإعمار واللاجئين، معربًا عن أمله في أن تشكل هذه المرحلة الجديدة نقطة تحول نحو تحقيق السلام والاستقرار في سوريا.