Saturday، 29 November 202511:09 PM
أحزاب

محمد غزال: حملات منظمة تستهدف تشكيل وعي الشعوب العربية عبر حسابات مزيفة

السبت، 29 نوفمبر 2025 08:24 مساءً
محمد غزال: حملات منظمة تستهدف تشكيل وعي الشعوب العربية عبر حسابات مزيفة
محمد غزال
15

أكد محمد غزال رئيس حزب مصر 2000، أن العالم شهد خلال الساعات الماضية واقعة تُعد من أخطر ما كُشف في مجال الحرب السيبرانية وحملات التأثير الموجّه، وذلك بعد ظهور خاصية تقنية مؤقتة على منصة “إكس” مكّنت المستخدمين من معرفة الموقع الجغرافي الحقيقي للحسابات، قبل أن يتم إغلاقها سريعًا بعد انكشاف نتائجها.

 

 

 

وأوضح محمد غزال في تصريح لـه أن الخاصية، التي ظهرت بالصدفة عقب تحديث تقني محدود، كشفت آلاف الحسابات التي تعمل على إثارة الفتن وزرع الخلافات بين الشعوب العربية، وتبيّن أن الغالبية العظمى منها لا تُدار من الدول التي تدّعي الانتماء إليها، بل من دول أجنبية أبرزها: بريطانيا، ودولة الإحتلال الإسرائيلي.

 

 

 

وأشار إلى أن أخطر ما ظهر هو ارتباط عدد كبير من الحسابات التي تهاجم دولًا عربية — مثل مصر والسعودية والإمارات والمغرب والجزائر وسوريا ولبنان — بوحدة 8200 في جيش الاحتلال الإسرائيلي، وهي وحدة متخصصة في العمليات السيبرانية وتحليل اللهجات العربية، وتُعد من أهم أذرع الحرب النفسية في المنطقة.

 

 

 

وأضاف “غزال” أن هذه الحسابات، التي تتخفّى تحت أسماء عربية مثل “مصري أصيل” أو “سعودي حر”، تمارس منذ سنوات دورًا ممنهجًا في صناعة الفتن الطائفية والعرقية، وتأجيج الصراعات بين الشعوب العربية، وبث الإحباط، والتشكيك في استقرار الدول، باستخدام بوتات وذكاء اصطناعي يعمل على مدار الساعة لتزييف الرأي العام.

 

 

وبيّن محمد غزال أن الفضيحة لم تُصِب العالم العربي وحده، بل امتدت إلى الولايات المتحدة نفسها، حيث اكتشف المستخدمون أن عددًا من الحسابات السياسية التي تشحن الخلاف بين الجمهوريين والديمقراطيين تُدار من روسيا والهند وبنجلاديش وإسرائيل، وليس من داخل أمريكا كما كان يُعتقد.

 

 

وأكد رئيس حزب مصر 2000، علي أن ما إن بدأت هذه الحقائق بالظهور للعلن، حتى اختفت الخاصية من المنصة خلال ساعات، وتم إغلاق عدد هائل من الحسابات التي انكشف موقعها الحقيقي، وهو ما أثار تساؤلات واسعة حول الضغوط التي قد تكون مورست على إدارة منصة “إكس” لإيقاف ميزة كشف المواقع الجغرافية.

 

 

 

كما شدّد على أن هذه الحادثة تأتي بعد واقعة سابقة قام خلالها “إكس” بتعطيل الترجمة من اللغة العبرية، بسبب كشف الترجمة لآلاف التغريدات المحرّضة التي أطلقها مستخدمون إسرائيليون ضد الفلسطينيين، والتي لم تتخذ المنصة تجاهها أي إجراء، رغم إيقاف أو تقليل الوصول لحسابات عربية داعمة للقضية الفلسطينية.

وتدعم هذه الحوادث تقارير دولية أشارت إلى وجود موظفين سابقين من جيش الاحتلال داخل فرق الإشراف على المحتوى في المنصة.

 

 

 

وأختتم المفكر السياسي محمد غزال تصريحه بالتأكيد علي أن ما كُشف خلال هذا التحديث العابر يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن جزءًا كبيرًا مما يبدو “خلافًا شعبيًا” بين الشعوب العربية ليس سوى حملات موجهة تتبناها جهات منظمة تستهدف وحدة المجتمعات وزرع الكراهية بينها، وأن الوعي الرقمي بات جزءًا أساسيًا من منظومة الأمن القومي العربي، في ظل الاستخدام المتزايد للحرب الإلكترونية كأداة لتشكيل الرأي العام وإعادة هندسة الوعي الجماعي. مؤكداً على أن ما جرى على منصة واحدة فقط مثل “إكس” يكشف خطورة ما قد يحدث على منصات أخرى كفيسبوك وإنستغرام وغيرها، مما يستدعي يقظة شعبية ومؤسسية لحماية المجتمعات من حملات التضليل والأجندات المعادية التي تتخفّى خلف أسماء وصور وهوية مزيفة.