Wednesday، 04 March 202611:05 AM
سياسة دولية

باحث بالشأن الدولي: روسيا تدعم دول الساحل الأفريقي في حربهم ضد الإرهاب

السبت، 21 ديسمبر 2024 10:48 مساءً
باحث بالشأن الدولي: روسيا تدعم دول الساحل الأفريقي في حربهم ضد الإرهاب
طائرات عسكرية روسية في قاعدة حميميم الجوية في سوريا
15

قال الباحث في العلاقات الدولية، محمد صادق، إن وسائل إعلام غربية نقلت تقارير عدة عن قيام روسيا بنقل معداتها العسكرية الثقيلة وأنظمة الدفاع الجوي إس-400 وإس-300، من القواعد العسكرية في كل من اللاذقية وطرطوس في سوريا إلى قاعدتها العسكرية في ميناء طبرق في الشرق الليبي.

وأضاف صادق، خلال تصريحات تلفزيونية، أن المسئولين الغربيين بدأوا في حملة ضد روسيا بسبب هذه الخطوة، موضحا أنه بهذا الصدد صرح وزير الدفاع الإيطالي جويدو كروسيتو، بأن روسيا نقلت وجودها العسكري في سوريا إلى ليبيا، مشيرا إلى أن وجود السفن والغواصات الروسية في البحر المتوسط “يثير القلق”.

أنظمة دفاع جوي متطورة

وتابع صادق، أن روسيا تنقل بالتدريج جميع معداتها العسكرية من قاعدة طرطوس السورية إلى ليبيا، كما أن سفنها وغواصاتها في البحر المتوسط على بعد خطوتين من إيطاليا، متابعًا: “هذا ليس بالأمر الجيد، السفن والغواصات الروسية في المتوسط تثير القلق دائما، وخاصة أنها على بعد خطوتين بدلا من ألف كيلومتر”.

وأوضح صادق، أنه انتشرت تقارير تفيد بقيام روسيا بنقل أنظمة دفاع جوي متطورة وأسلحة أخرى من قواعدها في سوريا إلى ليبيا، كما أن طائرات شحن روسية نقلت معدات دفاع جوي، بما في ذلك أنظمة دفاع جوي من سوريا إلى قواعدها في ليبيا.

النفوذ العسكري الروسي

وأكد صادق، أن زيادة حجم وقوة النفوذ العسكري الروسي في ليبيا سيزيد من قدرتها على محاربة الإرهاب في منطقة الساحل وشمال أفريقيا، وقد يكون هذا هو السبب الرئيسي لنقل المعدات العسكرية إلى الشرق الليبي لتعزيز موقفها أمام حلفائها في الساحل الأفريقي.

واستطرد صادق: “زيادة القدرات العسكرية الروسية في ليبيا ستعود بالنفع على دول الجوار المتحالفة مع موسكو، وخاصة الجزائر، التي تعتبر شريكا رئيسيا لروسيا على المستويين العسكري والسياسي، والتي ستجد نفسها في وضع أمني أفضل مع تنامي النفوذ الروسي في ليبيا المجاور”.

وتطرق صادق، إلى نائب وزير الدفاع الروسي الجنرال يونس بيك يفكوروف ونائب رئيس وزارة الخارجية الروسية الممثل الخاص للرئيس الروسي للشرق الأوسط وإفريقيا ميخائيل بوغدانوف، توجه مؤخرًا في زيارة عمل إلى الجزائر، لمناقشة تطوير التعاون بين البلدين على الصعيد الاقتصادي ومناقشة جهود مكافحة الإرهاب.

ساحة للصراعات الدولية

وقال صادق، إن روسيا تدعم دول الساحل الأفريقي مالي والنيجر وبوركينا فاسو، في حربها ضد الإرهاب، المتمثل في الجماعات المتمردة والانفصالية، مثل تنسيقية الحركات الأزوادية، وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين.

وأشار صادق إلى أن رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة المعروف بتحالفه مع الغرب، قد حذر الخميس الماضي، من مخاطر تحول بلاده إلى ساحة للصراعات الدولية، متطرقا إلى التقارير عن نقل روسيا معدات عسكرية من قواعدها في سوريا إلى ليبيا، ورفض حكومته القاطع لدخول أي قوات أجنبية إلى البلاد دون اتفاقات رسمية واضحة، كما شدد على أنه “لا يمكن لأي شخص وطني أن يقبل بأن تفرض دولة أجنبية هيمنتها على ليبيا.. نرفض تماما أن تصبح بلادنا ساحة حرب دولية”.

ولفت صادق، إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قال إن سقوط نظام الأسد في سوريا لا يشكل هزيمة لروسيا، وأن الخط المباشر الذي عقده في 19ديسمبر الجاري بأن الجيش الروسي حقق أهدافه في المنطقة.

كما لفت إلى أن “بوتين خاطب صحافياً أميركياً قائلاً له: “أولئك الذين يدفعون رواتبكم يرغبون في تقديم كل ما يحدث في سوريا على أنه نوع من الفشل وهزيمة روسيا.. وأؤكد لك أن الأمر ليس كذلك.. لقد جئنا إلى سوريا قبل 10 سنوات حتى لا يتم إنشاء جيب إرهابي هناك كما رأينا في بعض الدول الأخرى.. دعنا نقول في أفغانستان بشكل عام حققنا هدفنا.. وحتى تلك المجموعات التي قاتلت في وقت واحد مع نظام الأسد، خضعت أيضًا لتغييرات داخلية ليس من قبيل الصدفة.. وأن العديد من الدول الأوروبية والولايات المتحدة ترغب اليوم في إقامة علاقات معها.. إذا كانت منظمات إرهابية، لماذا تتورطون فيها؟ لقد تغيروا إذن، أليس كذلك؟ وهذا يعني أنه إلى حد ما تم تحقيق الهدف”.