
قال الدكتور رضا فرحات محافظ الإسكندرية والقليوبية الأسبق خبير الإدارة المحلية، إن العلاقة الإيجارية بين المالك والمستأجر لا يمكن أن تحوَّل إلى حق ملكية، متابعا أن المطالبة بتأبيد عقد الإيجار هو تحويل لمبدأ قانوني يهدر احترام الملكية الخاصة.
تحريك القيمة القيمة الإيجارية
أضاف “فرحات” في تصريحات لـ “سياسة بوست” أن الهدف الأساسي من بناء العقار تحقيق الاستثمار وعائد، لكن الوضع الحالي جعل القيمة غير عادلة مما يستوجب تحريك القيمة الإيجارية بالقدر الذي يحقق العدالة للمالك ولا يخل بمبدأ التكافل الاجتماعي للمستأجر، قائلًا: “البواب بتاع العمارة بياخد أكتر من صاحبها”.
إهدار الثروة العقارية
وتابع خبير الإدارة المحلية، “كفالة السكن بموجب الدستور تقع على عاتق الدولة، وليس من العدل أن المالك هو من يتحمل كفالة المستأجر”، موضحا أن استمرار قانون الإيجار القديم، أدى إلى إهدار وضياع الثورة العقارية بسبب إهمال صيانة العقارات فأصبحت هناك أزمة بوجود مباني آيلة للسقوط على وشك الإنهيار.
حلول لأزمة الإيجار القديم
أوضح الدكتور رضا فرحات، أن إشكالية الإيجار القديم ليست بالأمر المستعصي على الحل، مقترحا العديد من الحلول منها تسليم الوحدات المغلقة إلى المالك بشكل فوري فضلا عن زيادة قيمة الوحدات الإدارية والتجارية كونها تحقق مكاسب مالية.
وفيما يتعلق بالوحدات السكنية أوضح أشار الدكتور رضا فرحات إلى ضرورة تحريك سعرها بما يضمن عودة حقوق الملاك بما يراعي البعد الإجتماعي للمستأجرين موضحا أنه يتم زيادة القيمة الإيجارية وفقا لأماكن الوحدات ودراسة الحالة الاجتماعية للمستأجر.
واصل “فرحات” أن الأسر غير القادرة من المستأجرين يتراوح نسبتهم بين 5% إلى 10% من المستأجرين، وهو رقم هزيل على الدولة أن توفر لهم سكنا ملائما بأجر رمزي، بمساهمة بعض المبادرات منها سكن لكل المصريين وحياة كريمة، أو إنشاء صندوق لدعم غير القادرين.
عوائد اقتصادية
أكد الدكتور رضا فرحات، أن حل إشكالية الإيجار القديم سيحقق عوائد مالية ضخمة يمكن أن تساهم في دعم المستأجرين غير القادرين حيث سيعاد فرض الضريبة العقارية على هذه العقارات فضلا عن تحقيق دخل من رسوم التصرفات العقارية.
وتابع أن تحرير الشقق المغلقة سيساهم في تنشيط سوق التشيد والبناء حيث سيسعى البعض إلى التوسع في العقارات لزيادة عدد الشقق، فضلا عن زيادة عمليات البيع والشراء مما يحقق ضريبة تصرفات عقارية.
العمل بنظامين لعقود الإيجار
واصل أن التفرقة في نظام عقود الإيجار بين الوحدات الخاضعة للإيجار القديم، والتي تخضع لقانون 4 لسنة 1996 ليس عدلا، متابعا، “من غير المنطقي أن تسير الدولة على نظامين وهذا يخل بالعدالة، لكن مجلس النواب لديه القدرة على تحقيق التوازنن بالتعاون مع الحكومة”.





